الاتحاد

عربي ودولي

مصر تؤكد للسفير القطري رفضها التدخل في شؤونها

سيارة الشرطة التي قام مؤيدو «الإخوان» بإحراقها خارج مقر جامعة الأزهر أمس (أ ف ب)

سيارة الشرطة التي قام مؤيدو «الإخوان» بإحراقها خارج مقر جامعة الأزهر أمس (أ ف ب)

استدعت وزارة الخارجية المصرية ظهر أمس السفير القطري لدى القاهرة احتجاجاً على ما اعتبرته “تدخلاً مرفوضاً في الشأن الداخلي للبلاد”، إثر انتقاد الدوحة “قمع تظاهرات” مؤيدي جماعة الإخوان الإرهابية.
وقال الناطق باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي في بيان أمس، إنه جرى “استدعاء سفير قطر بالقاهرة إلى مقر وزارة الخارجية لإبلاغه رفضنا شكلاً وموضوعاً للبيان الصادر عن الخارجية القطرية بشأن الوضع السياسي في مصر”.
وقال بيان الخارجية إن مصر لم تكتف بإصدار بيان شجب على بيان الخارجية القطرية، وإنما قامت باستدعاء السفير القطري “وهي خطوة غير معتادة فيما بين الدول العربية”.
وأوضح البيان أن السفير ناصر كامل مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية نقل للسفير القطري أن ما جاء في بيان الخارجية القطرية “يعد تدخلا مرفوضاً في الشأن الداخلي للبلاد”، مضيفاً أن اللقاء “تطرق لتجاوزات قناة الجزيرة وأذنابها من الجزيرة مباشر مصر والجزيرة مباشر في حق مصر”.
وقال المتحدث إن سفير قطر أكد من جانبه أن بلاده أيدت ثورة 25 يناير ومن بعدها ثورة 30 يونيو وأنها سارعت بإصدار بيان يؤكد دعم إرادة الشعب المصري، ويشيد بدور القوات المسلحة، فضلاً عن توجيه أمير قطر رسالة تهنئة لرئيس الجمهورية فور حلفه اليمين الدستورية، فعقب مساعد الوزير بأن مصر لا تقبل أي تدخل في شأنها الداخلي، وأنه إذا كانت قطر صادقة في تأييد الثورتين فكان من المتوقع من قطر أن تتخذ خطوات ملموسة وبناءة لإعادة العلاقات بين البلدين إلى سياقها الطبيعي بدلاً من التدخل المرفوض في الشؤون الداخلية للدول.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية أن مصر تؤكد مجدداً أنها لن تسمح على الإطلاق لأي طرف خارجي بالتدخل في شؤونها الداخلية تحت أي مسمى أو تبرير، وأنها تحمل أي دولة أو طرف خارجي يشرع أو يقدم على ذلك مسؤولية ما يترتب عليه من تداعيات.
وكانت الخارجية القطرية أعربت عن “القلق من تزايد أعداد ضحايا قمع التظاهرات، وسقوط عدد كبير من القتلى في أرجاء مصر كافة”، بحسب بيان لها بثته وكالة الأنباء القطرية الرسمية مساء الجمعة.
وأضاف بيان الخارجية القطرية شديد اللهجة “أن قرار تحويل حركات سياسية شعبية إلى منظمات إرهابية، وتحويل التظاهر إلى عمل إرهابي لم يجد نفعا في وقف التظاهرات السلمية”، في إشارة إلى قرار الحكومة المصرية اعتبار جماعة الإخوان “تنظيماً إرهابياً” قبل نحو أسبوع.
وقام طلاب «الإخوان» بالمدينة الجامعية بنين بالأزهر، بإيقاف سيارة شرطة وأنزلوا السائق منها، ولمّا حاول التشاجر معهم، قام أحد عناصر الإخوان بطعنه في صدره فسقط على الأرض، ثم قاموا بإضرام النيران في السيارة، وفروا إلى داخل المدنية الجامعية، وتجمّع الأهالي حول الجندي، وتم نقله عن طريق سيارة نصف نقل لإسعافه بمستشفى جراحات اليوم الواحد، وكثفت قوات الشرطة من وجودها أمام المدينة الجامعية لتأمين الموقف، وسيطرت القوات على المنطقة.
كما اعتلى الطلاب بالمدينة الجامعية بنين بالأزهر أسطح المباني، وأطلقوا الألعاب النارية على قوات الشرطة، كما ألقى الطلاب الحجارة على القوات المتمركزة بالأسفل، وردد الطلاب هتافات مسيئة للجيش والداخلية، ورفع الطلاب إشارات مسيئة على وجه الضباط.
وكثفت قوات الأمن من وجودها داخل كلية الزراعة، وأطلقت الغاز على طلاب «الإخوان»، لتفريق المسيرة وإنزالهم من على أسطح المباني، كما نظم ما يقارب من 30 طالباً وقفة احتجاجية أمام كلية الزراعة بجامعة الأزهر للبنين، نددوا خلالها بقيادات النظام ضمن فعاليات طلاب الإخوان بالجامعة الراغبة في تعطيل الدراسة.
وفى الوقت نفسه، نظم العشرات من طلاب كلية الهندسة بجامعة القاهرة سلاسل بشرية بالشارع الرئيسي المؤدي من وإلى الجيزة أمام باب الكلية لإحياء قضية زميلهم الطالب محمد رضا، شهيد كلية الهندسة الذي قُتل داخل أسوار الكلية في اشتباكات لطلاب «الإخوان» مع قوات الأمن.
وارتدى الطلاب، خلال السلاسل التي نظموها على طول سور الكلية الأمامي، أقنعة مطبوعاً عليها صور الطالب محمد رضا، مطالبين بالقصاص من قتلة الطالب والتحقيق العادل للوصول إلى الجاني الحقيقي.
وفى السياق نفسه، شهدت جامعة عين شمس هدوءاً نسبياً وسط انتظام العملية التعليمية وانتظام امتحانات الفصل الدراسي الأول على مستوى كليات الجامعة، وذلك في ظل غياب تظاهرات طلاب «الإخوان» عن الحرم الجامعي.
وفي الإطار نفسه، نشبت اشتباكات عنيفة مساء أمس بين قوات الأمن وعدد من أنصار جماعة الإخوان (الإرهابية) بمنطقة شكري القوتلي بمدينة المحلة.حيث نظم أنصار الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي مسيرة عقب صلاة العشاء رفعوا خلالها شعار “رابعة” ورددوا هتافات ضد الشرطة والجيش.
وألقى المشاركون بالمسيرة زجاجات المولوتوف والألعاب النارية على قوات الأمن التي تصدت للمسيرة مدعومة بمدرعتين و5 سيارات أمن مركزي وقامت بإلقاء عدد من القنابل المسيلة للدموع لتفريق المسيرة.

اقرأ أيضا