الاتحاد

الرياضي

قاضية رباعية في الربع الأول لحفل الستة

عبده عطيف (يسار) يحاول المرور من أحمد السيد

عبده عطيف (يسار) يحاول المرور من أحمد السيد

لم يحتاج الأخضر السعودي إلى الكثير من الوقت لكي يطمئن جماهيره على أن ما قدمه الفريق أمام قطر كان مجرد أداء غريب وقع تحت ظروف معينة، ولم يدم الحال سوى شوط واحد فقط فجر فيه منتخب الأخضر شباك اليمن بخماسية نظيفة، وذلك في الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثانية بـ''خليجي ''19 ليحسم الأخضر المباراة لصالحه بنصف ''درزن''·
فهذا الفوز كان متوقعاً وكان سهلاً ليضمن الأخضر صدارة المجموعة، بعد تعادل قطر سلباً مع الإمارات، ويملك ناصر الجوهر مدرب السعودية كل الأوراق الرابحة معه سواء في أرض الميدان أو على دكة البدلاء، عكس المنتخب اليمني الذي يحتاج إلى الكثير من الوقت حتى يصبح فريقاً قوياً يستطيع التعامل والتفاعل مع بطولة كأس الخليج·
فمنتخب اليمن وقع في مجموعة، كما أشرنا صعبة وشرسة، كما توقعها الكل والتي وصفت مهمة اليمن بالانتحارية، فضعف الدوري اليمني ونقص الاحتكاكات بالفرق القوية أتى سلباً على محسن صالح الذي صرح بأنه يعمل من أجل بناء فريق قوي يستطيع الظهور بشكل مشرف، والمنتخب السعودي خاض اللقاء وهو يضع نصب عينيه أن يقدم أداءً تجريبياً قبل خوض اللقاء الختامي أمام الأبيض الإماراتي·
ولم تحتاج السعودية كثيراً في فرض الأفضلية التاريخية أمام الفريق اليمني، حيث استطاع مهاجموه أن يحرزوا أربعة أهداف في غضون ربع ساعة كانت كفيلة بأن تكون ضربة قاضية لرجال محسن صالح الذين حاولوا، ولكنهم لم يصلوا إلى المرمى كثيراً ولكنهم حاولوا بقدر استطاعتهم·
في المقابل لم يقدم اليمن الأداء المطلوب منه تماماً، فظهر مفككاً، وكان يحتاج إلى السرعة، عكس الأخضر الذي خاض اللقاء كامل الصفوف وبكل نجومه الذي لم يجدوا صعوبة في الحصول على ما أرادوا·
وفي اعتقادي أن المدرب ناصر الجوهر استغل هذا اللقاء من أجل الدفع ببعض البدلاء الذين يبحثون عن فرصة للظهور وإثبات الذات أمثال سلطان النمري الذي نزل بديلاً لعبده عطيف وناصر الشمراني الذي يحتاج إلى مثل هذه المباريات حتى يكون بديلا كفئاً في حال إذا استدعت الظروف·
أما اليمن فلم يكن هناك انسجام كامل، بالرغم من إحداث تغييرات على تشكيل الفريق، ولكن بقى أن الفريق يحتاج فقط إلى خبرة وجرأة من جانب لاعبيه حتى يصلوا إلى مستوى هذه البطولة التي دائماً ما تعتبر تجريبية وهامة للاحتكاك القوي والجدي بين الفرق واللاعبين·
وفي نظرة للتاريخ فإننا سنقع في خطأ إذا حاولنا أن نقارن بين تاريخ وامكانات الفريقين، فالتاريخ يذكر للأخضر ألقاب هذه البطولة ومشاركات في كأس العالم وبطولة آسيا، بالإضافة إلى امتلاك السعودي لدوري قوي يخرج كل عام أكثر من لاعب يفيد منتخب الأخضر، وهذا عكس ما يحدث في اليمن الذي لا يملك امكانيات لاحتراف لاعبيه أو اقامة دوري قوي، وهذا ظهر جليا في قلة الخبرة التي ظهرت وأثرت بشكل كبير على شكل وطريقة لعب الفريق·
البداية كانت بكل تأكيد مع الاخضر السعودي والتغييرات الكثيرة التي أحدثها ناصر الجوهر استناداً إلى اللقاء الأول الذي لعب فيه بسعود كريري الدفاعي البحت وأحمد الفريدي البعيد عن الانسجام مع التشكيلة، على الرغم من موهبته العالية، ليبدأ الأخضر مشوارا آخر دون تحضير في نصف الملعب تكون نتيجته عكسية للمنافس، بالإضافة إلى الحالة الفنية الممتازة التي ظهر بها ياسر القحطاني ومالك معاذ في المباراة، كما جاء التواصل الهجومي من عبدالله الشهيل الخطير والشعلة في النشاط، أو أحمد الموسى المفاجأة القوية في النواحي الهجومية وأعتقد أنه حجز مكانه الحقيقي في التشكيلة السعودية، إلا إذا تراجع الجوهر من الفكر الهجومي إلى النواحي الدفاعية نظراً لقوة الخصم·
لعب منتخب السعودية في البدايـــــة 4-4-2 بوجود رأسي حربة ثابتين وأطراف متلاحقة، بوجود الموسى يميناً وعبده عطيف المتحرك يساراً، لتشتعل الحرارة الهجومية لنجوم السعودية في ظل عدم تواجد الرقابة من خط الدفاع اليمني التائه جداً، ولا وسط ملعب على الرغم من أن محسن صالح في بعض أوقات الشوطئالأول تراجع عن طريقة اللعب 3-5-2 إلى 3-6-1 وترك المدرب اليمني المهاجم علي النونو كرأس حربة وحيد فقط لاغير وتفرغ المدرب لإيقاف نزيف الأهداف من كل اتجاه، وبكل الطرق، سواء من التسديد المتحرك والثنائيات والاختراق وخلق مساحات، وظهرت المباراة كأنها تقسيمة للمنتخب السعودي مع الفريق البديل حتى بعد التقدم الدفاعي للسعودية من خلال الأطراف الشهيل والزوري وأيضا أفضل لاعب في المباراة أحمد عطيف دينامو الأخضر الجديد المنظم والممول السريع والمشاكس المتحرك في كل جزء في الملعب، مما أحدث نقلة نوعية في طريقة أداء ناصر الجوهر من تحضير في دقائق إلى سرعة في ثوان·
التقدم السعودي ليس فقط لضعف المنتخب اليمني الواضح، ولكن لأن ناصر الجوهر تخلى عن حذره وعدل من نفسه وطريقته وعناصره بصورة قوية من وسط اللعب بوجود مثلما تحدثنا أمس لاعب مثل بدر الميمنى، لابد أيضاً أن نذكر التحركات والزيادة القوية التي قام بها لاعب عنده الكثير للكرة السعودية·
وفي المقابل نجد أن منتخب اليمن جاهد بطرق دفاعية وهو الفريق الوحيد الذي يلعب بتأمين دفاعي 3-5-2 أو 3-6-1 نظراً لضعف عناصره، وخاصة وجود حارس مرمى صغير السن أمام أخطر مهاجمي العرب·
واللقاء الصعب يتحمل نتيجته محسن صالح لوضعه شكيلة غريبة لأول مرة وخاصة خط الدفاع عندما أبعد لاعباً مثل محمد صالح الذي يعتبر من أفضل لاعبي الفريق، وخاصة أن لديه مميزات غير متواجده في خط الدفاع بالكامل· ويضاف إلى ذلك الافراط الكثير في التقدم من جانب لاعبيه دون تحزير من خارج الخطوط، وكان لابد من التنبيه، وهذا ما فعله من البداية ناصر الجوهر باحترام الخصم، على الرغم من الفارق الكبير في نوعية اللاعبين في كل المراكز، وقد حاول محسن صالح جاهداً على قدر القماشة المتاحة له بتعديل وخروج خالد الطاهش ونزول علي العمقي، ولكن في اعتقادي المشكلة ليست في الطاهش، ولا العمقي، ولكن المشكلة تكمن في كفاءة لاعب في النواحي الخططية ومدى استيعابه، وأيضاً مدى تنفيذه، وهل لديه القدرة على الأداء بأسلوب المدير الفني، وعموماً أعتقد أن هناك مساحة شاسعة بين الكرتين اليمنية والسعودية من كل الاتجاهات·
بدأ ناصر الجوهر مدرب السعودية اللقاء وكأنه يلعب المبارة الأخيرة له، ومن هنا كان تحفيز اللاعبين مطلوباً، وكما أن احترام اليمن كان الأهم على أرضية الملعب، ومن هنا فإن تعديل ناصر الجوهر الخطأ السابق يؤكد أن مدرب منتخب السعودية يتعلم من أخطائه، كما أن تعديله طريقة الأداء أثناء اللقاء يؤكد معنى واحدا، هو أن منتخب السعودية لديـه أســـلوب ويمـــلك التــــكتيك والعناصر التي تنفذ خطة اللعب من 4-4-2 إلى 4-1-3-2 بطلاقة شديدة دون أن تشعر بأي تيارات من الهجوم العكسي على مناطق الخطورة للفريق·
وعندما نتحدث عن أبرز عيوب منتخب اليمن نجد من المهم أولاً أن نشير إلى أن الوقت لم يكن في صالح المدرب محسن صالح عندما عاد إلى تدريب المنتخب، يضاف إلى ذلك اعتماده كمدرب على عنصر واحد وكأنه كل شيء في فريق اليمن، وأقصد بالطبع المهاجم علي النونو، فالمعادلة الكروية تشير إلى أن تحقيق لقب يتطلب وجود بديل في مستوى الأساسي، وفي المقابل تتلخص أبرز عيوب السعودية في الجبهة اليسرى الدفاعية، والتي ستكون مشكلة في اللقاءات القادمة·

الكواري: راضون عن أداء العنابي

مسقط (د ب أ) - أبدى المنتخب القطري رضاه بالتعادل السلبي مع المنتخب الإماراتي على استاد الشرطة في الوطية في إطار الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول من بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم ''خليجي ''19 المقامة في مسقط حتى السابع عشر من يناير الحالي·
وأكد فهد الكواري مدير المنتخب القطري أنه راض عن أداء لاعبي الفريق الملقب بـ''العنابي'' أمام الإمارات خاصة بعد المباراة القوية أمام السعودية في الجولة الأولى والتي انتهت بالتعادل السلبي أيضاً على الملعب نفسه·
وصرح الكواري لوكالة الأنباء الألمانية عقب المباراة قائلاً ''خلال 48 ساعة خاض المنتخب القطري مباراتين قويتين وهي فترة قصيرة للغاية خاصة أن كل مباراة لها خططها الخاصة، وأشكر اللاعبين على المجهود الذي بذلوه''·
وقال الكواري ''قدم اللاعبون جهداً كبيراً والفرصة مازالت متاحة أمامنا خاصة أن المباراة الأخيرة ستكون أمام المنتخب اليمني بينما يواجه المنتخب الإماراتي مهمة صعبة أمام نظيره السعودي، وستحسم هاتان المباراتان المجموعة الثانية وأتوقع منافسات شرسة في الجولة الثالثة''·
وأوضح ''مباراة المنتخب السعودي أمام نظيره الإماراتي ستكون صعبة لرغبة كل من الفريقين في تحقيق الانتصار·

اقرأ أيضا

الشامسي يتراجع عن استقالته من اتحاد الشطرنج