الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يرحب بعلاقات جيدة بلا تحالفات مع دول الجوار

رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس بوجود علاقات طيبة مع دول الجوار، لكن على ألا تكون مبنية على أساس تحالفات ومحاور.
وأكد في حوار أذاعته قناة بي.بي.سي العربية “نرحب بأفضل العلاقات مع إيران كما نرحب بها مع سوريا ونرحب بها مع السعودية ومع تركيا، لكن ليس على قاعدة تحالفات أو ائتلافات أو محاور”.
وقال عن دعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأسبوع الماضي بأن يكون العراق حليفا لبلاده في المنطقة “نحن نرحب ولكن لا على أساس قاعدة أحلاف وتحالفات على حساب محاور في مقابل محاور”. وتابع قائلا إن المنطقة دفعت ثمن المحاور متمثلا في حدوث حالة من التصادم. وعن العلاقة مع إيران قال إنها “ينبغي أن تقوم على الصداقة وليس غير ذلك، بلا تدخل ولا دعم سياسي ولا عسكري”.
وقال إن تصريحات السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل التي وصف فيها دور إيران بأنه “دور حاقد” في العراق، هي “تقديره هو، كلمة حاقد كبيرة فالحاقد لا يريد أن يبقي شيئا، فهل إيران لا تريد الإبقاء على شيء في العراق، لا أعتقد أن هذا صحيح”.
ورد حول عدم تعيين السعودية سفيرا لها في بغداد حتى الآن قائلا إنه بدأ زياراته الخارجية بالسعودية ودول عربية أخرى بهدف تحسين العلاقات.
وأضاف “أبدينا رغبتنا الشديدة بالعلاقات وكان لهم موقف وتوقفت العملية عند هذا الحد، فإذا رغبوا أن تكون لهم علاقات مع العراق أهلا وسهلا بهم، وإذا رغبوا أن يبقوا على هذه القطيعة فهم أحرار فيما يختارون”.
وحول مسألة كركوك قال إن “كركوك محافظة عراقية وهناك دستور ينظم قضية حل الإشكال المتعلق بها”.
وأكد أنه تمت تسوية “الجانب المتعلق بعملية التطبيع وعودة الذين ذهبوا تحت عنوان التعريب، فقد رصدنا خلال السنوات التي مرت أكثر من 650 مليون دولار واستطعنا حل المشاكل كلها وتعويض المتضررين وعودة الناس الذين هجروا من كركوك”.
وذكر المالكي أن المشكلة تكمن في أن “هيئة الرئاسة لم تتمكن حتى الآن من وضع حدود للمحافظات المختلف عليها، فالقضية ليست فقط كركوك وإنما الموصل وكربلاء وديالى والسماوة”.
وتابع “المطلوب الآن أن تضع هيئة الرئاسة مقترحات لحدود المحافظات وترسلها إلى مجلس النواب للتصويت عليها، ثم يأتي الإحصاء والتصويت لتقرير مصير هذه المحافظات”.
وأضاف أن “هذه المسألة متوقفة، فإذا تغيرت هيئة الرئاسة الثلاثية، وأصبحت شخصا واحدا في الدورة المقبلة، سيتمكن الرئيس ملزما بأحكام الدستور أن يقدم مقترحاته لرسم الحدود لهذه المحافظات”.
وأكد في الشأن الانتخابي أنه لا يمانع الدخول في تحالف مع الأكراد، وقال إنه سيتحالف “مع الذي يلتقي معنا بثوابتنا المعلنة لائتلاف دولة القانون والتي وضعناها كأساسيات، وهي وحدة العراق، الوحدة الوطنية، رفض الطائفية، رفض الميليشيات والعصابات، مواجهة الإرهاب، التخلص من نظام المحاصصة واستثمار أمثل لثروات البلد، تطوير الصناعة والسياحة، وعلاقات طيبة مع دول العالم وحل المشاكل الموروثة على أساس من المصلحة المتبادلة وحماية أرض العراق من التدخلات الخارجية وتثبيت السيادة الوطنية”.
وعن إمكانية الائتلاف مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي قال المالكي “أعتقد صعب لوجود فوارق في المتبنيات والاتجاهات والتاريخ والخلفيات”.
ورد على تصريحات لهيل قال فيها إن العراق قد يدخل في فوضى سياسية بعد الانتخابات، قائلا “إنها قراءة خاطئة بالتأكيد، سيستقر العراق بعد الانتخابات بشكل كبير”.
وحول تصريح الجنرال راي أوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق عن أنه ربما يطيل بقاء القوات الأميركية في البلاد لتوقعه بحدوث خلل أمني بعد الانتخابات، قال المالكي “هذا رأيه فكثيرا ما يعطي أوديرنو ومن كانوا قبله آراء في العملية الأمنية لكن يثبت لهم العكس”.
وأضاف “نحن نعتقد أن بنيتنا العسكرية الأمنية اشتدت إلى الحد الذي استطاعت أن تتحرك حتى بدون الحاجة إلى دعم الأميركيين”.
وذكر أن أبرز نجاح حققه خلال توليه رئاسة الوزراء هو “الأمن، لأن الباقي الذي ترتب في العراق من تطور، هو عودة الجامعات والتعليم والمدارس والمعامل وعودة الشركات وعقود النفط، كلها ما كانت لولا أننا نجحنا في الجانب الأمني”.

اقرأ أيضا

العراق يستعد لموجة جديدة من التظاهرات