الإمارات

الاتحاد

«اتصالات» توفر 100 شاغر للخريجيـن المتميزين من أبناء الدولة

يونس النمر

يونس النمر

حوار- بسام عبدالسميع

تعرض مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، خلال معرض توظيف أبوظبي 2015، نحو 100 وظيفة شاغرة للمواطنين بمختلف تخصصات الرقيمية، ضمن خطتها لدفع برامج التوطين وتدريب الكوادر المواطنة، بحسب يونس عبدالعزيز النمر الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في «اتصالات».

وأشار النمر إلى أن نسبة التوطين في اتصالات الإمارات ارتفعت إلى نحو 47% مع نهاية عام 2014، مقارنة بنحو 43% خلال عام 2013، وخلال العام الماضي، احتفلت «اتصالات» بتخريج 144 مواطناً ممن أنهوا برنامج «إعداد القادة» وبرنامج «ريادة» اللذين تنظمهما المؤسسة للموظفين المواطنين، وذلك تماشياً مع المبادرات الحكومية التي تهدف إلى الاستثمار في الكوادر البشرية المواطنة من حيث التوظيف والتأهيل والتدريب.

وخلال التخريج، تم تكريم 22 خريجاً ممن حصلوا على شهاداتCharted Management institute المعتمدة من بريطانيا.
وقال: «تشارك (اتصالات) بصورة دائمة في معارض التوظيف، التي تقام سنوياً، وفي جميع مناطق الدولة؛ بهدف فتح الأفق أمام الشباب الإماراتي وتعريفة بمختلف الفرص والبرامج التي من الممكن أن يلتحق بها في (اتصالات)، ولاستقطاب أفضل الخريجين في المجالات الهندسية ونظم المعلومات والمحاسبة والتسويق من حيث التأهيل والتدريب لتسليحهم بالأدوات التي تمكنهم من أداء الأدوار المطلوبة منهم في دعم مسيرة البناء والتطوير التي تشهدها الدولة بفعالية». وتهدف المؤسسة من وراء تنظيم مثل هذه البرامج للعمل على تزويد الكوادر المواطنة بالخبرات المطلوبة لمواكبة التطورات العالمية في مختلف الإدارات سواء من النواحي التقنية أو الهندسية أو حتى التسويق والمبيعات والمحاسبة وغيرها.
وأضاف: أصبحت «اتصالات»، بفعل برامج التدريب والتطوير، من أهم الروافد للكوادر المواطنة المؤهلة والمتخصصة في قطاع الاتصالات خاصةً وبقية القطاعات عامةً، حيث يستمر برنامج «قادة المستقبل» في تحقيق النجاحات تلو الأخرى منذ إطلاقه للمرة الأولى قبل ستة أعوام. وتابع: «أتم نحو 400 موظف مواطن في برنامج قادة المستقبل بنجاح مختلف البرامج التأهيلية منذ انطلاقه، في حين يصل عدد المشاركين في الدفعة الحالية من البرنامج وفي مستويات التنفيذيين، والخبراء، والمحترفين، والمتخصصين إلى 60 موظفاً ممن لديهم مهارات استثنائية ومؤهلات قيادية عالية». ونجح برنامج قادة المستقبل في بناء شراكات استراتيجية مع أفضل المعاهد وكليات الإدارة على مستوى العالم مع جامعات Harvard, Stanford في الولايات المتحدة الأميركية وINSEAD في فرنسا وLondon Business School وIMD في سويسرا بالإضافة إلى Franklin Covey و Ken Blanchard.
و يشتمل البرنامج الحالي على سبعة عناصر أساسية للقيادة هي: إدارة الأفراد، وفن إدارة التغيير، والتخطيط الاستراتيجي، إدارة العلاقات، والإبداع والابتكار الإنتاجية، بالإضافة إلى أهم محور استراتيجي، ألا وهو خدمة ورضا العملاء.

وأفاد النمر بأن عملية التوطين في دولة الإمارات تحتل مكانة متقدمة على الأجندة الوطنية، وتحظى باهتمام مباشر من قيادة الدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

وتأتي معدلات توطين الكوادر المواطنة على سلم أولويات الحكومة التي تعتبرها خريطة طريق للعمل الوطني الهادف لإعطاء أبناء وبنات الوطن الفرصة لتعزيز إمكاناتهم للانخراط في سوق العمل وخدمة وطنهم.
أما على الصعيد القيادي، فقد عمدت «اتصالات» لتمكين العنصر المواطن، والارتقاء بقدراته وخبراته، بالشكل الذي يؤهله للعمل ضمن أرقى المعايير العالمية، حيث بدا ذلك جلياً عندما أسندت المؤسسة لأبناء الإمارات المساهمة في قيادة عملياتها في 18 دولة تعمل بها موزعة على قارتي آسيا وأفريقيا، ممن حققوا نجاحات مشهودة، وعلى سبيل المثال أسواق مثل السعودية ومصر وأفغانستان، التي تمكنت «اتصالات» فيها من استباق الخطط الموضوعة للعمل والتقدم بشكل جعل منها منافساً قوياً في تلك الأسواق، بحسب النمر.

وأضاف: عكفت «اتصالات» على إيجاد الأدوات العملية المساندة التي تساعد في توطين الوظائف، وإيجاد جيل يتمتع بالكفاءة الإنتاجية والأداء المرتفع، من خلال توفير العديد من فرص التأهيل والتدريب.

وقامت المؤسسة منذ عام 1989 بتأسيس كلية «اتصالات الجامعية» المتخصصة بتدريس وتأهيل وتدريب المواطنين، التي انضمت لاحقاً لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، حيث شكلت هذه الكلية مصدراً مهماً للكفاءات الهندسية المواطنة في مجال الاتصالات والأعمال ذات العلاقة، وقد خرجت الكلية قبل انضمامها لجامعة خليفة نحو 508 مهندسين وفنيين مواطنين، يساهمون في نهضة قطاع الاتصالات في الدولة.
الجدير بالذكر أن المؤسسة كانت سباقة بالمشاركة الفعالة في مبادرة «أبشر»، من خلال الشراكة الاستراتيجية مع وزارة شؤون الرئاسة التي تمخضت عنها مذكرة تفاهم تلتزم من خلالها «اتصالات» بتوظيف وتدريب 1400 مواطن ومواطنة خلال 5 سنوات، التي نفذت من خلالها المؤسسة التزاماتها بالكامل منذ بداية المبادرة في سنة 2012.
وتابع النمر: تنتهج «اتصالات» في الوقت الراهن خطة تنفيذية في عمليات التوظيف، يتمثل محورها الرئيس في «انتقاء» الكوادر بما تحتاج إليه المؤسسة من خبرات عملية قادرة على قيادة الأعمال في المؤسسة خلال العقود المقبلة.
وفي هذا السياق، يعتبر برنامج «قادة المستقبل» من أهم البرامج التي تنفذها المؤسسة؛ بهدف تنمية وتطوير كوادرها الوطنية، مما مكن المؤسسة من إعطائهم الفرصة بتولي مناصب قيادية وتنفيذية في اتصالات الإمارات والمجموعة والشركات التابعة لها في 18 دولة موزعة على قارتي آسيا وأفريقيا، حيث يدير 46 من أبناء الدولة استثماراتها في الخارج، فيما بلغت نسبة المواطنين في الإدارات العليا في «اتصالات» أكثر من 80%.
وأشار إلى أن «اتصالات» تركز على توظيف أوائل الخريجين الجدد من الجامعات والحاصلين على تقدير امتياز من الجامعات الكبرى في الدولة وخارجها.
وقد أطلقت «اتصالات» في مستهل هذا العام مبادرات عدة، منها مبادرة «حياكم»، التي ترمي إلى استقطاب وتطوير وتأهيل الخريجين الجدد وإعدادهم لبدء حياتهم المهنية.
وقد زارت «اتصالات» هذا العام معظم الجامعات الرائدة في الإمارات. كما أقامت ندوات تعريفيه للطلبة المتوقع تخرجهم لتعريفهم بالبرامج التطويرية التي توفرها «اتصالات» للخريجين، وذلك لتزويدهم بمعلومات ودراسات جديدة عن قطاع الاتصالات، وما تهدف إليه المؤسسة لتكون المشغل المتكامل الأول في المنطقة في جميع المجالات ذات الصلة بالاتصالات.
وقد تم بالفعل توظيف العديد من هؤلاء الخريجين المتميزين، والعمل جارٍ على توظيف عدد كبير منهم، حيث إن مؤسسة الإمارات للاتصالات بحاجة حالياً لعدد لا يقل عن 70 خريجاً وخريجة من الحاصلين على درجات امتياز، وكذلك العمل على خطط المؤسسة الرامية للاستجابة لمتطلبات العصر الرقمي وتماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة بتحقيق مبادرة «الحكومة الذكية» لرفد القطاع بخبرات مواطنة قادرة على التكيف مع التقدم الحاصل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

اقرأ أيضا

«الصحة» تؤسس لـ«مستشفى المستقبل الافتراضي»