صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«المسحول» ينفي سحله ويتهم المتظاهرين !

جانب من عملية السحل التي عرضتها عدة قنوات اخبارية (أب)

جانب من عملية السحل التي عرضتها عدة قنوات اخبارية (أب)

القاهرة (الاتحاد) - دعت المعارضة المصرية أمس إلى استقالة وزير الداخلية بعد مشاهد على شريط فيديو يظهر فيها رجل عاريا يتعرض «للضرب والسحل» بوحشية خلال قمع تظاهرة مساء الجمعة أمام القصر الرئاسي في القاهرة. وقال خالد داود المتحدث الإعلامي باسم جبهة الإنقاذ الوطني إن هذه الحادثة تتطلب «إقالة وزير الداخلية نفسه» محمد ابراهيم. وأضاف أنه «لا يمكن أن يقابلها اعتذار». وتناقلت العديد من محطات التلفزيون العربية ومحطة «سي إن إن» الأميركية وكذلك المواقع الإخبارية هذه المشاهد التي أثارت ردود فعل غاضبة على شبكات التواصل الاجتماعي.
من جانبه نفى المواطن المصري حمادة صابر أنه تعرض للسحل على أيدي قوات الشرطة أمام قصر الاتحادية الرئاسي مساء أمس الأول، تعرضه للاعتداء والسحل. وقال إنه أصيب بطلق خرطوش في قدمه أثناء المصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وسقط على إثر هذه الإصابة على الأرض. وأضاف في أقواله أمام النيابة: «عقب سقوطي جراء إصابتي، اعتقد المتظاهرون أنني أحد أفراد قوات الأمن وهرعوا صوبي، فما كان من الشرطة إلا أن حاولت أن تخلصني من بين أيدي المتظاهرين خشية أن يتم الفتك بي، وأثناء هذه الحالة من الشد والجذب تمزقت ملابسي وتم تجريدي منها..أؤكد أن قوات الشرطة لم تقم بالاعتداء علي قط أو سحلي».
وكلف المستشار إبراهيم صالح رئيس نيابة مصر الجديدة أطباء مصلحة الطب الشرعي بتوقيع الكشف الطبي على المواطن حمادة صابر محمد علي «48 سنة - مبيض محارة» الذي عرضت شاشات الفضائيات مقطع فيديو مصوراً له، وهو عار ومجرد من ملابسه، ويظهر قوات الأمن وهي تقوم بالاعتداء عليه بالضرب والسحل، وتضمن التكليف إعداد تقرير طبي مفصل حول طبيعة الإصابات التي لحقت به وأسبابها. واستمع فريق من محققي النيابة العامة إلى أقوال المواطن المجني عليه الذي لم يتهم رجال الأمن والشرطة بأية اتهامات. وعلى صعيد ذي صلة، قام فريق من محققي النيابة العامة بإجراء معاينة تصويرية لقصر الاتحادية من الداخل والخارج، وتبين منها وجود حريق بمكتب الأمن والحراسة على بوابة الدخول رقم (4)، علاوة على تلفيات بالغة بالبوابة جراء محاولات اقتحامها، كما أظهرت المعاينة وجود آثار حرائق وقنابل مولوتوف وقنابل غازية بحديقة القصر الرئاسي.
وتباشر النيابة العامة تحقيقات مكثفة مع 13 متهماً تم ضبطهم في تلك الأحداث، حيث تم اتهامهم بالتعدي على 10 من ضباط وأفراد الشرطة و10 مواطنين آخرين، ونسبت النيابة للمتهمين المقبوض عليهم تهم الشروع في القتل والتجمهر وتخريب الممتلكات العامة والخاصة والبلطجة. وأيد وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم ما رواه المواطن المسحول من أنه لم يتعرض للسحل على أيدي قوات الشرطة.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي أمس «فوجئت بعد عودتي من محيط قصر الاتحادية لتفقد موقع الأحداث مساء أمس الأول، بمقطع السحل على شاشات الفضائيات، وشعرت بالاستياء الشديد وأمرت بإحالة الواقعة للنيابة العامة التي تولت التحقيق واستجوبت المجني عليه، بالإضافة إلى أنني أحلت الواقعة إلى قطاع التفتيش والرقابة بالوزارة للتحقيق في الشق الإداري وسأعلن نتائج التحقيق فور الانتهاء منه، وتبين من أقوال المجني عليه أمام النيابة أنه كان موجوداً بالصدفة بمحيط القصر وقت الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن، ووقع بينه وبعض من مثيري الشغب مشاجرة تم خلالها تجريده من ملابسه، ثم شعر بسخونة في قدمه وتبين أنه مصاب بطلق خرطوش بقدمه، ومع اندفاع عساكر الأمن المركزي وقت الكر والفر وجدوه ملقياً على الأرض وحاولوا وضعه في المدرعة، وعلى الرغم من ذلك فإن أسلوب اصطحابه من الأرض للمدرعة كان به تجاوز».وأضاف أنه أصدر توجيهاته بتوفير كافة أوجه الرعاية الطبية اللازمة له بمستشفى الشرطة وعقب خروجه بسلامة الله تعالى سأستقبله بمكتبي للاعتذار له عما تعرض له من إهانة.