الاتحاد

الإمارات

الخطة الشاملة للنقل البري 2030 تساهم في الحفاظ على التنافسية الاقتصادية لأبوظبي

رسم توضيحي للترام المزمع انشاؤه ضمن خطة أبوظبي المستقبلية للنقل

رسم توضيحي للترام المزمع انشاؤه ضمن خطة أبوظبي المستقبلية للنقل

أكدت دائرة النقل في أبوظبي أن خطة النقل البري الشاملة التي كشفت عنها أمس، تهدف إلى تطوير نظام نقل عالمي متميز يلبي احتياجات السكان والزائرين والشركات بطريقة مستدامة بيئياً وآمنة وموثوقة وجذابة، تتسم بالفعالية وتقنيات متكاملة وسياسات مبتكرة·
وبيّنت الدائرة في كتاب خاص صدر عنها بعنوان ''خطة النقل البري الشاملة لإمارة أبوظبي بعنوان رؤية مستقبلية للنقل''، أن نظام النقل المزمع تطويره على مدى الأعوام العشرين المقبلة سيعمل على دعم الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية في أبوظبي من خلال إنجاز أهداف وتحقيق إستراتيجيات محددة بمجرد إنجاز رؤية النقل على أرض الواقع·
وأوضحت الدائرة أن الهدف الاقتصادي للخطة الشاملة للنقل في الإمارة، هو دعم التنافسية والنشاط الاقتصادي من خلال توفير خدمات نقل فعالة وعالية الجودة لنقل الركاب والبضائع، وأن الهدف الاجتماعي والثقافي هو حماية الأشخاص وإثرائهم من خلال زيادة السلامة وإتاحة الفرص للجميع، بالإضافة إلى الهدف البيئي المتمثل بتحقيق أداء رائد عالمياً في مجال الاستدامة البيئية من خلال استخدام الموارد بطريقة مسؤولة والحد من التلوث والحفاظ على البيئية ''الفريدة'' لأبوظبي·
وترى الدائرة أن حلول النقل وفقاً للخطة الشاملة التي تيسر حركة الأشخاص والبضائع ستشكل عاملا رئيسياً للحفاظ على التنافسية الاقتصادية لأبوظبي، مشيرة إلى أنها حددت عددا من الإستراتيجيات للحد من الاختناق المروري وإدارة حركة البضائع على نحو أفضل، لتلبية أهداف الإمارة الاقتصادية·
الأهداف الاقتصادية
ومن بين هذه الإستراتيجيات، إنشاء نظام نقل عام متكامل ومتعدد الوسائل لتوفير بدائل عالية الجودة تغني عن السيارات، وتحسين المساحات المخصصة للمشاة لجعل السير أكثر أمناً ومتعة، والاستعانة بنظم نقل ذكية لإعلام السائقين بالمناطق ذات الاختناقات المرورية الحادة، وتشجيع تنمية مناطق عمرانية معتمدة على النقل العام تتسم بصغر الحجم وسهولة السير بها وارتباطها بوسائل النقل العام، مع وضع سياسات تسعير إستراتيجية من شأنها أن تعزز من جاذبية النقل العام مقارنة بقيادة السيارات الخاصة·
وبموجب الخطة، ستكون نظم النقل العام متاحة وجذابة لشريحة عريضة من الأشخاص، بما في ذلك ذوي الدخول المترتفعة والمتوسطة والمنخفضة ورجال الأعمال والسياح والنساء والأطفال كبار السن والمعاقين، حيث سيتم ضمان الميسورة الاقتصادية من خلال هيكل أسعار في متناول الجميع·
وفي ظل فلسفة ''النقل للجميع''، تؤكد الدائرة أنه لن ينظر إلى النقل العام مطلقاً باعتباره الملجأ الأخير، لأن الخطة تقدم بدلا من ذلك نظاماً يصبح فيه النقل العام وسيلة سفر مفضلة وميسورة تلبي احتياجات جميع الفئات·
وتتضمن الأهداف الاقتصادية، إنشاء عدد من المراكز الرئيسية للتوزيع إلاقليمي بغية تحسين الكفاءة الكلية لحركة البضائع من خلال الدمج بين عمليات المعالجة والنقل، ودراسة الوسائل البديلة لنقل البضائع من خلال القطارات ذات الممرات المائية، بدلا من الاعتماد على الطرق بشكل شبه كلي، بالتوازي مع تحسين حركة مرور ونقل البضائع على طرق أبوظبي·
الغاية الإجتماعية والثقافية
وصنفت الدائرة إستراتيجيات دعم الأهداف الاجتماعية والثقافية للخطة ضمن 3 فئات رئيسية هي تيسير الوصول، والسلامة والأمن، وإدخال تحسينات على المساحات المخصصة للمشاة، إدراكاً منها بأن نظام النقل الآمن المتاح للجميع هو حجر الأساس لمدينة يسهل التنقل بين أرجائها ويساهم في تحسين نوعية حياة سكانها وزائريها·
ومن إستراتيجيات تيسير الوصول، تعزيز فرص النقل الدولية والإقليمية والحضرية، وتطوير تقاطعات مريحة يسهل التنقل عبرها من أجل تيسير الانتقال بين وسائل النقل المختلفة، وإتاحة وسائل النقل العام لذوي الاحتياجات الخاصة·
وأوضحت الدائرة أن تكنولوجيا النقل المتقدمة التي ستوفرها في أبوظبي ستتيح الانتقال بسرعة إلى العمل والأسواق والمدارس والأماكن الترفيهية، وإلى مدينتي العين ودبي، بحيث لا تبعد أقرب محطة نقل عام أكثر من 5 دقائق سيراً على الأقدام عن المنزل، لتؤمن للمسافرين تنقل أيسر بوقت سفر أقصر·
ومن إستراتيجيات السلامة والأمن، مراقبة السرعات المرورية على نحو أفضل والسعي نحو تطبيق قواعد المرور بصورة أشد صرامة، ودعم التدريب والتعليم المقدم للسائقين، وتركيب إشارات مرورية يتحكم فيها المشاة لتوفير معابر في وسط التكتلات السكنية الطويلة جداً، وعند نقاط العبور الرئيسية مثل المدارس والمستشفيات وتقاطعات الطرق، وغيرها من المبادرات الرامية إلى الحفاظ على السلامة·
أما إستراتيجيات تحسين المساحات، فتتضمن إنشاء مناطق في وسط المدينة، مثل شارع حمدان، يكون للمشاة فيها الاولوية عن السيارات، إلى جانب تحسين تصميم الساحات العامة وتخطيطها، وتوفير المظلات على طول مسارات المشاة الرئيسية، بالإضافة إلى إنشاء ممرات للمشاة بين تقاطعات النقل والمرافق الرئيسية·
الأهداف البيئية
تمثل الاستدامة البيئية إحدى الأولويات القصوى لإمارة أبوظبي التي تبدي التزاما راسخاً بخفض انبعاثات الكربون وحماية مواردها البيئية والمحافظة على تراثها الثقافي في الوقت الذي تشهد فيه معدلات نمو مرتفعة·
وتتضمن خطة النقل البري الشاملة العديد من الإستراتيجيات، من بينها خفض انبعاث الكربون عبر وضع إرشادات وتوجيهات لخفضها في عدد من المجالات مثل تصميم البنية التحتية والإنشاءات والعمليات، وتشجيع استخدام مركبات تصدر عنها انبعاثات منخفضة، ودمج أحدث تقنيات خفض الانبعاثات في المركبات المستخدمة للنقل العام·
ومن الإستراتيجيات البيئية للخطة، تجنب مناطق الموارد الطبيعية الحيوية في تصميم البنية التحتية للنقل والسعي بجدية لتقليل الآثار الناجمة والحد منها حال تعذر تجنب هذه المناطق، وإعادة إحياء مناطق الموارد الطبيعية التي تأثرت سلباً في مواقع النقل الحالية، مع الحيلولة دون إلحاق تلف بالحياة البحرية والمناطق الساحلية·
أما في جانب البيئة العمرانية، فتهدف الخطة إلى الحفاظ على وصول الجمهور إلى الاماكن العامة وتعزيزها وتوسيعها، ودمج السمات المعمارية العربية التقليدية في البنية التحتية للنقل، مع حماية المظهر الجمالي للمعالم والآثار الهامة

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة