الاتحاد

الاقتصادي

الطاقة المتجددة تصمد في وجه ازدهار النفط الصخري بالولايات المتحدة

موقف سيارات يعمل بالطاقة الشمسية في جامعة كاليفورنيا (رويترز)

موقف سيارات يعمل بالطاقة الشمسية في جامعة كاليفورنيا (رويترز)

نيويورك (أ ف ب) - رغم ازدهار النفط الصخري الذي يعتبر مصدراً كبيراً للطاقة في الولايات المتحدة، منخفض الكلفة وأقل تلويثا من الفحم، تواصل مصادر الطاقة المتجددة نموها في البلاد.
فقد ارتفعت حصة الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء على الصعيد الوطني من 16% في العام 2000 إلى 20% في العام 2012، وذلك بفضل التقدم الملحوظ في سبل التنقيب عنه.
ومن المرتقب أن ترتفع بعد هذه الحصة إلى 35% بحلول العام 2040.
ويثير مصدر الطاقة القلق في أوساط جهات عدة، أولها الوكالة الدولية للطاقة التي أعربت في العام 2011 عن خشيتها من أن يؤدي هذا الازدهار إلى تراجع الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما منها الطاقة الشمسية والريحية.
ففي غياب التحفيزات النظامية والمالية وفي ظل احتدام المنافسة مع قطاع النفط الصخري، تفتقر هذه المصادر إلى أسواق مدرة للأرباح على المدى القصير، بحسب عدة خبراء، وقد يتأخر بالتالي تطويرها عدة سنوات.
لكن ازدهار النفط الصخري يلقي بظلاله خصوصا الآن على محطات الفحم.
وأكد دان أرفيزو مدير المختبر الوطني لمصادر الطاقة المتجددة أن «المسألة ليست مسألة منافسة بين النفط الصخري ومصادر الطاقة المتجددة، بل إنهما عنصران متكاملان».
فمحطات النفط الصخري قد تحل محل مزارع الطواحين الهوائية والألواح الشمسية لإنتاج الكهرباء، عندما لا تلبي هذه الأخيرة الحاجات أو عندما يشتد الاستهلاك.
ويمكن لمصادر الطاقة المتجددة أن تشكل ضمانات تحمي من تقلب أسعار الغاز الطبيعي التي ارتفعت مثلا في يناير خلال موجة البرد التي ضربت الولايات المتحدة.
وقد يتراجع وضع النفط الصخري، في حال تم اعتماد أنظمة بيئية مكلفة أو انخفضت الموارد أسرع من المتوقع.
وأشار دان أرفيزو إلى أن مصادر الطاقة المتجددة شكلت 38% من الكهرباء التي أضيفت إلى الشبكة في البلاد سنة 2013، في دليل على صمود هذا القطاع.
وحتى لو لم تعد السلطات العامة تستثمر مبالغ طائلة في هذا القطاع، كما كانت الحال عند البدء بتطبيق خطة الإنعاش الاقتصادي سنة 2009، فإنها لا تزال تستثمر في مجال البحث والتطوير الخاص بهذه المصادر.
وبالرغم من ذلك، لا تزال مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء ضئيلة، وهي لم تتخط 12% في العام 2012، ومن المرتقب أن ترتفع إلى 16% في العام 2040 إذا لم تجدد المساعدات المقدمة لهذا القطاع، بحسب الوكالة الدولية للطاقة.
وباتت مصادر الطاقة الشمسية والريحية تتمتع بميزة تنافسية في عدة مناطق، بفضل المساعدات الذي يقدمها القطاع العام، فضلا عن تكنولوجيات جديدة سمحت بتخفيض الأسعار.
لكن مؤيدي مصادر الطاقة المتجددة يتخوفون من عدم استدامة هذه المساعدات.
فالضرائب التي اعتمدت لتعزيز مزارع طواحين الهواء لم تجدد في بداية العام.
وقال تود فولي من المجلس الأميركي لمصادر الطاقة المتجددة (إيكور) إن «بعض الجهات اعتبرت أننا أصبحنا نتمتع بميزة تنافسية ولم نعد بالتالي بحاجة إلى محفزات مالية... لكن عند تحضير المشاريع، تؤخذ المساعدات المالية في الحسبان».
لكن هذا القطاع لا يزال يشهد تطورات تدعو إلى التفاؤل، مع جهات جديدة تخوض غماره، مثل العملاق «جوجل» الذي استثمر في محطات شمسية في كاليفورنيا وأريزونا.
وأكد تود فولي «لا نزال في بداية هذه المغامرة».
فالطاقة الشمسية تشكل أقل من 1% من الكهرباء التي تولد في الولايات المتحدة، في مقابل 5% لتلك الريحية. ولا تزال فرص النمو واعدة».

اقرأ أيضا

«الإمارات للطاقة النووية» تسجل 75 مليون ساعة عمل آمنة