الاتحاد

الإمارات

بدء تنفيذ الجوانب الفنية والميدانية للحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل يونيو المقبل

انتشرت مزارع النخيل بالدولة حتى بلغ عدد أشجارها أكثر من 40 مليون نخلة

انتشرت مزارع النخيل بالدولة حتى بلغ عدد أشجارها أكثر من 40 مليون نخلة

حددت وزارة البيئة والمياه، الأول من يونيو المقبل لبدء تنفيذ الجوانب الفنية والميدانية للحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل التي تمتد لمدة ثلاث سنوات على مستوى الدولة بمشاركة كافة الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، وفقاً لمعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه·
وتهدف الحملة إلى مكافحة آفة سوسة النخيل الحمراء بكفاءة والسيطرة عليها والحد من أضرارها على أشجار النخيل·
وقال ابن فهد في تصريحات لـ''الاتحاد'': ''انتهت الوزارة من وضع الإستراتيجية والقواعد الأساسية لتنفيذ الحملة على مدى ثلاث سنوات ابتداءً من هذا العام، بحيث تتولى الوزارة التنظيم والإشراف الفني العام على عمليات التنفيذ وتقييم النتائج''·
وأشار إلى أن الوزارة قامت بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بالدولة للبدء في تنفيذ هذه الحملة، و''تم عقد اجتماع مع الجهات المحلية ذات الصلة من بلديات ودوائر وهيئات محلية، واطلع الحضور على إستراتيجية حملة مكافحة سوسة النخيل الحمراء التي أعدتها الوزارة، ومناقشة آليات تطبيقها''·
خطوات تنفيذية
سيتم إعداد قاعدة بيانات تتعلق بأشجار النخيل ونسب إصابتها بآفة سوسة النخيل الحمراء وتقارير الإنجاز الدورية، بالإضافة إلى توحيد كافة التقارير التي تصدر عن الجهات المتابعة والمنفذة للحملة، وفقاً لسلطان عبدالله سلطان بن علوان، وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية بالإنابة·
وسيقوم مركز مكافحة سوسة النخيل وحفارات الساق التابع للوزارة والكائن بمحطة الأبحاث الزراعية بالحمرانية بالمتابعة العلمية لأعمال الحملة وإجراء الأبحاث والاختبارات العلمية لتحديث وتفعيل المكافحة لاسيما اختبار وتجريب كفاءة الفطريات والنيماتودا كأعداء حيوية لأطوار الحشرات المستهدفة، بحسب المهندس سعيد حسن البغام مدير إدارة الأبحاث والإرشاد الزراعي·
وأشار الدكتور ابن فهد إلى توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة رئيس المجلس الوزاري للخدمات، بشأن الموافقة على تنفيذ حملة وطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء على مستوى الدولة بمشاركة كافة الجهات الاتحادية والمحلية المعنية·
وقال وزير البيئة والمياه، ان ''النهضة الزراعية التي تشهدها الدولة الذي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) والتي ركزت على التوسع في مساحات وأعداد أشجار نخيل التمر بالدولة''·
وأضاف ابن فهد: ''واستمراراً على هذا النهج واصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الـــوزراء، حاكم دبي (رعاه الله)، رعايتهما واهتمامهما بهذه الشجرة المباركة''·
وأشار إلى جهود الاهتمام بالنخيل في جميع مراحل النمو بدءاً من توفير الفسائل النسيجية للأصناف عالية الجودة منتهياً بتسويق التمور، كما شملت أعمال الرعاية بالنخيل الاهتمام بإدخال التقنيات الحديثة وتقديم أعمال الرعاية البستانية المناسبة''·
ونوه ابن فهد بتطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية وبالأخص سوسة النخيل، بحيث أصبحت الأساليب والتقنيات التي تم تطويرها في الدولة محل تقدير من مزارعي النخيل والمهتمين به على مستوى العالم·
وأكد وزير البيئة والمياه أن دولة الإمارات أصبحت من أوائل الدول المنتجة للتمور من حيث النوعية والكمية المتوافرة في مختلف أسواق العالـــم·
تضافر الجهود
دعت الوزارة إلى ضرورة تضافر الجهود على كافة الأصعدة والمستويات من المجتمع المحلي والسلطات المختصة والقطاع الخاص لتبني الإستراتيجية الوطنية لمكافحة سوسة النخيل·
وأكدت الدكتورة مريم الشناصي مستشار وزير البيئة والمياه والمشرفة على الحملة، أهمية أن تكون عمليات المكافحة لسوسة النخيل على مستوى من الكفاءة والفعالية وفي التوقيت نفسه في كافة أنحاء الدولة؛ للسيطرة على هذه الآفة·
وطالبت الشناصي، المزارعين والعاملين في المجال الزراعي بالتقيد بالإرشادات والتعليمات التي تخص المقاومة الحيوية لسوسة النخيل·
وقالت الشناصي لـ ''الاتحاد'': ''غزت الآفة النخيل في المزارع والشوارع وحتى المزروع بالمنازل، وعليه من الضروري أن يتكاتف الجميع من أجل السيطرة على تطور آفة سوسة النخيل الحمراء''·
و أضافت: ''تستطيع سوسة النخيل أن تقضي تماماً على أشجــــار النخيل التي تصيبها في فترات تصــــل مـــــابين 6 أشهر إلى عـــــام ويعتمــــد هذا على حجم الإصابة وعمر الأشجار المصابة''·
وتقدر سرعة انتشار الحشرة وإصابتها للأشجار السليمة في الأماكن المهملة بمعدل أن كل شجرة مصابة قد تسبب في نقل الإصابة لسبعة أشجار سليمة قي العام، وفقاً للشناصي التي أكدت أن السوسة يمكنها التسبب في ضياع عدد كبير من أشجار النخيل·
واعتبرت الشناصي أن سوسة النخيل إحدى أخطر الآفات التي تهدد زراعة النخيل بالدولة·
وقال سلطان عبدالله سلطان بن علوان، وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية بالإنابة: ''عقدت الوزارة اجتماع مع الجهات المحلية ذات الصلة من بلديات ودوائر وهيئات محلية، واطلعوا على إستراتيجية حملة مكافحة سوسة النخيل الحمراء التي أعدتها الوزارة ومناقشة آليات تطبيقها''· كما تم استعراض الجهود التي تقوم بها هذه الجهات حالياً في مكافحة آفة سوسة النخيل الحمراء·
من جانبه، أكد المهندس سعيد حسن البغام مدير إدارة الأبحاث والإرشاد الزراعي قيام الوزارة بوضع العديد من الخطط والبرامج والآليات الكفيلة والهادفة لمكافحة هذه الآفة من خلال تطبيق وتنفيذ هذه الحملة·
جوانب فنية
قال المهندس علي عبدالله مهدي مدير إدارة الوقاية والحجر الزراعي بالوزارة: ''إن الوزارة قامت بدراسة نواحي حياة وسلوكيات الآفة بصورة تفصيلية، وذلك للتمكن من وضع إستراتيجيات للمكافحة التطبيقية تكون فعالة''· وذكر مهدي ان إستراتيجية الحملة الوطنية للمكافحة تعتمد على استهداف المراحل و الأطوار الحساسة للآفة·
نمو الآفة
من جهته، أوضح الدكتور سامي العوض خبير بوزارة البيئة والمياه والمنظمة العربية للتنمية الزراعية لمكافحة للآفات، أن طور اليرقة يسبب الضرر الأساسي للأشجار المصابة وتبلغ عدد الأطوار لليرقية 12 طوراً·
ينجم ضرر اليرقة من طبيعة تغذيتها النهمة، والتي تكون علي الأنسجة الداخلية للشجرة المصابة، حيث تمتلك فماً قارضاً كبير الحجم مقارنة بجسمها وقوياً وتقوم اليرقة أثناء تغذيتها بجرش ومضغ الأنسجة بفمها ومن ثم تمتص وتبتلع محتويات العصارة وتترك مخلفات الأنسجة المجروشة·
وأفاد العوض بأن فترة الطور اليرقي في الظروف المثلي يستغرق حوالي ثلاثة أشهر، بينما يستغرق طور الشرنقة تحت الظروف نفسها حوالي الشهر· وعند اكتمال نمو الحشرة ووصولها إلى طور الحشرة الكاملة، فإنها تخرج من بيت التشرنق وقد تظل في الشجرة نفسها وتتكاثر عدة مرات

اقرأ أيضا

338 مليون درهم برامج ومساعدات الهلال الأحمر خارج الدولة خلال 9 أشهر