الاتحاد

الرياضي

«النشامى» يصطاد «الكنجارو» بالتنظيم الدفاعي وكثافة الوسط

ياسين البخيت يحاول المرور من ساينسبري (تصوير أنس قني)

ياسين البخيت يحاول المرور من ساينسبري (تصوير أنس قني)

يجب التأكيد على أن هناك عوامل عدة، وراء الفوز التاريخي للأردن، هي تألق عامر شفيع في التقاط العرضيات بشكل بارع، مما حال دون وصول الكرة إلى مهاجمي أستراليا، إضافة إلى تألق قلبي الدفاع طارق خطاب وبني ياسين، بجانب الدور المتميز للاعبي الارتكاز خليل بن عطية وبهاء عبدالرحمن، في السيطرة على منطقة المناورات، وإفشال التحضير الهجومي لأستراليا.
بداية اللقاء صبت في مصلحة حامل اللقب، الذي لعب بطريقة أقرب إلى 4- 3- 2- 1 تتحول هجومياً إلى 4- 3- 3، وتميز أداء «الكنجارو» بالتنوع في الأداء، خاصة أطراف الملعب مع إعطاء حريه حركة للاعب مابيل الأكثر خطورة، إضافة إلى التحضير من الخلف، واستغلال لعب الأردن برأس حربة واحد، مع الاستحواذ في كل جزء من الملعب.
على الناحية الأخرى، لعب الأردن على التنظيم الدفاعي وترك الكرة والحرية لأستراليا، بعيداً عن مناطق الخطر، وخاض «النشامى» اللقاء بطريقة 4- 4- 1- 1، تتحول دفاعياً إلى 4- 5- 1، مما صعب الأمور على مهاجمي «الكنجارو».
وعلى صعيد مواجهة المدربين فقد تفوق مدرب الأردن، بوركيلمانز، وكان ذكياً في ترك جزء كبير من الملعب، لأنه لن يستطيع مجاراة أستراليا بدنياً، ولعب على التنظيم الدفاعي القوي بالكثافة العددية في منطقه الوسط لإيقاف مفاتيح اللعب وخاصة مابيل روبي كروس وروجيتش، وأجبر الأستراليين على الاكتفاء بالاستحواذ فقط بعيداً عن عامر شفيع إلا بكرات قليلة جداً، مع الاعتماد على فارق السرعة لموسى ويوسف الرواشدة وياسين مع مساعدة صريحة من خليل بن عطية.
ووضحت تعليمات المدرب في التنبيه على الدفاع والظهيرين الخلفيين بعدم التقدم، مما قلل كثيراً من خطوره أستراليا باستثناء كرات قليلة.
ونجح منتخب «النشامى» في اصطياد الأستراليين بسلاحهم، الكرات العالية في الضربات الثابتة، مع عدم استنفاد جهد، رغم سيطرة أستراليا في معظم الشوط الأول.
أستراليا بدأت الشوط الثاني بتغيير في الجهة اليمنى بمشاركة جرانت السريع على حساب جوش البطيء، ولعبت بزيادة خمسة أمتار قرباً من وسط الملعب، وتقدم الظهيران للأمام من خلال جرانت في اليمين وعزيز علي في اليسار، مع تغير للشكل الخططي بعد مشاركة أران البديل للونجو لاعب الوسط برأسي حربة صريحين، مع الاعتماد على لاعب ارتكاز واحد هو مارك ميليجان.
تغيير طريقة اللعب لحامل اللقب شكل ضغطاً كبيراً على الدفاع الأردني، الذي غير من منهجية التعامل مع اللقاء بالتحرك السريع وزيادة عدد اللاعبين في مناطق الخطر لإغلاق كل المنافذ على لاعبي أستراليا الذين عاب عليهم الفردية التامة في الأداء.
وافتقد بطل النسخة الأخيرة لمهاجم بحجم كاهيل، خصوصاً في التعامل مع العرضيات، وسط الكثافة الدفاعية لـ«النشامى» الذي لعب في أوقات كثيرة بستة مدافعين وحول طريقته إلى 6- 3- 1 وفي نهاية اللقاء تحولت مجدداً إلى 6- 4 فقط، بعودة الجميع للدفاع بهدف التصدي للضغط الهجومي لـ«الكنجارو» وهو ما نجح فيه المدرب واللاعبون بفضل التحرك السريع والصلابة الدفاعية، إضافة إلى براعة المخضرم عامر شفيع.

اقرأ أيضا

16 لاعباًً يمثلون منتخب الجامعات في «عربية الخماسيات»