الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة تطالب بمحاكمة مرسي ووزير داخليته

أقارب وأصدقاء القتيل يهتفون ضد النظام خلال تشييع جثمانه أمس  (رويترز)

أقارب وأصدقاء القتيل يهتفون ضد النظام خلال تشييع جثمانه أمس (رويترز)

القاهرة (الاتحاد) - أكدت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر انحيازها الكامل لمطالب الشعب المصري وقواه الحية التي تنادي بإسقاط نظام الاستبداد وهيمنة الإخوان المسلمين على الحكم، وتأييدها لكل أشكال التعبير السلمي لتحقيق هذه المطالب، ودعت المصريين إلى الاحتشاد السلمي في كل ميادين مصر دفاعا عن كرامة الإنسان المصري. وطالبت الجبهة عقب اجتماعها أمس بالتحقيق القضائي المحايد في جرائم القتل والتعذيب والاحتجاز دون وجه حق، وتقديم كافة المسؤولين عنها للمحاكمة العادلة بدءا من رئيس الجمهورية ووزير داخليته وكافة شركائه في الجريمة. وأكدت ضرورة إنهاء معاناة المواطن المصري بسبب الفقر وارتفاع الأسعار نتيجة السياسات التي لا تلبي طموح المصريين إلى عدالة اجتماعية حقيقية. وقالت إنها لن تخوض في ملف الحوار في ظل الدم وقبل إيقاف نزيفه والمحاسبة عليه والاستجابة لمطالبها.
وأشارت الجبهة إلى أن الشعب المصري والعالم بأسره تابع أمس الأول أعمال العنف حول قصر الاتحادية، والتي تلازمت مع التصريحات المتلاحقة من قيادات الإخوان المسلمين باتهام الشعب المصري وقواه الثورية السلمية وجبهة الإنقاذ الوطني بالتحريض على العنف. وقالت إن هذه التصريحات كشفت عن مقاصد النظام العدوانية تجاه الشعب وجماهيره وقوى المعارضة الوطنية، وأكدتها ممارسته للعنف الوحشي غير المبرر أمس الأول تماما كما وقع يوم 5 ديسمبر 2012 في محيط قصر الاتحادية على يد ميلشيات الإخوان، وبعد أن امتلأت السجون والمعتقلات بمئات المحتجزين دون وجه حق وتعرضهم للتعذيب. وأكدت أن تعرية المواطن الأعزل محمد صابر وسحله وتعذيبه في مشهد غير إنساني تنطوي على إذلال مشين ومرفوض لكرامة المواطن المصري، ولا تقل بشاعة عن اغتيال أقرانه من الشهداء، ما يعد استمرارا لنهج العنف الأمني المفرط الذي أدى إلى سقوط أكثر من سبعين شهيدا على مدى الأسبوع الماضي، والذين سالت دماؤهم دفاعا عن المطالب المشروعة للمصريين.
وكان تم أمس بث لقطات مصورة لرجل يتم تجريده من ملابسه وضربه بوحشيه وسحله من قبل الشرطة مساء الجمعة قرب قصر الرئاسة في القاهرة أثناء التظاهرات المناهضة لمرسي والإخوان. وبثت قنوات التلفزيون المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر فيه أفراد شرطة من قوات مكافحة الشغب وهم يضربون رجلا بالعصي ويدفعونه ويجردونه من ملابسه ويسحلونه على الأرض ثم يضعونه في سيارة مصفحة تابعة للشرطة بالقرب من قصر الاتحادية الرئاسي. وقالت الرئاسة المصرية في بيان إنه «آلمها ذلك المقطع الصادم». وأكد البيان أنه «في إطار متابعة رئاسة الجمهورية لمجريات الأحداث المؤسفة التي وقعت أمام قصر الاتحادية، فقد آلم مؤسسة الرئاسة ذلك المقطع الصادم الذي يصور تعامل بعض أفراد الشرطة مع أحد المتظاهرين بشكل لا يتفق مع الكرامة الإنسانية أو حقوق الإنسان». وأضاف البيان أن «مؤسسة الرئاسة تؤكد حرصها وكل أجهزة الدولة على تفعيل ما ورد في الدستور المصري، من ضمانات للمواطن تحظر تعذيبه أو ترهيبه أو إكراهه أو إيذاءه بدنيا أو معنويا».
من جانبها، قدمت وزارة الداخلية «اعتذارا» عن الواقعة مؤكدة أنها تمثل «تصرفا فرديا» وأعلنت عن فتح تحقيق فيها. وقال اللواء هاني عبداللطيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية إن اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، أمر بإجراء تحقيق عاجل وسريع في الواقعة. وأضاف أن الوزير أكد رفض هذا التصرف مهما بلغت ضغوط العمل، مشدداً على عدم تورط الضباط والجنود في مثل هذه الاعتداءات التي تؤثر في العلاقة بين الشرطة والشعب. إلى ذلك، ساد الهدوء محيط قصر الاتحادية الرئاسي في مصر الجديدة أمس بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين أسفرت عن مصرع متظاهر وإصابة نحو 102. وأعلن الدكتور أحمد عمر المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن إجمالي المصابين في أحداث قصر الاتحادية وميدان التحرير وبقية المحافظات في «جمعة الخلاص» بلغ 102 إصابة وحالة وفاة واحدة بمحيط قصر الاتحادية. وأوضح أن محيط قصر الاتحادية شهد 78 إصابة و10 بميدان التحرير و13 بمحافظة كفر الشيخ ولم تشهد بورسعيد سوى حالة إصابة واحدة.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على المصلين بالأقصى ويعتقل 20 فلسطينياً