الاتحاد

الرياضي

2010 الحلم العربي

ظلت الكرة العربية من خلال أنديتها ومنتخباتها تسيطر على الألقاب الأفريقية في السنوات الأخيرة وتنفرد بالرقم القياسي في مرات الفوز، بداية من أمم أفريقيا التي احتفظ بها العرب خلال البطولات الأربع الأخيرة بداية بمنتخب تونس 2004 وانتهاء بمنتخب مصر 2006 و2008 و2010، وعلى مستوى دوري أبطال أفريقيا احتكرت الفرق العربية اللقب أربع مرات متتالية عن طريق الأهلي المصري ثلاث بطولات وأخرى للنجم الساحلي التونسي، بينما كانت بطولة كأس الاتحاد الأفريقي حكرا على الأندية العربية من العام 1995 وحتى العام 2008.
موسم 2009 هو موسم الخيبة العربية، بداية كما نعلم بفشل منتخباتنا العربية في الصعود إلى نهائيات كأس العالم 2010، عدا المنتخب الجزائري، بالإضافة إلى غياب عرب آسيا أيضاً وخيبة الأندية الآسيوية في بطولة دوري أبطال آسيا، بمعنى أن عام 2009 كان هو عام الرمادة بالنسبة للكرة العربية من محيطها إلى خليجها، عدا مصر والجزائر على مستوى المنتخبات، ولكنهما كانا في الهواء سواء على مستوى الأندية، والعزاء فقط كان في كأس الاتحاد الآسيوي الذي أصبح حكراً على العرب.
والآن يتابع الجمهور العربي انطلاقة المنافسات القارية والكل يحلم بأن يكون عام 2010 هو عام عودة الكرة العربية إلى منصات التتويج الأفريقي والآسيوي بعد المستوى الرائع الذي ظهرت عليه فرقنا العربية في دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد وما قدمته نظيرتها في الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا وكأس الاتحاد، وبالتالي، فإن الفرصة مواتية لتحقيق هذا الحلم، خاصة في وجود تمثيل عربي كبير في بطولتي القارتين وبأندية لها تاريخ كبير وتزينت باللقب عدة مرات، بل منها من يحتكر الرقم القياسي ومنها الأهلي المصري والنجم الساحلي والرجاء المغربي، رغم خوفنا على الأهلي الذي يمر بمرحلة صعبة أشبه بحالة الاتحاد السعودي، ونأمل أن يسترد عافيته سريعاً ليعيد تاريخه ومجده الذي فقده الموسم الماضي وهو يخرج من الدور الثاني ويسقط في كأس الاتحاد الأفريقي في أكبر مفاجآت البطولة السابقة.
صحيح هناك من يقول إن سبب احتكار الأندية العربية لبطولتي الأندية الأفريقية سببه احتراف أفضل اللاعبين في الدوريات الأفريقية خارج بلادهم، مما منح الفرق العربية أولاً الاستعانة بهم في دعم صفوفها وثانياً أضعاف المنافسين الأفارقة، ولكن يبقي في الختام هوية صاحب اللقب وكل الأبطال في كل القارات لا يعتمدون على اللاعب المواطن، بل إن الدور الأول في أي إنجاز يعود إلى اللاعب الأجنبي ودونكم دوري أبطال أوروبا.
الكرة العربية تمر بمرحلة تتطلب الوقفة والتقييم لمعرفة أسباب التراجع ولرسم خارطة جديدة لمسارها في التنافس وأذكر الأمير فيصل بن فهد رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم قد أعلن عن تبنيه مؤتمراً لمناقشة وضع الكرة العربية في عصر الاحتراف، ولكن مات المقترح بموت صاحبه فهل نجد من يجدد الفكرة، خاصة أن كل الدلائل تؤكد أننا كعرب مصابون بمرض ضعف ثقافة الاحتراف على مستوى اللاعبين والإداريين، بدليل فشل كل اللاعبين العرب الذين وجدوا فرصاً للاحتراف في أوروبا.
حروف خاصة
المؤسف أن الأدوار القادمة في بطولتي القارتين ستشهد مواجهات عربية عربية، مما يقلل من فرص التأهل.
تحسرنا من قبل على وجود منتخبي مصر والجزائر في مجموعة واحدة في تصفيات كأس العالم فخسرنا مصر التي كانت مؤهلة للصعود لو كانت في أي مجموعة أخرى.
سؤال يتردد في كل المجالس العربية عن أسباب انهيار فريق الاتحاد السعودي، رغم أن اللاعبين هم نفس اللاعبين؟.
بالتأكيد الصراعات الإدارية التي دائماً ما يكون ضحيتها فريق كرة القدم، والأمثلة كثيرة ونأمل أن يعود الآتي.


عبدالمجيد عبدالرازق

اقرأ أيضا

الصربي ميتشو: الزمالك المصري فخر أفريقيا ولا يوجد شخص يرفض تدريبه