الاتحاد

الاقتصادي

«البنك الدولي»: النظم السياسية في الشرق الأوسط تعيق جني ثمار التقدم الاقتصادي

تونسيون في أحد شوارع العاصمة حيث يعرض محل خصومات (أ ف ب)

تونسيون في أحد شوارع العاصمة حيث يعرض محل خصومات (أ ف ب)

واشنطن (رويترز) - قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك إن الوضع في الشرق الأوسط “هش” فيما كانت دول مثل مصر وتونس تواجه معضلة “التحديث الجزئي” التي لا يتيح فيها النظام السياسي للجماهير جني ثمار التقدم الاقتصادي.
وخلال مقابلة عبر الهاتف من برلين، فيما تنتشر الاحتجاجات في أرجاء مصر، قال زوليك إن البنك مستعد للتحرك بسرعة لتقديم المساندة لبلدان في المنطقة تمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والسياسية. وأضاف لرويترز “نحن في وضع هش للغاية ليس فقط في مصر ولكن في عدد من الدول في أنحاء الشرق الأوسط”. وقال إن “من الصعب للغاية في هذه المرحلة أن نستشف ما سيحدث بالضبط” في مصر، مضيفاً أن تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والسياسية مع احتدام الاضطرابات السياسية أمر صعب على نحو خاص “تنفيذ الإصلاحات في غمار ثورة هو احتمال صعب”.
وشهدت مصر نمواً أقوى من معظم الدول العربية وتعاني من مستوى منخفض نسبياً من الفقر وفقا للمعايير الدولية. وقال زوليك إن المشكلة هي أن دولاً مثل تونس ومصر لم تمض بصورة كافية في تحديث اقتصاداتها بعد وضع اللبنات الأساسية للنمو مما تسبب في ارتفاع معدلات البطالة لاسيما بين الشباب. وأوضح زوليك “ما شهدناه هو عملية تحديث جزئي في مرحلة تطوير الموانئ والبنية التحتية والمناطق الصناعية، خلال توفير الوظائف لارتقاء سلم القيمة المضافة لم تتحرك هذه الدول بالصورة الكافية أوبالسرعة الكافية”. وتابع زوليك أن أحد الدروس المستفادة من التوترات في الشرق الأوسط هو أن الإصلاحات الاقتصادية ليست كافية دوماً.
واستطرد قائلاً “هناك تصلب يأخذ أشكالا متباينة في دول مختلفة، أحيانا فساد وأحيانا محاباة. من هنا فلكل دولة ظروفها الخاصة”.
وعبر رئيس البنك الدولي عن قلقه من أن تصيب الأحداث المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط الحكومات بحالة من الشلل ومن بينها الدول المانحة فيما تحاول التعامل مع التطورات. وأردف “في وقت يشهد أحداثاً عصيبة من هذا النوع يتوقف الناس للتأمل والتعلم، لكن لا يجب أن نسمح لذلك بالوصول الى حالة من الشلل”. ويمكن أن تساعد قروض البنك الدول النامية بعدة صور تتراوح بين تقديم المساندة للميزانيات الى تمويل مشروعات البنية التحتية والبرامج الاجتماعية.
وأبدى زوليك “تفاؤلاً حذراً” حيال قيام الحكومة الانتقالية في تونس بالشروع قريباً في التحضير لانتخابات ديمقراطية الأمر الذي يمكن أن يفتح الباب أمام إصلاحات اقتصادية وسياسية. واستطرد “في مثل هذا الوضع أريد المشاركة بسرعة هذا أسوأ وقت يمكن أن يكون فيه البنك مجرد مقرض لأغراض التنمية وهو ما يستغرق عاما من أجل إعداد خطة”، مضيفاً “نحتاج إلى التحرك بسرعة إذا ما نجحت الحكومة الانتقالية في تونس أن نكون عونا لهم. ربما في الحالة المصرية يمكن أن تكون (المساندة) إنسانية”. وبينما قد ترغب بعض الدول الأعضاء في البنك في الانتظار لرؤية مجموعة من الإصلاحات قبل تقديم المساعدة، قال زوليك إن البنك يرغب في إبداء مرونة من خلال مساندة وكالات الإغاثة التي لا تقع عادة ضمن تفويض عمل البنك، موضحاً “لا أستبعد أي مشاركة لكن الظروف السياسية حاسمة هنا بالتأكيد، إذا ما كان هناك أعمال عنف واسعة النطاق وكانت هناك دولة غارقة في العنف الداخلي فإلى من سنقدم القروض؟”.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا