الاتحاد

حالنا اليـــــوم


كل إنسان منا لديه طموحات مقيدة لحد الآن ويطمح ان ترى هذه الطموحات النور على أرض الواقع الشباب يحلم بالتعيين أو بفرصة عمل يشعر بها بالاستقلال وتحقيق الذات·· الطفل عندنا في عراق اليوم يتمنى ان يلعب في أماكن آمنة بعيدة عن تفجيرات الإرهابيين وسياراتهم المفخخة·· كما رأيناهم وهم يتقوقعون داخل بيوتهم يمنون أنفسهم بالمرح واللعب أسوة بأطفال العالم·
والمرأة العراقية عانت ما عانت ولديها طموحات لا تحصى على نفسها وعائلتها، ولكن ان نحقق تلك الطموحات على حساب حياتنا واستقرارنا النفسي فهذا لا يرتضيه شرع ولا دين أو قانون في ظل الاوضاع الشاذة التي تعيشها البلاد بين ارهاب وانتقام واختطاف·
أم أصطحبت ابنتها لمكان عملها شاءت الصدفة ان تلتقي الاغراب وهذه فرصة لأن تعرض عليهم أن تعمل ابنتها معهم كمترجمة·· لغياب فرص العمل للرجال كيف الحال للنساء اذن؟ أيام مضت وصلت فيها رسالة تحذير وتهديد للفتاة بترك العمل؟ لم تكترث اختطفت بحجة انها تعمل مع أعداء الله ولم يطلق سراحها الا بعد أسابيع شرط ان تترك العمل وتصلي وتصوم وتتحجب؟
أمرأة أخرى·· لديها من المال ما لا يجعلها تحمل هموم لقمة العيش والترف·· دفعت بزوجها المهندس للعمل مع الاغراب، وحصل على مقاولة معهم وما هي إلاشهور حتى ارجعوه إليها قتيلاً بعد اختطاف لم يدم سوى بضعة أيام؟
لا نريد الاسترسال في المصائب التي تحل بشعبنا ويجب الحيطة والحذر وتأجيل الطموحات بدل الذهاب ضحية لها على يد جماعات لا تستحق الحياة لا نحن·· فعندها نكون كالفراشات التي تسير مسرعة نحو الضوء لتحترق به·
زينب بابان - العراق بغداد

اقرأ أيضا