عربي ودولي

الاتحاد

20 مسجداً في بريطانيا تشرح سماحة الإسلام

زوار يستمعون إلى شرح للإسلام داخل مسجد «فينسبيري بارك» في لندن أمس الأول (أ ف ب)

زوار يستمعون إلى شرح للإسلام داخل مسجد «فينسبيري بارك» في لندن أمس الأول (أ ف ب)

عواصم - وكالات

فتح «مجلس مسلمي المملكة المتحدة» أمس الأول أبواب 20 مسجداً من نحو 1700 مسجد في بريطانيا، لغير المسلمين في مبادرة غير مسبوقة لشرح سماحة الإسلام في خضم التوتر الناجم عن اعتداءات باريس الأخيرة وفظاعات تنظيم «داعش»، وعمل على استقبالهم وتناول الشاي والمرطبات معهم والرد على أسئلتهم عن الإسلام.

ومن بين تلك المساجد، مسجد «فينسبيري بارك» في لندن المعروف في السابق بأنه أحد معاقل «لندنستان» التسمية التي أطلقت على تيار إسلامي متطرف استقر في العاصمة البريطانية في بداية القرن الحالي. وشارك في إدارته حتى العام 2003 الداعية المتطرف البريطاني «أبوحمزة المصري»، الذي رحل إلى الولايات المتحدة العام 2012، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في نيويورك مطلع العام الحالي.
وفي خضم اعتداءات باريس التي خلفت 17 قتيلاً ، وأعلن منفذوها أنهم إسلاميون متطرفون، تلقى المسجد رسائل تهديد بقتل المسلمي.
وقال أمينه العام محمد كزبار: «يجب أن يدرك الناس أن تغييرات حدثت بين2005 والآن والمسلمون يرون أنه ليس من العدل أن يتم الربط دائماً بين المسجد وأمر سلبي يحصل في مكان آخر».
وكانت الحكومة البريطانية قد وجهت أثر اعتداءات باريس رسالة إلى نحو ألف مسجد تدعوها فيها إلى «توضيح وإثبات أن الإسلام يمكن أن يكون مكوناً من مكونات الهوية البريطانية». وانتقد مجلس مسلمي بريطانيا الرسالة، متسائلاً إن كانت تعني أن المسلمين كانوا منفصلين جوهرياً عن المجتمع البريطاني، ولم يقوموا بما يكفي ضد التطرف.
ورحب الطبيب المتقاعد محمد علي سعيد الطبيب بالداخلين إلى مسجد «فينسبيري بارك»، قائلاً : «تفضلوا، تفضلوا أنتم على الرحب والسعة». وهو أحد المتطوعين لتنظيم مبادرة «يوم الأبواب المفتوحة» لغير المسلمين. وبعد تناول الشاي، حصل الزوار على ترجمة إنجليزية للقرآن الكريم باللغة الإنجليزية، واطلعوا على معلومات عن الدين الحنيف وتاريخه. ثم عرض عليهم سعيد القيام بجولة في المسجد وطلب بتهذيب من كل منهم خلع حذائه. ولما وصلوا إلى قاعة الصلاة في الطابق الاول شرح لهم فرائض الإسلام الخمس. وقال، ممازحاً: «ليست لدينا قنابل هنا وسأسمح لكم بالتحقق من ذلك لاحقاً، ما أثار ضحك الزوار الذين كانوا بريطانيين من كل الأعمار وزوجين من إسبانيا وطالبة تعد أُطروحة حول الإسلام. وأضاف: «لقد كان لهذا المسجد تاريخ حافل، ونعمل على تصحيح الأمر».
إلى ذلك قال المسؤول في إدارة المسجد خليل عمر «قبل عشر سنوات كان الأمر مختلفاً. ومنذ تلك الفترة عملنا من دون كلل على فتح أبواب هذا المقر أمام الجمهور».
وقالت فنانة مقيمة بجاور المسجد تُدعى أنالو أوكلاند إنها المرة الاولى التي تزوره فيها. وأوضحت «كانت المخاوف من دور هذا المسجد كثيرة في السابق، ونحن فرحون بما يقوم به المسؤولون اليوم وسعيهم إلى لقاء الناس ولو بشكل انفرادي».
وأعرت إيرلندية عمرها 56 عاماً واسمها أماندا ديلامير ارتياحها لمبادره الانفتاح هذه «البناءة جداً، والتي تحث على الحوار وتبادل المعلومات وتجنب الأفكار المسبقة». وقالت شابة إسبانية تُدعى ميريا بوريل مقيمة في لندن منذ نحو 5 سنوات «هناك الكثير من اللغط. وبات من السهل تكوين انطباع سيئ بعد ما حصل في باريس مع تنظيم داعش».
ومع تقدم ساعات النهار، ازداد عدد زوار المسجد واختلطت ضحات الأطفال بالنقاشات الدينية.
وقال بريطاني اعتنق الإسلام اسمه نبيل أليكس روبنز، وكان في عداد مستقبلي الزوار «كل شيء جرى في أجواء لطيفة جداً وعائلية جداً». وأضاف: «الغالبية من غير المسلمين لا يعرفون الكثير عن الإسلام، وبدلاً من تحميلهم مسؤولية جهلهم بديننا، علينا أن نقوم نحن بنقل رسالة السلام هذه إلى كل البشرية».

اقرأ أيضا

الصين تبدأ رصد حالات الإصابة بكورونا من غير أعراض