الاتحاد

الرياضي

المغربي لحنا يتحدى الإعاقة في «ترايثلون أبوظبي»

لحنا الذي وُلد بعيب خلقي في إحدى رجليه يسعى للتنافس إلى جانب ألمع رياضيي الترايثلون في العالم

لحنا الذي وُلد بعيب خلقي في إحدى رجليه يسعى للتنافس إلى جانب ألمع رياضيي الترايثلون في العالم

يسعى الرياضي المغربي محمد لحنا إلى تحدي الإعاقة والمشاركة في الدورة الأولى لـ «بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون»، التي تستضيفها العاصمة أبوظبي 13 مارس الجاري.
ويتطلع لحنا، الذي وُلد بعيب خلقي في إحدى رجليه، للتنافس إلى جانب ألمع رياضيي الترايثلون في العالم والتأكيد على مقدرة الرياضي المعاق في تحدي الصعاب والتغلب عليها إذا ما تسلـّح بالعزيمة والإصرار.
وأعرب البطل السابق لمنافسات الترايثلون الأفريقية للمعاقين عن سعادته بالمشاركة في أبوظبي، التي يزورها للمرة الأولى وقال: «إنه لأمر رائع أن نشهد منافسات ترايثلون سنوية في منطقة الشرق الأوسط. يضم مسار السباق عدداً من التحديات وآمل أن أوفق في اجتيازها بنجاح».
ويُسمح للشاب لحنا اعتماد تجهيزات إضافية لمساعدته على خوض السباق، الذي يتحتم على المشاركين فيه السباحة مسافة 3 كلم وقطع 200 كلم على متن الدراجات الهوائية والجري مسافة 20 كلم، ويستعين بكرسي متحرك خاص يُدفع بالأيدي لاجتياز مرحلة الدراجات، وبرجل اصطناعية في منافسات الجري.
وبالرغم من التحديات الكبيرة التي تفرضها بطولة أبوظبي، أكد لحنا استعداده للمشاركة وأضاف: «كانت بطولة بالميرو للرجل نصف الحديدي أصعب المنافسات التي شاركت فيها، حيث ضاعت أمتعتي في رحلتي إلى إيطاليا ووجدت نفسي مرغماً على التنافس بدون الكرسي المتحرك، فاستعرت عكازتين وجريت مسافة 21 كلم. شعرت بألم في رسغي وكدت أنسحب، إلا أن تشجيع المتفرجين رفع معنوياتي ودفعني لإنهاء السباق».
ويأمل لحنا، الذي يعد أول رياضي عربي معاق ينهي إحدى بطولات الرجل الحديدي الدولية، أن تتبناه جهة راعية لمساعدته على تحقيق حلمه والمشاركة في منافسات رياضية على أعلى المستويات.
ويدرك لحنا، 27 عاماً، حجم الصعاب التي تنتظره في أبوظبي، مؤكداً استعداده من الناحية البدنية والنفسية: «أضع نصب عيني الفوز في الألعاب الأولمبية للمعاقين عام 2016، وسيكون للنتيجة التي أحققها في بطولة أبوظبي دور مهم في تحقيق ذلك. وآمل أن تساهم تجربتي في تحفيز الرياضيين العرب المعاقين على المشاركة في منافسات عالمية مماثلة».
وينضم لحنا إلى عدد من الرياضيين الذين يتحدون الإعاقة ويشاركون في البطولة، التي تنظمها «هيئة أبوظبي للسياحة» ويبلغ مجموع جوائزها 250.000 دولار، منهم الإسباني اميليو مولينا الذي يشارك بهدف جمع التبرعات لصالح مؤسسة ASTRID21 الخيرية المعنية بمساعدة الأطفال المعاقين.
واستقطبت «بطولة أبوظبي الدولية للترايثلون» حتى الآن نحو 700 رياضي من 30 بلداً، وصنفتها إحدى أهم المجلات الرياضية المتخصصة ضمن قائمة أبرز السباقات الجديدة المرتقبة في العام 2010.
ويبلغ الطول الإجمالي للسباق 223 كلم، وسيكون أول حدث عالمي يشهد منافسات ومسافات بهذا الحجم خارج القارة الأوروبية.
وتتميز مرحلة الجري الأخيرة في السباق بقصرها النسبي مقارنة مع بطولات الرجل الحديدي التقليدية، لتعزز فرص الرياضيين المشاركين على إكمال السباق بنجاح.
ويشتمل السباق على مسار آخر يبلغ طوله 111,5 كلم يسمح للرياضيين الناشئين المشاركة ضمن فريق، وكلا المسارين متاحان للهواة والمحترفين على السواء.
وتقام منافسات السباحة قبالة شاطئ فندق قصر الإمارات، بينما تطوف منافسات الدراجات الهوائية معالم أبوظبي ومنها مسجد الشيخ زايد والكورنيش، وستقوم الجهات المعنية بإغلاق كافة طرق السباق لضمان سلامة المشاركين.
كما يمر مسار الدراجات على جزيرة السعديات، التي تبلغ مساحتها 27 كلم مربعا وتبعد 500 متر عن شواطئ العاصمة الإماراتية، وجزيرة ياس، حيث سيتسابق المتبارون على مضمار «حلبة مرسى ياس»، التي احتضنت نوفمبر الماضي الدورة الأولى من سباق «جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1.
وتبدأ مرحلة الجري الأخيرة في السباق بعودة المتسابقين إلى منطقة الكورنيش مروراً بـ «قرية التراث».
يذكر أن رسم الاشتراك في البطولة يبلغ 180 دولاراً بالنسبة لمسار الـ 223 كلم و123 دولاراً لمسار الـ 111,5 كلم.

اقرأ أيضا

الشارقة يؤكد قانونية مشاركة ميلوني ورافائيل