الاتحاد

الاقتصادي

البنك المركزي الأوروبي يثبت سعر الفائدة عند 1%

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أرشيفية)

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أرشيفية)

فرانكفورت (د ب أ) - أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية بشكل قياسي عند 1% أمس، لكنه رفع من تحذيره بشأن التهديد الذي يفرضه تزايد التضخم.
وجاء اجتماع “المركزي الأوروبي” بعد صدور بيانات رسمية الاثنين الماضي أظهرت ارتفاع معدل التضخم السنوي في “منطقة اليورو”، المؤلفة من 17 دولة، إلى أعلى مستوى في عامين عند 2,4% الشهر الماضي مقابل 2,2% في ديسمبر وسط ارتفاع أسعار الطاقة والأغذية.
ودفعت الزيادة في يناير أسعار المستهلكين السنوية في منطقة العملة الموحدة إلى تجاوز الرقم المستهدف للتضخم من جانب البنك المركزي الأوروبي بأن يظل دون 2% وإن كان قريباً منه. وكنتيجة لذلك، أسهم ذلك في المقابل في زيادة تكهنات السوق بأن البنك قد يضطر إلى دراسة رفع سعر إعادة التمويل القياسي بشكل مبكر عما هو مخطط لها.
وأدى الحديث الصارم بالفعل من جانب مسؤولين بارزين في “المركزي الأوروبي” بشأن تجدد الضغوط التضخمية إلى دفع اليورو إلى الارتفاع لأعلى مستوى له في عامين ونصف العام ليبلغ أكثر من 1,38 دولار.
وحقق اليورو مكاسب بحوالي 7% منذ بداية العام. وإضافة لحديث السوق عن أن يقود البنك المركزي الأوروبي بنوك مركزية رئيسية في العالم في خطوات لزيادة أسعار الفائدة، فإن مؤشرات تراجع التوترات التي انتشرت جراء أزمة ديون أوروبا في الأسابيع القليلة الماضية ساهمت في تعزيز العملة الموحدة.
وجاءت مشاورات هذا الأسبوع من جانب مجلس محافظي البنك المركزي، المؤلف من 23 عضواً، قبيل اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة والمتوقع أن يطلقوا بشكل رسمي خطة جديدة لتعزيز آلية الإنقاذ المخصصة للدول الأكثر مديونية بمنطقة اليورو. وأبقى البنك المركزي الأوروبي تكاليف الإقراض عند مستواها الحالي منذ مايو 2009.
وإلى وقت قريب، ينظر إلى البنك من جانب المحللين بأنه ليس في عجلة من أمره بأن يعرض تعافي منطقة اليورو للخطر أو أن يفاقم من أزمة الديون من خلال زيادة تكاليف الإقراض.
لكن الزيادة حالياً في أسعار النفط لتتخطى حاجز المئة دولار المهم على خلفية الاضطرابات السياسية في مصر تهدد بزيادة الضغوط التضخمية العالمية.
وما يؤكد على المعضلة التي يواجهها البنك بشأن التضخم، ما قاله مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” الأربعاء إن أسعار المنتجين الصناعيين السنوية في منطقة اليورو ارتفعت بنسبة 5,3% في أسرع وتيرة لها في أكثر من عامين. وبالنظر للأمام، يمكن أن يعقد خطر الضغوط التضخمية الجديدة كفاح أوروبا في وضع نهاية لأزمة ديون المنطقة التي ضربت دول تعاني من أزمة سيولة نقدية مثل اليونان وأيرلندا والبرتغال وإسبانيا.
ويمكن أن تتسبب أي زيادة في تكاليف الإقراض في عرقلة أكبر لجهود الدول التي تعاني من سيولة نقدية في منطقة اليورو من خفض مستويات الدين والعجز المرتفعة.
علاوة على ذلك، قد يضر ارتفاع التضخم بانفاق المستهلكين في الوقت الذي تحتاج فيه الدول الضعيفة بمنطقة اليورو إلى طلب محلي أقوى من أجل تعزيز النمو الاقتصادي بهدف مساعدتها في الخروج من الأزمة.

اقرأ أيضا

الذهب عند أعلى مستوى في أسبوع مع تصاعد الحرب التجارية