الاتحاد

الاقتصادي

قطاع الاتصالات يواصل نموه ويتجاوز عقبات 2008 الاقتصادية

مبنى

مبنى

حقق قطاع الاتصالات خطوات مهمة خلال العام الماضي ،2008 مكنته من تثبيت نفسه كواحد من اهم القطاعات الاقتصادية في دولة الامارات واكثرها محافظة على النمو وتجاوز العقبات الاقتصادية التي شهدها العام المنصرم·
ويعد القطاع احد ابرز القطاعات التي ''نجت'' من تداعيات الازمة المالية العالمية، واستمر في تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتمكنت الشركات العاملة في هذا القطاع من المحافظة على مكاسبها وتحقيق معدلات نمو ايجابية، في ظل تداعيات اقتصادية امتدت آثارها الى قطاعات أخرى·
وأظهرت النتائج المالية للقطاع معدلات نمو ''قوية'' بنحو 30%، فيما حققت الشركتان المشغلتان لخدمات الاتصالات ''اتصالات'' و''دو''، نموا ايجابيا خلال الاشهر الماضية، حيث حققت ''اتصالات'' ارباحا بقيمة 2,1 مليار درهم خلال الربع الثالث من العام الحالي، فيما حققت ''دو'' ارباحا بحوالي 31 مليون درهم في الربع الثالث من العام الحالي، مقابل خسائر بحوالي 44 مليون درهم في الربع الثاني من العام ·2008
وينتظر ان يتم خلال الايام القادمة الاعلان عن النتائج السنوية للشركتين مع نهاية الربع الاخير من العام الماضي، حيث من المتوقع ان تواصل الشركتان تحقيق معدلات نمو جيدة مدعومة بازدياد اعداد المشتركين واستمرار ''اتصالات'' في عملياتها بالأسواق الخارجية·
وكان العام الماضي ،2008 العام الثاني للمنافسة الفعلية في القطاع بعد دخول المشغل الثاني للخدمات ''دو'' في فبراير من العام ،2007 وتشير معلومات صادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، الى ان المنافسة اثمرت عن انخفاض في اسعار الخدمات بنسبة عامة تبلغ نحو 15% حتى الآن، وهو الامر الذي يؤكد ان العام الماضي كان مهماً لتثبيت قواعد المنافسة في السوق المحلي·
وشهد قطاع الاتصالات بالدولة نقلة نوعية العام الماضي بدخول المشغل الثاني ''دو'' التي بدأت خدماتها في فبراير من العام الماضي، وتمكنت من تحقيق أرباح مالية هي الاولى للشركة في الربع الثالث من العام الحالي وبأكثر من 30 مليون درهم·
يذكر أن هذا الوضع يأتي في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بأزمة سيولة مالية تعد الاسوأ منذ ثلاثينيات القرن الماضي، حيث بدأت الازمة بمشاكل في الرهن العقاري بالولايات المتحدة الاميركية، وأدت الى انهيار عدد من اكبر المؤسسات المالية الاميركية قبل ان تمتد آثار هذه الأزمة على الاقتصادات العالمية المختلفة وخصوصاً في القطاعات المالية·
وأدى تأثر القطاع المالي العالمي الى حالة من التباطؤ والانكماش الاقتصادي العالمي مما اثر على قطاعات مهمة مثل الصناعة والعقارات والقطاعات المختلفة، الأمر الذي أدى إلى تراجع الطلب على الكثير من المواد الاساسية ومنها النفط الذي تراجع الى ما دون 40 دولاراً بعد ان بلغ ذروته عند مستويات فاقت 145 دولاراً للبرميل أواسط العام الماضي·
وكان النمو والتوسع العمراني الذي شهدته الدولة في الاعوام القليلة الماضية، احد ابرز التحديات التي واجهها قطاع الاتصالات، خصوصاً ان العام الماضي 2008 شهد انضمام مناطق ومدن سكنية وتجارية جديدة كانت بحاجة الى توفير خدمات الاتصالات والبنى التحتية اللازمة لتشغيل تلك الخدمات، وتمكن مشغلا الخدمات من تقديم الخدمات اللازمة ومواكبة هذا النمو السريع·
وعملت كل من ''اتصالات'' و''دو'' على تحديث شبكاتهما لخدمات الاتصالات بهدف مواكبة هذا النمو العمراني والنمو في عدد سكان الدولة خصوصاً خلال العام الاخير، كما تعمل الشركتان على تحديث هذه الشبكات وتقديم الخدمات الجديدة في سوق الاتصالات بالدولة·
وفي جانب آخر، شهد العام الماضي 2008 عدة حوادث تعرضت لها الكابلات البحرية الدولية، مما أثر على خدمات الانترنت والاتصال في الكثير من دول المنطقة ومنها الإمارات، وفي اوائل العام الماضي تعرضت كابلات بحرية في منطقة البحر المتوسط والخليج العربية لاعطال تسببت في حالة قريبة من الشلل خصوصاً بالنسبة لخدمات الانترنت في بعض دول المنطقة، وقامت شركات الاتصالات العاملة بالدولة بالاستعانة بخطوط بديلة، حيث تعد الامارات مركزاً اقليمياً للتزويد بهذه الخدمات، وهو ما اسهم في خفض نسبة تراجع خدمات الانترنت بالدولة التي لم تتجاوز 25%·
ودفعت هذه الحادثة شركة ''اتصالات'' الى التركيز بصورة اكبر على الاستثمار في خطوط وشبكات بديلة تضمن المحافظة على الخدمات وتقليل تأثر الدولة في الحالات المماثلة، وهو الامر الذي اثمر بصورة ايجابية حين تعرضت كابلات بحرية دولية لحادثة اخرى الشهر الماضي ادت الى تراجع الخدمات في بعض دول المنطقة الى نحو 80%، فيما لم تتجاوز نسبة التراجع في دولة الامارات 15% وفقاً لما ذكرته ''اتصالات''·
يذكر ان''اتصالات'' أعلنت في وقت سابق انها لم تتأثر بشكل مباشر نتيجة الازمة المالية العالمية، واوضحت انها تمتلك رصيداً نقدياً يبلغ 12 مليار درهم، يؤمن لها احتياجاتها القادمة ويبعد عنها اي تأثيرات أكبر نتيجة الازمة المالية العالمية·
وكانت الدولة فتحت باب المنافسة في قطاع الاتصالات العام الماضي، وتم قبلها تأسيس هيئة تنظيم قطاع الاتصالات التي تتولى عملية التنظيم والتنسيق بين المشغلين والإشراف العام على القطاع داخل الدولة·
وتستهدف الهيئة رفع نسبة المواطنين العاملين في قطاع الاتصالات الى 50% خلال العام المقبل ،2010 وتم إطلاق مجموعة من المبادرات والمشاريع التدريبية والتعليمية الهادفة الى إيجاد قاعدة بشرية مواطنة تتولى العمل في مجالات داخل هذا القطاع مستقبلاً·

اقرأ أيضا

«أرامكو» تتجاوز تريليوني دولار في ثاني أيام التداول