الاتحاد

عربي ودولي

28 قتيلاً بمواجهات الجيش اليمني وتنظيم «القاعدة»

عقيل الحـلالي (صنعاء)- قتل 21 متطرفا مفترضا باشتباكات مع قوات من الجيش اليمني ومليشيات قبلية موالية له في محافظة أبين الجنوبية، حسب بيان أصدرته وزارة الدفاع أمس، فيما لقي خمسة جنود واثنان من رجال الميليشيا مصرعهم وأصيب آخر ليل الجمعة السبت، بهجوم استهدف قافلة عسكرية في محافظة البيضاء، حيث يقود وسطاء قبليون مفاوضات منذ أيام لمنع اندلاع معارك عنيفة بين القوات الحكومية ومتشددين متهمين باحتجاز ثلاثة رهائن أوروبيين خطفوا أواخر ديسمبر من وسط العاصمة صنعاء.
وقال مصدر مسؤول بالمنطقة العسكرية الجنوبية في بيان إن مواجهات مسلحة دارت بين وحدات عسكرية وأمنية، مدعومة بمليشيات «اللجان الشعبية»، ومسلحين من تنظيم «القاعدة» في «وادي موجان» شرق محافظة أبين، التي يحاول التنظيم إعادة نشر مقاتليه في بعض مناطقها بعد أن خسر منتصف العام الماضي معاقله الرئيسية هناك.
وقال المصدر إن قوات الجيش «وجهت ضربة ساحقة سقط على إثرها 21 إرهابيا وجرح آخرون»، مشيرا إلى اعتقال اثنين من عناصر تنظيم «القاعدة» وفرار آخرين من منطقة «وادي موجان»، 40 كم شرق بلدة شقرة الساحلية، التي كانت معقلا رئيسا للمتطرفين في محافظة أبين.
وأكد المصدر العسكري «تطهير» وادي موجان والجبال المحيطة به من عناصر تنظيم «القاعدة»، الذين فروا الخميس، إلى هذه المنطقة بعد معارك عنيفة مع الجيش اليمني في جبل «المراقشة»، أودت بحياة 16 مسلحا بينهم جنود.
وفي محافظة البيضاء المجاورة، قتل جنديان وأصيب آخر بهجوم استهدف قافلة عسكرية بالقرب من بلدة «المناسح» التي يتحصن فيها القائد المحلي لتنظيم «القاعدة» هناك قائد الذهب، ومئات المسلحين الموالين له.
وقالت مصادر عسكرية وقبلية لـ«الاتحاد» إن مجهولين أطلقوا النار على قافلة عسكرية ما أدى إلى مقتل 5 جنود وإصابة آخر، مشيرة إلى أن حشودا عسكرية تتجمع على ضواحي بلدة «رداع» ثاني كبرى بلدات محافظة البيضاء، والقريبة جدا من بلدة «المناسح»، مسقط رأس زعيم المسلحين المتطرفين الذين خاضوا، الأسبوع الماضي، مواجهات عنيفة مع الجيش أودت بحياة عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.
واعتبر المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن هذه المطالب تقود حتما إلى صراع مسلح عنيف في شمال محافظة البيضاء القبلية. وقال مصدر عسكري إن حشودا عسكرية من محافظة ذمار المجاورة تتوجه إلى بلدة «رداع»، حيث مقر قيادة الحملة العسكرية على معاقل القاعدة في البيضاء. وأضاف «دبابات وعربات وناقلات جند وصلت اليوم (السبت) إلى نقطة أحرم»، على ضواحي رداع، والتي شهدت الإثنين الماضي، تفجيرا انتحاريا بواسطة سيارة ملغومة أوقع 18 قتيلا من الجنود.
وكان مصدر عسكري آخر ذكر في تصريح سابق لـ«الاتحاد» أن الرئيس اليمني الانتقالي عبدربه منصور هادي، كلف العميد الركن أحمد علي عبدالله صالح نجل الرئيس السابق، بقيادة المعركة ضد مقاتلي «القاعدة» في محافظة البيضاء.
وأشاد نجل الرئيس السابق بمنتسبي الحرس الجمهوري «الذين سجلوا أروع المواقف البطولية في حماية مقدسات الوطن واستقلاله، وفي مواجهة الإرهابيين والتصدي لجرائمهم وللخارجين على القانون والانقلابيين الذين خرجوا على الشرعية الدستورية والثوابت الوطنية وأشعلوا الفتن وأشاعوا الخوف في كل ربوع الوطن».
وانتقد العميد أحمد صالح قطع الطرقات وتفجير أنابيب النفط والغاز وأبراج الكهرباء واحتلال المدارس والجامعات وتحويلها إلى «ثكنات عسكرية»، في إشارة إلى غريمه اللواء علي محسن الأحمر قائد قوات الفرقة الأولى مدرع» المنحلة، والذي تمرد في مارس 2011 على الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.
وأكد العميد صالح التزام «الحرس الجمهوري» بالقسم العسكري و»الولاء لله والوطن والشعب» والنأي عن المهاترات السياسية. ويعد هذا الخطاب هو الأول لنجل صالح منذ حل قوات «الحرس الجمهوري» والفرقة الأولى مدرع»، اللتين تزعمتا معسكري الانقسام داخل الجيش اليمني منذ تمرد اللواء الأحمر.وقال قائد عسكري رفيع لـ»الاتحاد» إن «انعقاد لقاء تشاوري لقوات الحرس الجمهوري رسالة من الرئيس هادي إلى اللواء الأحمر»، الذي يعترض على قرارات الرئيس الانتقالي الأخيرة بشأن إعادة هيكلة الجيش.

اقرأ أيضا

الاحتلال يطرد عائلة فلسطينية من منزلها لمصلحة المستوطنين