الاتحاد

الرياضي

خلل الأبيض فني

ثمة منتخبات تصدم في البداية عشاقها وحينما تصحو في الأخير يأتي السؤال كبيراً أين هذا المستوى من زمان؟
لا أدري حقاً هل للصحوة المتأخرة أبعاد فنية أم نفسية؟ لكنني أعرف جيداً أن المنتخبات كبيرة أم صغيرة لها طقوس يحددها أحياناً المكان والزمان وأحياناً المرحلة.
ولا أدل على ذلك من الأبيض الإماراتي الذي كبر في البداية وقدم في المنعطف الأخير في سباق التسلح بالنقاط أداءً مبهراً.
كنت وربما معي كثر نتوقع سهولة مباراة الأخضر السعودي مع الأبيض الإماراتي عطفاً على الحوافز التي توفرت لمنتخبنا.
سجل عبده عطيف من نقطة الجزاء فقلت ربما تكون هذه االسهرايةب ثقيلة على الإمارات، وربما في كل الحالات تصنع لقاءها أو المستعين بها خط رجعة، فجأة باح الأبيض بكل أسراره وتقدم علينا بهدفين.
من دورة الخليج التي حققها المنتخب الإماراتي لم أره مبهراً كما رأيته ليلة الأربعاء، فما الذي تغير؟ سؤال استمددت وجاهة طرحه من اسماعيل مطر الذي رفض أن يغادر التصفيات دونما أن يكون له ابصمةب، أسأل للمرة المليون ما الذي ينقص منتخب الإمارات لكي يصل إلى كأس العالم؟، الإمكانات متوفرة والدعم موجود والعناصر كذلك.
فهل الخلل إداري أم فني؟ أما أخضرنا والذي ساد في المنعطف الأخير وأباد فلم يذل لتفاصيل الرحلة أكثر من بقية.
من ملعب أزادي انتزع ثلاث نقاط أعادت لنا أملا كاد أن يكون أشبه بالمستحيل، ومن أمام الأبيض حصدنا الأهم ولم يجب أحد على السؤال المهم، أعني بالسؤال المهم ذاك المستوى الذي قدمناه أمام الإمارات غير المقنع.
أعود للأبيض ولا بأس أن أقول عنه ما يوازي حجم عطائه رغم الخسارة، فلماذا لا يثبت على هذا الأداء ولماذا لا يكون هناك حلول جذرية لإعادة الوهج له بعد أن قدم أمامنا ما يؤكد أن لديه قدرات لم تستثمر كما يجب.
ثمانون أو سبعون ألف متفرج هم من جلب لنا السعادة، فمن قال الجمهور اللاعب رقم 12 ما كذب لكن ما هو ايجابي لدينا سلبي على الكرة الإماراتية، فثمة عزوف جماهيري في الإمارات لم أجد له سبباً مقنعاً، فنصف إثارة كرة القدم يصنعه الجمهور ومن أراد أن يعرف أكثر لمباراتنا مع إيران ومباراة الإمارات معنا.
أما الإثارة الأخرى فننتظرها هنا في الإمارات بين العين والوحدة على نهائي كأس رابطة المحترفين وهو النهائي الذي أتوقع أن يصنع من خلاله الزعيم السعادة لا أصحاب السعادة، هذه المواجهة أتوقع أن تستقطب جماهير كثرا.
أما النتيجة فستذهب لصاحب الشعبية الأكثر أقول صاحب الشعبية الأكثر ولم أقل غيرها، إلى جانب ذلك نحن وإياكم مدعوون لمشاهدة تنافس سعودي.. إماراتي برسم آسيوي فيه الاتحاد مع الجزيرة والهلال مع الأهلي والاتفاق مع الشباب والشارقة مع الشباب، مباريات ثقيلة أليس كذلك؟

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!