الاتحاد

الاقتصادي

«غرفة دبي» تستعرض فرص التعاون مع الشركات الألمانية في ملتقى دبي هامبورغ للأعمال

صورة جماعية للمشاركين في الملتقى (من المصدر)

صورة جماعية للمشاركين في الملتقى (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - بحث وفد غرفة تجارة وصناعة دبي المشارك في الدورة الرابعة لملتقى دبي هامبورغ للأعمال إمكانية إقامة توأمة بين مدينتي دبي وهامبورغ، نظراً للعلاقات التي تربط بين المدينتين، بحسب بيان صحفي للغرفة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده وفد الغرفة دبي مع عمدة مدينة هامبورغ أولف شولز، الذي رحب باقتراح توأمة المدينتي، حيث سيشرع بالترتيبات الخاصة بالتوأمة في القريب العاجل.
وضم الوفد كل من هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة الغرفة، وحمد بوعميم، مدير عام الغرفة، وحسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي.
واختتمت الغرفة مشاركتها في الدورة الرابعة لملتقى دبي هامبورغ للأعمال بمشاركة أكثر من 15 شخصية تمثل مجتمع الأعمال في إمارة دبي، حيث شهد الملتقى الذي أقيم في غرفة تجارة هامبورغ بألمانيا جلسات نقاشية حول التعاون المشترك في قطاعات رئيسية مختلفة.
وقال هشام عبدالله الشيراوي، في كلمته الافتتاحية إن الملتقى الذي تنظمه غرفتا دبي وهامبورغ يهدف لإيجاد نقاط التلاقي والتعاون، والاستفادة من القواسم المشتركة التي تميز مجتمعي الأعمال في المدينتين، مشيراً إلى أن مناقشة فرص الاستثمار في قطاعات السياحة والملاحة البحرية والخدمات اللوجستية والتقنية الخضراء الصديقة للبيئة.
ولفت إلى أن شركات دبي تسعى إلى جلب التقنيات المبتكرة من هامبورغ إلى دبي، ومساعدة شركات هامبورغ في التوسع في أسواق المنطقة الواعدة، مشيراً إلى أن فوز دبي باستضافة «إكسبو 2020» يشكل دفعة قوية لفرص الاستثمار، خاصة وأن دبي ترحب بالاستثمارات الألمانية، وترغب باستقطابها لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال.
وأضاف أن موقع دبي الاستراتيجي على طرق التجارة العالمية يشكل ميزة تنافسية للدفع بعلاقات تجارية أفضل مع هامبورغ، كون الإمارة تقع على مفترق طرق بين الشرق والغرب، وتعتبر ممراً للتجارة بين أوروبا والشرق الأقصى، في حين أن هامبورغ تشكل جسراً بين شرق آسيا ودول البلطيق وهي بوابة أوروبا نحو العالم، وبالتالي فإن ما تمتلكه المدينتان يؤهلهما ليلعبا دوراً استراتيجياً على صعيد التعاون الاقتصادي، خصوصاً مع الشراكة الاستراتيجية بين مجتمعي الأعمال في المدينتين.
وقال جمعة مبارك الجنيبي، سفير الإمارات لدى ألمانيا إن إقامة ملتقى دبي هامبورغ للأعمال يعد تجسيداً للعلاقات الاقتصادية القوية بين دولة الإمارات وألمانيا، مشيراً إلى أن الملتقى مستمر في تحفيز العلاقات الثنائية بين مدينتي دبي وهامبورغ. ولفت إلى أن تجارة ألمانيا والإمارات خلال العام 2012 بلغت حوالي 10,6 مليار يورو مما يجعل الإمارات الشريك التجاري الأول لألمانيا في الشرق الأوسط، مضيفاً أن إحدى أهم ركائز العلاقات القوية هي اللجنة الإماراتية الألمانية الاقتصادية المشتركة التي عقدت اجتماعات دورتها التاسعة في برلين من العام الماضي بمشاركة 75 شركة من الدولتين.
بدورة عرض حمد بوعميم، مدير عام الغرفة مؤشرات أداء اقتصاد دبي خلال العام 2013، مشيراً إلى أن ما تحقق العام الماضي يعتبر أفضل نمو يحققه اقتصاد دبي منذ أكثر من 5 سنوات، وذلك بسبب الأداء القوي والاستثنائي لركائز اقتصاد الإمارة، إذ انخفض التضخم إلى أقل من 2%، ونما الناتج الإجمالي المحلي 5%، في حين يتوقع أن يستمر هذا النمو ليبلغ 5-7% خلال العامين 2014-2015.
وأشار إلى أن جميع المؤشرات الاقتصادية العالمية تؤكد مكانة الإمارات ودبي، لافتاً إلى أن التجارة كانت أكبر مساهم في اقتصاد دبي العام الماضي باستحواذها على 30% من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي حيث يتوقع أن تسجل تجارة دبي الخارجية غير النفطية نمواً بنسبة 10% خلال العام الماضي. ودعا بوعميم شركات هامبورغ إلى الاستفادة من بيئة الاستثمار الجاذبة في دبي، وتأسيس أعمال لها في المنطقة، معتبراً أن دبي تشكل بوابة للاستثمارات في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا.
بدوره قال فريتز هورست ميلشيمر، رئيس غرفة تجارة هامبورغ إن غرفة دبي هي شريك استراتيجي هام لغرفة هامبورغ، معتبراً أن جهود غرفة دبي كانت واضحة في إنجاح هذه الشراكة الاستراتيجية بين الغرفتين التي بدأت منذ عام 2007. وأشاد بديناميكية اقتصاد دبي ومرونته، مؤكداً أن مدينتي دبي وهامبورغ تمثلان نموذجاً ناجحاً للشراكات الاستراتيجية، معتبراً أن الدورة الرابعة من ملتقى دبي هامبورغ للأعمال يؤكد صوابية جهود الغرفتين في إقامة هذا المنصة الفعالة.
من جانبه نوّه الدكتور هانز يورغ شميدت ترينز، الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة هامبورغ بالمزايا المشتركة بين مدينتي دبي وهامبورغ، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري الخارجي بين هامبورغ والإمارات ارتفع من 250 ألف يورو في عام 2006 إلى حوالي 2,7 مليون يورو في 2012، مع وجود 292 شركة من هامبروغ تعمل في الإمارات.
وكشف عن نية مضاعفة هذا عدد الشركات العالمة في الدولة بحلول العام 2020، لما لذلك من أهمية خصوصاً مع استضافة دبي لمعرض «إكسبو 2020»، معتبراً أن غرفة تجارة هامبورغ تعمل على تحقيق هذا الهدف بالتعاون مع غرفة دبي. وأشاد ترينز بغرفة دبي وتميزها على الصعيد العالمي، معرباً عن اعتزاز مدينة هامبورغ ومجتمع أعمالها بالشراكة الحقيقية مع غرفة دبي، مشيراً إلى أن أكثر من 50 شركة من شمال ألمانيا شاركت في معرض الصحة العربي في دبي مؤخراً، والذي حقق نجاحاً كبيراً وشهد مشاركة واسعة من شركات هامبورغ.
المدن الخضراء
وناقش الملتقى في دورته الرابعة مجالات التعاون المشتركة في أربعة قطاعاتٍ اقتصادية وهي السياحة، والخدمات اللوجستية، وخدمات النقل البحري والمدن الخضراء الصديقة للبيئة، حيث شارك في جلسة النقاش الأولى المخصصة للمدن الخضراء، والتي أقيمت تحت عنوان « النمو المستدام من خلال التقنية الذكية» كل من حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، وأحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لشركة «إمباور»، وهينريتش كلينجنبيرغ، المدير الإداري لشركة «اتش واي سوليوشنز»، وماركوس إيخت، نائب رئيس شركة «إي أون هانسه».
وناقش المشاركون أهمية المدن الخضراء وخاصةً وأن 50% من سكان العالم يعيشون في المدن، ?و 70%? ?من? ?انبعاثات? ?غاز? ?ثاني? ?أكسيد? ?الكربون? ?مصدرها? ?المدن? ?مما? ?يعزز? ?الحاجة? ?إلى? ?مدن? ?خضراء? ?وصديقة? ?للبيئة.
وشدد حسين لوتاه على التزام دبي ببناء مدينة مستدامة للمستقبل، معتبراً أن زيادة استهلاك الطاقة، ومشكلة زحمة السير تؤثران على البيئة ومستقبل المدينة، مؤكداً الحاجة إلى تبادل الخبرات مع شركات هامبورغ التي تمتلك التقنيات المبتكرة لمواجهة هذه التحديات.
وأكد توجه دبي نحو أفضل الممارسات الخضراء المستدامة مثل التحول من السخانات العادية إلى السخانات العاملة بالطاقة الشمسية، والتحول من الإضاءة العادية إلى الإضاءة الصديقة للبيئة بالإضافة إلى اعتماد الأجهزة والآلات الخضراء كالبرادات وأجهزة التلفاز وغيرها.
من جانبه قال شعفار إن الاستثمار في التقنيات المبتكرة وإجراء البحوث والتطوير من أبرز متطلبات تحقيق النجاح في قطاع تبريد المناطق، كما أن اعتماد طرق مبتكرة في تحسين كفاءة محطات التبريد عبر استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة وخفض استهلاك المياه العذبة يعتبر من أبرز المجالات التي تتطلب إجراء مزيد من البحوث، حيث أحرزت «إمباور» تقدماً كبيراً في هذا المجال لاسيما من خلال اعتماد برنامج مبتكر يربط كافة المحطات والعمليات التشغيلية عبر غرفة تحكم واحدة بما يوفر في التكاليف والوقت والموارد.
النقل والملاحة البحرية
وشهدت الجلسة النقاشية الثانية حول الملاحة والنقل البحري مشاركة خميس بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، وجمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، والدكتور ستيفن بهن، عضو المجلس التنفيذي في «هامبورغ هافن أن لوجستيك»، والدكتور إنج هيربرت آلي، الشريك الإداري في «بوهم وفوس شيب ياردز».
وأشار بن ثنية إلى وجود حضور قوي لموانئ دبي العالمية في القارة الأوروبية، وأهمية الاستفادة من كل الفرص المتاحة للاستثمار والتعاون، مشيراً إلى أهمية التحول إلى الموانئ الخضراء، والذي يعتبر جزءاً من توجهات «دبي العالمية».
ولفت إلى إلى وجود إمكانات للتعاون بين موانئ دبي العالمية وشركات هامبورغ وخصوصاً في لوجستيات الموانئ وتدريب الموظفين.
بدوره أشاد خميس بوعميم بالتعاون الوثيق بين الأحواض الجافة والشركات الألمانية، لافتاً إلى توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركات ألمانية لتصليح سفنهم في دبي.
وأشار إلى الرغبة بالبحث عن شراكات جديدة مع شركات ألمانية، متحدثاً عن وجود فرص للتعاون مع جامعات ألمانية لتوقيع اتفاقيات لتطوير القدرات والمهارات.
وجمعت جلسة السياحة كلاً من السيد مروان عابدين، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الطبية وعضو مجلس الإدارة، والسيد حمد بن مجرن، المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، والسيد ديتريتش فون ألبيديل، الرئيس التنفيذي لهيئة السياحة في هامبورغ، والسيد جيرد دروسيل، المدير الإداري لمركز هامبورغ للرحلات البحرية السياحية والآنسة سيبيل ستوخ إكمان، المدير الإداري لهيليوس إندو كلينيك.
وأكد حمد بن مجرن، المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ضرورة الاستفادة من فرص التعاون مع هامبورغ في مجال السياحة البحرية والسياحة الطبية العلاجية، مشيراً إلى توفر كل القدرات لتطوير هذين القطاعين والاستفادة من الخبرات الألمانية في هذا المجال.
ولفت إلى أنه ينبغي وجود ما بين 140-160 ألف غرفة فندقية بحلول العام 2020 لاستيعاب تدفق 20 مليون سائح إلى دبي، معتبراً أن ذلك تحد ولكن دبي قادرة على إبراز قدراتها وإمكاناتها في هذا المجال.
وبدوره قال مروان عابدين، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الطبية وعضو مجلس الإدارة إن السياحة العلاجية هي من أولويات مدينة دبي الطبية، مشيراً إلى أن المشاركة ضمن وفد غرفة دبي تهدف لتعزيز التعاون في هذا المجال وجذب المزيد من الشركات الألمانية العاملة في المجال الطبي إلى دبي، مشيداً بدعم غرفة دبي وتنظيمها لهذا الملتقى الهام.

250 شركة ألمانية في «جافزا»

شهد الملتقى توقيع مذكرة تفاهم حول صناعة النقل والملاحة البحرية بين دبي وهامبورغ، لتبادل الخبرات والمعرفة وتدريب الموظفين وصقل مهاراتهم ومعارفهم في مجال النقل البحري بما ينمي أداء الأطراف الموقعة على الاتفاقية. وقال إبراهيم الجناحي، نائب المدير التنفيذي لجافزا و المدير التنفيذي للشؤون التجارية في المناطق الاقتصادية العالمية في الخدمات اللوجستية، إبراهيم الجناحي إن 250 شركة ألمانية تعمل في جافزا، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية متواجدة في دبي، أنها من دبي تلبي احتياجات أكثر من 2 مليار مستهلك، مشيراً إلى حرص جافزا على المشاركة في هذه الملتقيات التي توفر مزايا غير متاحة في أي مكان آخر. وأشار الجناحي إلى أهمية «دبي ورلد سنترال» على صعيد الخدمات اللوجستية حيث سيلعب دوراً مهماً خلال معرض اكسبو 2020، متوقعاً أن تشغل طيران الإمارات رحلات لها عبر مطار آل مكتوم بحلول العام 2020. وتحدث ناصر المدني، مساعد المدير العام في المنطقة الحرة بمطار دبي عن تجربة المنطقة الحرة بمطار دبي، معتبراً أن نجاح التجربة تتركز في جعل تجربة التسوق سهلة وكفوءة، لوجود مكان واحد يلبي رغبات واحتياجات العملاء، مضيفاً أن النموذج المطبق في دبي في هذا المجال يمكن تطبيقه في هامبورغ.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر مرسوماً بتشكيل مجلس أمناء «دبي للتحكيم الدولي»