الاتحاد

الاقتصادي

مؤشر الأداء الاقتصادي للإمارات يسجل أعلى مستوى منذ أغسطس 2009

دبي (الاتحاد) - صعد مؤشر الأداء الاقتصادي في الإمارات خلال شهر يناير الماضي إلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2009 مدفوعاً بتحسن عناصره الأساسية وتعافي القطاع الخاص غير النفطي، وفقاً لمؤشر الثقة في التجارة الصادر عن بنك “اتش اس بي سي”.
وأظهر المؤشر، الذي بدأ رصد الأداء الاقتصادي منذ أغسطس 2009، ارتفاع الأداء الاقتصادي 53 نقطة في شهر ديسمبر إلى 54,2 نقطة خلال يناير.
وأظهرت نتائج المؤشر أن شركات القطاع الخاص الإماراتي غير النفطي شهدت بداية قوية للعام الجديد، حيث تسارع نمو كل من الطلبات الجديدة والنشاط والتوظيف والشراء.
وبشكل خاص، حقق نمو الإنتاج المعدل القياسي له على مدار الدراسة، الأمر الذي مكّن الشركات من رفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ بدء الدراسة في شهر أغسطس من عام 2009.
وفي الوقت ذاته، شهد تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج اعتدالاً .
ويستند مؤشر الأداء الاقتصادي (بي إم آي) إلى البيانات المجمعة من الإجابات الشهرية على الاستبيانات التي يتم إرسالها للمسؤولين التنفيذيين في أكثر من 400 شركة من شركات القطاع الخاص، والتي تم انتقاؤها لتمثل الهيكل الحقيقي لاقتصاد الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك التصنيع، والخدمات، والبيع بالتجزئة.
وتعكس إجابات الاستبيان حجم التغيير، إن وجد، في الشهر الحالي مقارنة بالشهر الماضي بناء على البيانات التي يتم جمعها في منتصف الشهر.
يتضمن مؤشر الأداء الاقتصادي خمسة مؤشرات فردية تضم قيم الطلبات الجديدة،والإنتاج، والتوظيف، ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة، مع عكس مؤشر مواعيد التسليم بحيث تتحرك في اتجاه قابل للمقارنة.
وأشارت نتائج المؤشر إلى استمرار الزيادة في حجم الأعمال الجديدة الواردة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة بالنفط خلال فترة الدراسة الأخيرة، ووصلت إلى أسرع معدل لها منذ نوفمبر 2009.
وأكد أعضاء لجنة الدراسة أن التحسن القوي في الأوضاع الاقتصادية والسمعة الطيبة التي تحظى بها الشركات كانت وراء زيادة الأعمال الجديدة خلال شهر يناير.
وتشير البيانات إلى أن الطلب المحلي كان المحرك الرئيسي لنمو الطلبات الجديدة، حيث شهدت أعمال التصدير الجديدة زيادة بمعدل أقل خلال الشهر.
وقامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة بالنفط بزيادة الإنتاج والمشتريات والتوظيف خلال شهر يناير كاستجابة لزيادة حجم الأعمال الجديدة.
وفي حين تحسنت مستويات النشاط، شهد كل من الطلب على مستلزمات الإنتاج والتوظيف زيادة بوتيرة معتدلة.
كما أشار المشاركون في الدراسة إلى توسعات الشركات كأحد عوامل خلق الوظائف.
وأدت الزيادة القوية في أنشطة الشراء إلى زيادة سرعة تراكم المخزون من مستلزمات الإنتاج مع بداية الربع المالي الأول.
وشهد المخزون نمواً بوتيرة، رغم تواضعها، كانت الأكثر وضوحاً على مدار الدراسة التي استمرت لعام ونصف العام.
ورغم ذلك لم تؤد زيادة الطلب على مستلزمات الإنتاج إلى إعاقة التحسن في طول المهل الزمنية التي يستغرقها الموردون في تسليم مستلزمات الإنتاج.
وشهد متوسط أداء الموردين تحسناً طفيفاً، رغم وصوله إلى أدنى وتيرة له على مدار ثلاثة أشهر.
وتشير الأدلة المتواترة إلى أن المنافسة بين الموردين ودفع مبالغ البضائع المستحقة في مواعيدها كانت السببين الرئيسيين لتحسن مواعيد التسليم.
وأشارت البيانات الأخيرة إلى أن شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة في النفط كانت قادرة بشكل عام على التكييف مع أعباء العمل.
واستمر تراجع الأعمال المعلقة، وإن جاء ذلك هامشياً وبأبطأ معدل له على مدار الدراسة.
وشهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة بمعدل قوي خلال شهر يناير، وجاءت هذه الزيادة مدفوعة أساساً بزيادة أسعار الوقود والمواد الخام (جاء تضخم تكاليف التوظيف هامشياً وأضعف مما كان عليه في شهر ديسمبر).
وقامت الشركات بزيادة أسعارها مرة أخرى، ولم يكن ذلك لتعويض ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج فحسب، إنما أيضاً للاستفادة من التحسن القوي لأوضاع السوق.

اقرأ أيضا

الخوري: إيرادات 2018 لا تشمل الدخل من «المضافة» و«الانتقائية»