الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يقر مشروعاً جديداً لتهويد حائط البراق

فلسطينيان يقاومان جنوداً إسرائيليين حاولوا اعتقالهما في بورين جنوب نابلس أمس (أ ف ب)

فلسطينيان يقاومان جنوداً إسرائيليين حاولوا اعتقالهما في بورين جنوب نابلس أمس (أ ف ب)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة) - استنكرت القيادة الفلسطينية، أمس، إقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي مشروعاً جديداً لتهويد حائط البراق في القدس الشرقية، الذي يسميه اليهود «حائط المبكى، فيما أصيب فتى فلسطينيين بجروح، وتم اعتقال 5 ناشطين فلسطينيين، خلال اعتداءات إسرائيلية في الضفة الغربية.
فقد صادقت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي على مشروع باسم «مركز عرض وإيضاح لحفريات حائط المبكى»، يشمل إقامة مبانٍ لإدارة المركز، ومراحيض عامة، ومحطة توليد كهرباء، ومراكز للزائرين على مساحة 20 دونماً في ساحة حائط البراق، بهدف مواصلة الحفريات للوصول إلى الآثار القديمة ونهبها وتزويرها.
وتعليقاً على ذلك، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون القدس فيها أحمد قريع، اليوم السبت، إنه يجب على إسرائيل وقف جرائمها المسعورة في القدس، وتحديداً منطقة حائط البراق، قرب المسجد الأقصى المبارك. وحمل سلطات الاحتلال وأذرعها التنفيذية مسؤولية الاستمرار في مثل هذه الانتهاكات والإجراءات أحادية الجانب لنهب الأراضي، وتهويد القدس، وتغيير معالمها الدينية والثقافية والحضارية والتاريخية، وتدمير عملية السلام، و«حل الدولتين» بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشكل نهائي.
وحذر قريع من خطورة إصرار سلطات الاحتلال على طرح المزيد من المناقصات والعطاءات لبناء بؤر ووحدات استيطانية، والاستيلاء على الأراضي، واستهداف المقدسات الإسلامية الفلسطينية.
واستهجن مصادقة وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك مؤخراً على إقامة 364 وحدة سكنية جديدة في مجمع مستوطنات «جوش عتصيون» جنوب بيت لحم.
في غضون ذلك، منعت قوات الاحتلال وعصابات مستوطنيه بالقوة إقامة قرية جديدة لمقاومة الاستيطان في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية.
ونصب مئات من الأهالي وناشطي «لجان المقاومة الشعبية» الفلسطينية بقيادة وائل الفقيه وصلاح الخواجا ومنذر عميرة وعبير قبطي 8 خيام، ورفعوا عليها الأعلام الفلسطينية، ولافتات مناهضة للتوسع الاستيطاني لتأسيس قرية بسم «حي النواطير» على ما تبقي من أراضي بلدة بورين جنوب نابلس المصادرة لمصلحة الاستيطان، فتصدى لهم عشرات من المستوطنين، وأطلقوا النار عليهم، ورشقوهم بالحجارة، ما أدى إلى إصابة الفتى زكريا النجار (16 عاماً) برصاصة في الفخذ. وذكر شهود عيان أن اشتباكات اندلعت بين الجانبين ثم تدخلت قوات من الجيش الإسرائيلي، وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية على الناشطين، ورشتهم بغاز الفلفل، واعتدت عليهم بالضرب، ما أسفر عن إصابة 50 ناشطاً برضوض وحالات اختناق.
وانتهت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال والمستوطنين باعتقال 7 ناشطين، وطرد جميع المعتصمين داخل الخيام خارج المنطقة الواقعة بين مستوطنتي «هار براخا» و«معالية يتسهار» المقامتين على أراضي أهالي بورين وبلدتي حوارة و مادما المجاورتين، المهددة بالمصادرة من أجل توسيع «هار براخا».
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة «إن القوات الإسرائيلية تصدت لمحاولة عشرات الفلسطينيين إقامة بؤرة عشوائية في جنوب نابلس». وقال متحدث عسكري إسرائيلي «حصلت تظاهرة غير قانونية وعنيفة قرب بورين، حيث تجمع نحو 150 فلسطينياً، ورشقوا الجنود بالحجارة، فرد هؤلاء مستخدمين وسائل مكافحة الشغب».
وأوضح عميرة أنه تم إطلاق اسم «حي المناطير» تيمنا بمجموعة النواطير الذين يعملون على حراسة أراضي بورين والبلدات والقرى القريبة منها المهددة بالاستيطان بالكامل، علما بأن سلطات الاحتلال صادرت حتى الآن نحو 80% من أراضي البلدة لمصلحة الاستيطان. وقالت عبير قبطي «إن بورين خسرت كثيراً من أراضيها لمصلحة مستوطنات مجاورة، فيما تستهدفها أعمال ترهيب وهجمات على سكانها من جانب مستوطنين».

اقرأ أيضا

اليمن يرحب بدعوة خادم الحرمين لعقد قمة عربية طارئة