الاتحاد

ثقافة

«موطني».. معرض تشكيلي يستحضر الذاكرة العراقية في دبي

ضياء العزاوي أمام إحدى لوحاته

ضياء العزاوي أمام إحدى لوحاته

يفتتح اليوم في جاليري “آرت سوا” بدبي معرض للفن التشكيلي العراقي بعنوان “موطني”، ويضم أعمالاً لسبعة فنانين عراقيين يُقيمون في مختلف أنحاء العالم، ويستمر حتى الثالث من أبريل 2010.
ويضم المعرض بالإضافة إلى أعمال الفنان ضياء العزاوي، منسق المعرض، أعمال كل من: نزار يحيى، كريم ريسان، محمود عبيدي، غسان غائب، أحمد البحراني، رافع الناصري، الذين يصورون بأعمالهم الفنية رؤية العراق كذاكرة للحياة اليومية التي تتجسد على هيئة أشكال فنية مختلفة.
وتتنوع الأعمال المعروضة تقنياً وفنياً، رغم وحدة الموضوع الذي يتمحور حول ذكريات الفنان وطفولته وتاريخ العراق وعاداته وتقاليده، حيث استخدم الفنانون تقنيات عديدة وموادَ مختلفة لإنتاج أعمال متميزة لهذا المعرض المتميز بفرادة فكرته.
وقال ضياء العزاوي “بدأت، منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي، موجة نزوح وهجرة أعداد كبيرة من الفنانين والمفكرين العراقيين إلى المهجر، واستمرت هذه الموجة بعد حرب الخليج الأولى كنتيجة للعقوبات الدولية التي فرضت على العراق، قبل أن تبدأ موجة جديدة من الهجرة بعد الاحتلال في العام 2003”. ويضيف “بادرتُ بإقامة هذا المعرض لإتاحة الفرصة للفنانين العراقيين حول العالم للتعبير عن شعورهم تجاه موطنهم وهم في المهجر. والنتيجة معرض فريد يتعقب ويستكشف التراث النقي للبلاد قبل أن تتعرض للنكبات”. من جهتها، اعتبرت آمال المكاوي، مؤسسة الجاليري، هذا المعرض واحداً من المعارض المهمة التي ينظمها الجاليري، وأشارت إلى كونه “يقدم منبرا بارزا لنخبة من الفنانين العراقيين، ويمنحهم فرصة للقاء وتبادل الخواطر والتجارب، والتعبير عن مشاعرهم تجاه الأحداث المأساوية التي تحدث في المدن العراقية المختلفة على نحو يومي”.
وأوضحت المكاوي أن هذه اللوحات “تُعتبر أكثر من مجرد أشكال فنية مجردة، فهي تُصوِّر ثقافة المجتمع العراقي، وتراثه، وحقيقته، وتُعبِّر عن المشاعر الإنسانية الصادقة فيما تُغذي إحساسنا بالفنون الجميلة”، مشيرة إلى أن كل عمل فني “يُعبِّر عن هموم الحياة اليومية في بلد يئن تحت وطأة الاحتلال، ويُبحر بنا في رحلة وجدانية تثير بنا في آنٍ معا مشاعر الحزن العميق ومشاعر الأمل في العودة إلى الوطن”.
واعتبرت المكاوي المعرض “أحد أهم المعارض في منطقة الشرق الأوسط، حيث يُقدم منصة بارزة للفنون والفنانين من منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا والبلدان المجاورة، ويترجم رؤية الجاليري الساعية الى خلق مكان للتفاعل والحوار حول كافة القضايا من خلال الفن”.

اقرأ أيضا

«بيبي فاطمة وأبناء الملك» في جلسة حوارية بـ «كتّاب الشارقة»