الاتحاد

الاقتصادي

السكر الإماراتي يستحوذ على 60 % من استهلاك دول الخليج

جانب من أعمال المؤتمر (تصوير عمر عسكر)

جانب من أعمال المؤتمر (تصوير عمر عسكر)

محمود الحضري (دبي) - يستحوذ الإنتاج الإماراتي من السكر على 60% من استهلاك دول الخليج، فيما يتم تصدير أكثر من 80% من إنتاج الدولة من السكر، بحسب جمال الغُرير المدير العام لشركة الخليج للسكر.
وأفاد الغرير في تصريحات صحفية أمس أن شركة الخليج للسكر هي الشركة الوحيدة في الدولة المنتجة للسكر، وأنجزت العام الماضي توسعات ترفع طاقتها الإنتاجية إلى نحو 2,5 مليون طن سنوياً، فيما تقوم بإنتاج 1,5 مليون طن فعلياً.
وبين أن لدى الشركة طاقات غير مستغلة حتى الآن توازي 40% من الطاقة الكلية، أي بنحو مليون طن، وبالتالي فان أية خطط توسعات غير واردة، لحين الوصول بالإنتاج إلى القدرات الإنتاجية، مشيراً إلى أن نمو الاستهلاك لمادة السكر يوازي النمو السكاني، أي بمعدل 2,5%، مع نمو متوقع 4% بالتوازي مع النمو السكاني في 2020.
وأوضح الغرير، على هامش افتتاح «مؤتمر السكر السنوي العالمي العاشر» بدبي أمس، أن الاستهلاك المحلي من السكر ومن إنتاج «الخليج للسكر» يبلغ 140 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن حجم التصدير المباشر من الإنتاج المحلي يصل إلى 1,2 مليون طن، أي بما يعادل 80% من الإنتاج.
ولفت إلى وجود تصدير غير مباشر، من الصعب حصره، ويتم عن طريق التجار، وضمن صادرات غذائية متنوعة على مراكب صغيرة، مبيناً وجود كميات من إنتاج الشركة يتم بيعه إلى تجار محليين، وبما يوازي 160 ألف طن، يتم تصدير جزء منه بشكل غير مباشر، وهو ما يرفع نسبة التصدير عن 80% من إنتاج «الخليج للسكر».
وأفاد جمال الغرير أن القيمة المضافة في تصنيع السكر المحلي تصل إلى 25%، وتختلف حسب نوعية السكر المُنتج محلياً، مشيراً إلى أن السوق المحلي لا يعاني من إغراق خصوصاً في ظل تطبيق الدولة لسياسة السوق الحر، إلا أن السوق يتسم بحالة من التشبع.
وتوقع ارتفاع حدة التنافس في السوق المحلي والخليجي العام الحالي، خصوصاً مع دخول منتجين جدد، مبيناً أن العام 2014 شهد دخول مصنعين جديدين لتكرير السكر في كل من البحرين واليمن، بخلاف مصنع في جدة دخل الإنتاج قل عامين.
وأوضح أن المصنعين الجديدين مازالا في مراحل الإنتاج الأولى، وسيحصدوا حصصا من السوق الإقليمي، وخصوصاً دول الخليج، والذي يمثل الركيزة الأساسية لصادرات «الخليج للسكر»، منوهاً إلى أن بعض الدول تضع سياسات حماية لأسواقها، فيما أن السوق المحلي ليس بحاجة إلى هذه النوعية من الحماية.
وتوقع جمال الغرير انخفاض أسعار السكر عالمياً هذا العام بما لا يقل عن 40 دولاراً في الطن، لينخفض إلى نحو 360 دولاراً، مقابل 400 دولار العام الماضي، بنسبة 10%، لافتاً إلى نمو الإنتاج العالمي من السكر، وانخفاض المواد الخام أدى إلى انخفاض الأسعار بنحو 200 دولار، ليتراجع من 600 دولار إلى 400 دولار من بداية 2013 وحتى الشهر الجاري من 2014، بما نسبته 33,3%.
وانطلقت أعمال «مؤتمر السكر السنوي العالمي العاشر في دبي أمس ويستمر لثلاثة أيام، بمشاركة 650 من المعنيين بصناعة وإنتاج وتصدير واستهلاك السكر في أكثر من 45 دولة.
وقال الغرير إن المؤتمر يمثل منصة عالمية لمناقشة إنتاج الشركة في العالم، وتبادل الأفكار، لافتاً إلى أن مشاركة 50 مشاركاً فقط في أوَل مؤتمر عام 2005، وارتفع العدد تدريجياً ليصل لأكثر من 650 مشاركاً، وهو ما يعكس أهمية الحدث، ليصبح اليوم أحد الأحداث الصناعية العالمية الرئيسية في صناعة السكر.
من جانبه قال جوناثان كنجسمان، مدير القسم الزراعي في «كنجسمان-بلاتس» للأبحاث، إن تواصل ربحية السكر تعني تواصل الفائض العالمي، حيث يواصل المزارعون في البلدان المنتجة للسكر بصفة أساسية زراعة قصب السكر على الرغم من الهبوط الواضح في أسعار السكر منذ بداية العام.
وأضاف إن الدعم الحكومي وانخفاض سعر العملات المحلية يساعد في تعويض انخفاض الأسعار العالمية، مشيراً إلى أن السعر المرتفع لقصب السكر والمتأخرات المنخفضة في الهند قد شجع المزارعين على متابعة زراعة قصب السكر.
وأفاد «جوناثان» أن عائد المنتجين في البرازيل انخفض بوضوح، وهي أكبر دولة منتجة ومصدرة للسكر في العالم، كما انخفضت الأسعار العالمية إلى مستويات جديدة عند نحو «15 سنتافوس» للرطل فيما يحصل المصدَرون البرازيليون على ما بين 37 إلى 38 ريالًا برازيلياً للرطل من السكر.
وأوضح أن الشهور الستة المقبلة تمثل فترة زراعة أساسية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وسيؤثر المشاركون الأقوياء في السوق على قرارات الزراعة لدى المزارعين.

اقرأ أيضا

صناديق السندات والأسهم تستقطب 25 مليار دولار