الاتحاد

ثقافة

المجلات الورقية تحتضر والإلكترونية تروج للركاكة الثقافية

محمد عبيد غباش (يمين)  وأحمد راشد ثاني ومحمد بنيس خلال الندوة

محمد عبيد غباش (يمين) وأحمد راشد ثاني ومحمد بنيس خلال الندوة

انطلقت مساء أمس الأول بفندق كامبنسكي عجمان أولى جلسات ندوة “ المجلات ذاكرة ثقافية.. الواقع والآفاق “ والتي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام بعجمان على مدار يومين.
حضر الندوة إبراهيم سعيد الظاهري مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان وعدد من المثقفين والإعلاميين والأكاديميين.
استهلت الندوة بكلمة الدائرة الثقافية بعجمان ألقتها كلثم المندوس مدير إدارة الشؤون الإعلامية وأشارت فيها إلى أن تنظيم الندوة يأتي تعزيزا لضرورات الفعل الثقافي ودعما لآليات الحراك الإبداعي. وأضافت “ إن إنتاج المعرفة ومعاصرة الأثر الإبداعي هي عناوين ما نطمح إليه في هذه الندوة التخصصية التي ترصد الدور الريادي الذي مارسته المجلات الثقافية في الوقوف بوجه الأمية الثقافية وتمرير المنجز الإبداعي العربي بمختلف اتجاهاته وتجلياته وأشكاله نحو فضاء التلقي”.
انطلقت بعدها أولى جلسات الندوة التي حملت عنوان “المجلات الثقافية الورقية، بين حالة الاحتضار والمقاومة” قدمها الشاعر أحمد راشد ثاني وشارك بها الشاعر المغربي محمد بنيس والدكتور محمد عبيد غباش.
وطرح بنيس في ورقته تساؤلين اعتبر أنهما كبيران ومحيران هما: هل يعني تراجع عهد المجلة الورقية في العالم العربي تراجع المشروع الثقافي؟ وإلى أي حد يمكن اعتبار المشروع الثقافي فاقدا لكل دلالة في زمننا؟. كما تناول وسائل الاتصال السمعية-البصرية وأوضاع العولمة التي أثرت في التطور الثقافي منذ أواسط التسعينيات من القرن الماضي، وكذلك الانتقال من المجلة الورقية إلى المجلة الإلكترونية، ثم الانتقال تاليا من مجلة تحمل مشروع ثقافي لجماعة من الكتاب، وعزى السبب في ذلك لغياب مشروع ثقافي يعضد المشروع التواصلي.
وفي مستهل ورقته التي ركزت على تجربة مجلة “الأزمنة العربية”، اختلف الدكتور محمد عبيد غباش مع مقولة احتضار المجلات الثقافية الورقية، ضاربا المثل بالعديد من المجلات الثقافية التي تصدر بانتظام في محيطنا العربي. واستعرض غباش تجربة مجلة “الأزمنة العربية” منذ بدء ظهورها في عام 1979 عن دار ابن ماجد للطباعة والنشر حتى توقفها نهائيا عن الصدور في 2004. وأكد أن هذه المطبوعة التي صدرت في آخر سنواتها إلكترونيا مثلت إحدى صفحات الإعلام السياسي في دولة الإمارات لما تمتعت به من جرأة في التعبير عن القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية لأبناء الإمارات.
وتحت عنوان “إشكالية فوضى المجلات الإلكترونية ومعوقاتها” انعقدت الجلسة الثانية للندوة برئاسة الأديب والصحفي معن البياري ومشاركة الشاعر البحريني قاسم حداد والأردني محمد السناجلة رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب.
وتحدث قاسم حداد عن تجاهل الموهبة الشعرية وغياب النقد الأدبي والشعري خصوصا، ما أدى إلى ضعف حضور القيمة الأدبية (بالمعنى الفني) وركاكة المضمون في المحتوى الإلكتروني، بل وتفشي الانفلات الشامل في نشر المزيد من الكتابات بوصفها شعرا في جميع المواقع الشخصية والعامة. كما تطرق للدور الذي يقع على كاهل مسئولي المواقع والمجلات الثقافية والأدبية في شبكة الانترنت محررين ومشرفين وناشرين وأهمية دوام حيوية الوعي الأدبي لديهم والإحساس بضرورة دعم تجربة النشر الثقافي العربي في الانترنت. وفي ورقته تحدث السناجلة عن تحديات وآفاق المجلات الرقمية مؤكدا أن الحل لجميع مشاكل الإنترنت يتمثل في الانخراط بجدية داخل هذا الفضاء الالكتروني. وتناول السناجلة أسباب فوضى المجلات الإلكترونية وأهم أسبابها وهي: “الحرية” التي مكنت أي إنسان من إنشاء منبر خاص له على الشبكة العنكبوتية سواء في صورة موقع أو صحيفة أو مدونة أو منتدى أو مجلة، وتطرق السناجلة إلى الخلط الكبير بين ما هو إلكتروني وما هو رقمي، موضحا أن الرقمي يعادل النشر الإيجابي بما يحتويه من تفاعلية وترابطية. وأخيرا طرح تساؤلا عن الكيفية التي ستصبح عليها المجلات الرقمية في المستقبل القريب، مستعرضا تصوره لخصائص تلك المجلات.

اقرأ أيضا

أحمد الظنحاني: ما زلت طفلاً أتهجّى المسرح