الاتحاد

الاقتصادي

منتدى الإعلام الاقتصادي الأول يؤكد أهمية تعزيز الدور المجتمعي للقطاع الخاص

أحمد بن سعيد يتسلم جائزة  «الشخصية الاقتصادية الإعلامية» من المنصوري (تصوير أفضل شام)

أحمد بن سعيد يتسلم جائزة «الشخصية الاقتصادية الإعلامية» من المنصوري (تصوير أفضل شام)

(دبي) - أكد مشاركون في منتدى الإعلام الاقتصادي الأول الذي اختتم أعماله في دبي أمس أهمية تعزيز الدور المجتمعي للقطاع الخاص في إحداث التنمية الحقيقية وعدم الاكتفاء بتحقيق الأرباح والاستفادة من التسهيلات الحكومية والبيئة الاستثمارية في الدولة.
وأشار المشاركون في الندوة التي عقدت تحت عنوان “القطاع الخاص داعم للاقتصاد الوطني أم مستفيد فقط” إلى أن نجاحات القطاع الخاص جاءت بفضل الدعم الحكومي من خلال توفير البيئة الاستثمارية والبنية التحتية الملائمة.
ولكن مساهمة القطاع الخاص في التنمية المجتمعية وتوفير فرص العمل للمواطنين “لم يواز حجم ما تلقاه من دعم”، وفق المشاركين.
واتفق المتحدثون في الندوة على ضرورة تحديد المساهمات والمبادرات التي يجب على القطاع الخاص القيام بها في المرحلة الحالية لمواصلة النمو الاقتصادي وترسيخ الإنجازات التي تحققت في فترة الطفرة.
وتحدث في الجلسة الدكتور أحمد سيف بالحصا، رئيس جمعية المقاولين، وأحمد المطوع، الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ودينا علي بالجافلة النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة سيدات أعمال الإمارات الاتحادي، وأدارها سامي الريامي رئيس تحرير جريدة الإمارات اليوم.
قال بالحصا إن “الحكومة هي المسؤولة عن التنمية بالدرجة الأولى من خلال مشروعات البنية التحتية، أما القطاع الخاص فهو شريك أساسي في هذه العملية ويسهم في جزء من الجوانب التي تتحملها الدولة في قطاع التعليم”.
وأضاف “نجد أن مساهمتها تصل إلى نسب تتراوح بين 40 إلى 50% هذا إلى جانب القطاع الصحي وغيرها”.
وأضاف “إلى جانب ذلك، هناك شركات ومؤسسات استراتيجية تستثمر فيها الإمارات مثل مشروعات البتروكيماويات والنقل الجوي وغيرها وتسهم بدور كبير في مشروعات التنمية”.
ولفت إلى أن “القطاع الخاص لا يتردد في المساهمة في المشروعات التي تطرحها الحكومة، ولمسنا ذلك خلال السنوات الماضية إلا أننا نتطلع في الوقت نفسه للأفضل”.
واقترح بالحصا دفع رسم رمزي على بعض المعاملات الحكومية كمساهمة في الأنشطة المجتمعية مثل دفع مبلغ مالي على الرخص الممنوحة للشركات في القطاع الخاص بحيث توزع على المؤسسات التي تأخذ دوراً تجاه المجتمع.
وأضاف “لا نريد المطالبة بضرائب على دخل الشركات”. وذكر أن مخرجات التعليم لا تلبي الطلب الفعلي على العديد من القطاعات خاصة الاستثمارية منها، داعياً إلى ربط التعليم بسياسة التنمية في الإمارات. وطالب بوجود توازن بين الربح والعطاء من شركات القطاع الخاص وكل من يستفيد من هذا البلد لا بد أن يسهم في التنمية ومشروعاتها. وأشار إلى أهمية وجود ميزانيات خاصة للشركات الكبيرة تجاه المجتمع ومسؤولياتها الاجتماعية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة أحمد المطوع إن “المسؤولية المجتمعية غير موجودة لدى القطاع الخاص وهي وليدة تطورات تاريخية معينة جزء منها النمو السريع”، رغم أن الحكومة “احتضنت” القطاع الخاص.
وأضاف “هناك سيكولوجية مختلفة لدى القطاع الخاص في الإمارات هي سيكولوجية التاجر وليس رجل الأعمال الذي يمتلك خبرة ولديه نظرة بعيدة الأمد في مسألة الاستثمار في المجتمع”. وقال إن “تدفق العمالة بشكل رخيص ودون ضوابط منحت القطاع الخاص مزايا شجعه على التخلي عن توظيف المواطنين بتكاليف عالية، ونحن جلبنا عمالة رخيصة للقطاع الخاص”.
وحول تكلفة العمالة الأجنبية على الدولة والتي تصل إلى 50 مليار دولار سنوياً بحسب دراسة صادرة عن وزارة العمل، ذكر أن تدفق هذه العمالة يخلق فائضاً لدى القطاع الخاص، ولم تستفد منها الحكومة. وطالب الحكومة بترحيل هذه التكلفة إلى القطاع الخاص.
وقال بالحصا إن القطاع الخاص هو المستفيد الأكبر من التسهيلات الاقتصادية ولابد من إعادة النظر في السياسات النقدية والمالية بما يتناسب مع مراحل النمو والانكماش في الدولة.
كما دعا بالحصا إلى ضرورة ربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة ببرامج تساعد هذه المشاريع للتطور والنمو وتوفير سبل الدعم لها من خلال إنشاء مؤسسات مالية تساعد على الإقراض وتوفير السيولة لها.
وقالت دينا علي بالجافلة النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة سيدات أعمال الإمارات الاتحادي “إن القطاع الخاص في الدولة قد حقق نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية في الاقتصاد الوطني، حيث بلغ حجم المدخرات أكثر من 27 مليار دولار”. وبحسب إحصاءات عام 2010، تبلغ مساهمة المرأة في المجلس الوطني الاتحادي 22,5% وفي الوظائف القيادية العليا 30% وفي القطاع الحكومي 66% وفي قوة العمل 25% وفي الأعمال الحرة 4,5% وفي مجالس إدارة غرف التجارة 15% وفي المشاريع الصغيرة والمتوسطة 30%، بحسب بالجافلة. وبلغ عدد سيدات الأعمال في الدولة أكثر من 11 ألف سيدة أعمال.
وأوضحت بالجافلة أن المرأة الإماراتية أصبحت تلعب دورا كبيرا في مساهمتها في الاقتصاد الوطني وبالتالي على قطاع سيدات أعمال الإمارات وأن يكون لديهن دور في تطوير الأعمال وتوجيهها في الفترة الحالية. وقالت بالجافلة “إن أكبر تحد يواجه مشاريع المرأة هو التمويل حتى تستطيع المرأة تعظيم دورها في القطاع الخاص في الدولة وحتى تستطيع سيدات الأعمال القيام بدورهن التوجيهي تجاه مساهمة هذا القطاع في المجتمع ككل من خلال المبادرات والمساهمات المجتمعية”.
وقال الدكتور نجيب الشامسي، مدير إدارة البحوث والدراسات، الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي إن دور القطاع الخاص مع بدايات الدولة كان أفضل، لكنه انتقل خلال فترة الطفرة إلى الاعتماد على الحكومة وأصبح يفتقد الهوية والتواجد القوي على الساحة الوطنية في ظل غياب استراتيجية تنموية.
وأضاف الشامسي أن القطاع الخاص أغرق سوق العمل بالعمالة غير المحترفة وغير الماهرة والرخيصة وهو ما مثل ضغطاً كبيراً على الدولة في العديد من الجهات أهمها البنية التحتية.
وقال المطوع “لابد من خروج القطاع الخاص من عقلية المتاجرة إلى الأعمال ولابد أن يتحمل القطاع الخاص دوره في الصبر على القوى البشرية الوطنية حتى تنضج في مسارات العمل التي تعمل بها وكذلك مساهمة القطاع الخاص في تدريب وتأهيل هذه الكوادر”.

أحمد بن سعيد ينال جائزة «الشخصية الاقتصادية الإعلامية»

دبي (وام) - نال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات جائزة الشخصية الاقتصادية الإعلامية في دورتها الأولى.
وتسلم سموه الجائزة من معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على هامش منتدى الإعلام الاقتصادي الذي اختتم أعماله في دبي.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أهمية دور الإعلام في التعريف بالإنجازات التي حققتها دولة الإمارات، مشيرا إلى أن العلاقة بين المؤسسات الاقتصادية والإعلام العالمي والمحلي بصفة خاصة تقوم على مبدأ الشراكة.
وشدد سموه على أهمية منتدى الإعلام الاقتصادي ودور جمعية الصحفيين وحملة كلنا الإمارات في إطلاق أول منتدى إعلامي متخصص في الشأن الاقتصادي للتعريف بإنجازات دولة الإمارات والتحديات التي تواجه الطرفين.
وقالت أمانة الجائزة التي تنظمها جمعية الصحفيين بالشراكة مع حملة “ كلنا الإمارات” تحت رعاية وزارة الاقتصاد إن سمو الشيخ أحمد بن سعيد يتمتع وسط المجتمع الصحفي والإعلامي بصفة عامة بحضور قوي من خلال تواصل سموه مع وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية خاصة مع تعدد مسؤولياته والشفافية التي يتمتع بها في الإجابة عن تساؤلات الصحفيين والإعلاميين.
وأوضحت منى بوسمرة أمينة السر العام لجمعية الصحفيين أن المتابع لنشاط سمو الشيخ أحمد بن سعيد على مدار السنوات الأخيرة يتبين له أنه من أهم الشخصيات الاقتصادية التي اتسمت بالتعامل الواضح فيما يتعلق بتداعيات الأزمة المالية العالمية لإيمانه الكامل بأهمية توفير المعلومة في إظهار الصورة الصحيحة للاقتصاد الوطني ومدى انعكاسات التطورات العالمية على مفردات الاقتصاد. ولفتت إلى أن المجتمع الإعلامي يشهد بأن سموه وعلى مدى فترة أزمة دبي العالمية كان من أهم الشخصيات وضوحاً في توفير المعلومات والجهود التي قامت بها حكومة دبي لإعادة هيكلة شركة طيران الإمارات وحرص سموه على توضيح مختلف الأمور ذات الصلة.
وأضافت بوسمرة خلال تسليم الجائزة بحضور سامي الريامي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين ومعاذ المري رئيس حملة كلنا الإمارات أن أمانة الجائزة رأت أن سموه يمثل أيضاً نموذجاً مهماً في دولة الإمارات العربية المتحدة من حيث موقعه التنفيذي والتواصل مع كافة وسائل الإعلام وتمتعه بالمعايير التي حددتها الجائزة ويجمع على سموه أكبر عدد من الإعلاميين في التعاون وسرعة التجاوب مع تساؤلاتهم واستفساراتهم.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تطرح مبادرة لتخفيض أسعار السلع حتى 90 % في رمضان