الاتحاد

الاقتصادي

114 مليار درهم قيمة الاستثمارات الصناعية في الدولة بنهاية 2011

عامل في مصنع الإمارات للألمنيوم «إيمال»

عامل في مصنع الإمارات للألمنيوم «إيمال»

ارتفع حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي بالدولة إلى أكثر من 114 مليار درهم، بنهاية العام الماضي 2011 مقابل 101?1 مليار درهم في 2010 محققاً نمواً بنسبة 12?8%، بحسب عبدالله سلطان الشامسي مستشار شؤون الصناعة بوزارة الاقتصاد.
وأكد الشامسي لـ «الاتحاد» أن العام الماضي شهد تطورات مهمة في القطاع الصناعي، حيث ارتفع عدد المنشآت الصناعية إلى أكثر من 5200 منشأة في مختلف القطاعات، مقابل 4960 منشأة مع نهاية 2010، بزيادة 240 مشروعاً.
وبين بأن قطاع الصناعة شهد في السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً من حيث عدد المنشآت والاستثمارات، كما أصبحت المنتجات الصناعية تعتمد على الجودة وتنافس المنتجات الأجنبية في الأسواق المحلية والعالمية.
وأشار إلى أنه تم إنجاز المرحلة الأولى من خارطة الصناعة لدولة الإمارات، وجرى مؤخرا بحث ما تم إنجازه مع الفريق الفني الخاص، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، مبيناً أن المرحلة الأولى تتضمن جمع المعلومات وتحليلها، ونأمل في أن يتم إنجاز الجانب الأكبر من الخارطة خلال الحالي، لتنفيذ استراتيجية الوزارة في القطاع الصناعي.
وأوضح الشامسي أن قانون تنظيم الصناعة الجديد، في مراحل النقاش لمقترحات وآراء الدوائر المحلية، مبينا بأن الوزارة تعمل على استيعاب جميع الآراء بشأن القانون ليخرج في النهاية متضمناً الرؤى كافة، ويتجاوز أي متغيرات مستقبلية، معرباً عن أمله بأن يرى القانون النور خلال العام الحالي.
تطور صناعي
وقال إن نتائج التقرير الصناعي السنوي المبدئية، تشير إلى تطور كبير في القطاع الصناعي، وتمثل الصناعات المعدنية والبتروكيماويات، والصناعات الغذائية وصناعة المعدات، والألمنيوم والحديد أهم القطاعات الإنتاجية والتصديرية، لافتا إلى أن الإحصاء المبدئي لا يتضمن كل المنشآت الصناعية في أبوظبي، والتي سترفع بدورها من قيمة القطاع الكلية.
وتوقع الشامسي أن يكون العام 2012 بداية لنقلة نوعية في القطاع الصناعي وتطوره، من خلال استكمال البنية القانونية، والخارطة الصناعية على مستوى الدولة، والتي تتم بالتعاون مع بيت استشاري عالمي، مع الأخذ بعين الاعتبار مقترحات الحكومات المحلية.
وبين بأن الرؤية الاستراتيجية للصناعة في دولة الإمارات ستهدف لزيادة مساهمة الصناعة من 16% حاليا بالناتج المحلي الإجمالي إلى 25% خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن المفهوم الاستراتيجي للتطور الصناعي في الدولة يختلف عن غيره من دول العالم، حيث يأخذ بعين الاعتبار وجود قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، دون التركيز على المفهوم التقليدي الرامي إلى تشييد مصانع كثيفة العمالة.
وأكد أن الاهداف تشمل التركيز على الصناعات المعرفية التي تمثل قيمة مضافة، وكثيفة رأس المال، والتي تعتمد على توطين التكنولوجيا، واستقطاب أحدث التقنيات، لافتا إلى أن قطاع الصناعات الدوائية من أهم القطاعات التي تمثل محورا لصناعة المستقبل في الإمارات، خاصة أنها صناعة معرفية وكثيفة رأس المال، وتعتمد على عمالة بسيطة، بخلاف أنها تفتح بابا مهما لدخول الأسواق العالمية.
وبين الشامسي ان صناعة الطيران تمثل محورا آخر من الصناعات ضمن الاستراتيجية الصناعية، كما أنها نقطة انطلاق لعمليات تصنيع عالمية، من خلال مصنع “ستراتا” في العين ومصانع أخرى، وبتعزيز هذه الصناعة تدخل الإمارات لمرحلة جديدة من التطور الصناعي وبناء علاقات استراتيجية مع شركات صناعة الطائرات العالمية، خاصة “ايرباص” و”بوينج”.
وقال: “يمثل قطاع صناعة الطيران تعزيزا للعلاقات الاقتصادية الدولية بين الإمارات ودول العالم، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، خاصة مع التركيز على مبادئ ومعايير صناعية غير تقليدية، تراعي العوامل الديموغرافية لدولة الإمارات، مع الارتباط بعناصر التكنولوجيا الصناعية.
وأشار إلى ان صناعة الألمنيوم تعتبر من الصناعات التي نجحت الإمارات في تحقيق نقلة نوعية بها، وتملك مصهرين من اكبر مصاهر الألمنيوم في العالم، سواء في شركة الإمارات للألمنيوم “ايمال” أو مؤسسة دبي للألمنيوم “دوبال” بإنتاج يتجاوز 1,75 مليون سنويا، وسيصل إلى 2,5 مليون طن في غضون سنوات.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل على توفير كافة التسهيلات لتعزيز هذه الصناعة، من خلال تذليل المعوقات التي تواجه تصدير الإنتاج المحلي إلى خارج الدولة وفتح قنوات تواصل وحوار على المستوى الخليجي والإقليمي لحل أية معوقات بهذا الشأن.
ونوه عبدالله الشامسي إلى أن النجاح الذي تحققه دولة الإمارات في القطاع الصناعي، يأتي بفضل الجهود المشتركة بين الوزارة والحكومات والدوائر المحلية، التي تستهدف التحول إلى الصناعة المعرفية والتنافسية، لافتا إلى أهمية بناء الشراكات المحلية لتعزيز القطاع الصناعي. وأكد على وجود استراتيجية لدعم القطاع الصناعي، وتوجيه استثمارات لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل، منوها الى ان التقرير الصناعي للعام الماضي بين أن الصناعة وخلال السنوات الخمس الماضية بينت بوضوح مدى جاذبية الاقتصاد الوطني وقوته وتنوعه وسلامة البيئة التشريعية، مما ينعكس ايجاباً على زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الإجمالي للدولة. ونوه الى أن استراتيجية الصناعة جزء رئيسي من الاستراتيجة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021، لتحقيق الهدف الرامي الى زيادة مساهمة قطاع الصناعة في ناتجها المحلي إلى نسبة 25% مستقبلا.
مشاريع جديدة
ولفت الى اصدار وتجديد 225 موافقة مبدئية لاقامة مشاريع صناعية وتم اصدار وتحديد 1375 رخصة صناعية وتم اصدار “ 3000 “ اعفاء جمركي ، كما تم انجاز نظام التراخيص الصناعية والذي يتيح الحصول على خدمات الموافقة المبدئية وتجديدها والرخصة الصناعية وتجديدها والدفع للتسجيل في نظام التراخيص الصناعية وخدمة الاعفاء الجمركي وشهادة منح الأفضلية وخردة الحديد اللتان يجري الانتهاء منهما.
وبين الشامسي أن الاهتمام بالصناعة يتمثل في إنجاز عملية الربط الالكتروني لنظام التراخيص الصناعية بين الوزارة والدوائر الحكومية، والعمل على تعزيز التعاون بين إدارة التراخيص الصناعية بوزارة الاقتصاد والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة لبحث آلية الربط بين الوزارة والمؤسسة، وانجاز المادة الفنية للكتاب الاحصائي للصناعة والدليل الصناعي للعام 2011.
يذكر أن بيانات الوزارة، أكدت أن العام 2010 كان من بين أفضل السنوات أداء في القطاع الصناعي، ونما حجم الاستثمار في القطاع بنحو 24,6% ليصل إلى 101,1 مليار، مقابل 81,1 مليار درهم بنهاية عام 2009، كما أظهر التقرير ارتفاعا في عدد المنشآت الصناعية بنسبة 6% ليصل إلى 4960 منشأة بنهاية 2010، مقابل 4644 منشأة صناعية بنهاية 2009.
وأشار عبدالله الشامسي إلى دور الوزارة في تطوير وتشجيع الاستثمارات في المشروعات الصناعية الخليجية المشتركة، بدول مجلس التعاون ومتابعة تنفيذ مشروع القواعد الموحدة لاعطاء الاولية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية بدول المجلس.
وذكر أن الوزارة قامت بدراسة اعداد وتمويل مشروع استراتيجية تنمية الصادرات الصناعية غير النفطية والبدء في اعداد دراسة لوضع نظام التفتيش على المصانع المرخصة، ودراسة استطلاعية عن واقع الصناعة في المناطق الحرة بالدولة والتي تقوم بها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بالتعاون مع الوزارة.
وبين بأن نتائج التقرير الصناعي 2011 جاءت أفضل كثيرا من العام الاسبق، وسيتم الاعلان عنه قريبا، لافتا الى أن عدد المعاملات المنجزة وإيرادات الإدارة المحصل من قبل الاشخاص الاعتباريين خلال النصف الاول من العام 2011 بلغ نحو 5022 معاملة، وبلغت الايرادات حوالي 4,306 مليار درهم، في حين بلغ عدد المعاملات المنجزة وايرادات الادارة المحصل من قبل الاشخاص الطبيعيين حوالي 489 معاملة وبلغت الايرادات 194,6 مليون درهم.
وذكر أن العام الأسبق شهد انشاء 316 منشأة موزعة على جميع امارات الدولة، وهو دليل على نجاح الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في التنمية الصناعية، لافتا الى حرص الوزارة على دعم قطاع الصناعة في جميع امارات الدولة.
ونوه الى العمل على اعداد خطة عمل متكاملة لتطوير ادارة الملكية الفكرية خاصة في المجالات العملية والفنية واللوجستية، واعداد تقرير مفصل حول مختلف الجوانب القانونية المتعلقة بمعالجة شكاوى مكافحة الاغراق والدعم والوقاية التي تواجهها المصانع الوطنية في السوق الداخلية للدولة.

اقرأ أيضا

مكالمات ورسائل العقارات.. إزعاج للأفراد.. والسر في "العمولة"!!