الاتحاد

الاقتصادي

رئيس «جرينبيس» يحذر من ضياع الفرص لمكافحة تغير المناخ

كومي نايدو (يسار) يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن أمس الأول (أ ف ب)

كومي نايدو (يسار) يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن أمس الأول (أ ف ب)

ميونيخ (د ب أ) - حذر كومي نايدو رئيس منظمة “جرينبيس” أمس الأول من ضياع الفرص لمكافحة تغير المناخ، مطالبا المجتمع الدولي بسرعة التخلي عن “الطاقة غير النظيفة” كما أسماها مثل الفحم لصالح استخدام الطاقة المتجددة، مشيرا إلى قناعته بأن ذلك لا يتم بين يوم وليلة.
شارك رئيس “جرينبيس”، المنظمة الدولية المعنية بشؤون حماية البيئة، كأول رئيس لمنظمة غير حكومية في فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن لأول مرة في تاريخ المؤتمر. وطالب نايدو في كلمة قصيرة ألقاها أمام زهاء 350 شخصية من كبار الساسة ومديري الشركات والعسكريين والعلماء، المجتمع الدولي باتخاذ خطوات قوية ومشتركة لمكافحة التغير المناخي المتسارع، محذرا في الوقت نفسه من أن الوقت “يفلت من بين أيدينا”.
وقال نايدو خلال الجلسة التي حضرها الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش: “علينا أن نفعل شيئا جماعيا من أجل مستقبل أولادنا وأحفادنا”.
وحذر رئيس “جرينبيس” من أن التغير المناخي ستكون له في المستقبل عواقب وخيمة، مبينا أنه بالرغم من ذلك فإن العديد من الدول ومن الساسة لا يزالون غير مستعدين لاتخاذ الخطوات الضرورية لمكافحة هذه العواقب، رغم فداحتها، منتقدا نقص الإرادة السياسية في هذا المجال واصفا إياه بأنه “محزن”.
وأكد مسؤول شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي جونتر أوتنجر أن أوروبا وحدها لن تستطيع كسب الحرب ضد التغير المناخي، قائلا: “دون واشنطن لن نصل إلى أي نجاح على المستوى العالمي”، مشيرا أيضا إلى دول أخرى كالصين.
وأكد نايدو في الوقت نفسه أنه مع ذلك يمكن تقليل مخاطر التحول المناخي وخلق ملايين الوظائف من خلال الطاقة المتجددة.
وكان نايدو حذر يوم الخميس أيضا المجتمع الدولي من تزايد المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها السلام والأمن في العالم من عواقب تغير المناخ. وقال نايدو في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في ميونيخ إنه من المعروف منذ فترة طويلة أن عواقب التغير المناخي تشكل الخطر الأكبر على السلام والأمن، مضيفا أن السياسة لم تراع ذلك بشكل ملائم خلال الأعوام الماضية.
وأشار نايدو إلى وجود نزاعات في العديد من مناطق العالم تتمحور حول الحصول على المياه والموارد الغذائية وموارد أخرى، مضيفا أن حرب دارفور في السودان كانت أيضا نزاعا على السيطرة على موارد المياه، وقال: “هذه واحدة من أشد الحروب وحشية التي رأيناها تندلع بسبب الموارد”.
ودعا نايدو إلى عدم تعريف الأمن من الناحية العسكرية فقط، موضحا أن تلك الطريقة في الرؤية لم تعد مجدية.
وذكر نايدو أن الأمن لابد أن يتم تعريفه بشكل أكثر شمولية، وقال: “إذا لم نضع في اعتبارنا جميع الاحتياجات الأساسية لجميع الناس، مثل الحصول على الغذاء والماء والسكن والعمل والرعاية الصحية، فإن هذه ستكون وصفة للمزيد من تراجع الأمن في العالم”.
كما انتقد نايدو عدم المساواة الاقتصادية بين مناطق العالم المختلفة.

اقرأ أيضا

نتائج الشركات «قاطرة» تعافي الأسهم المحلية