الاتحاد

الرياضي

الوصل تقدم في ثلاث مناسبات


وصواريخ أرض - أرض رجحت كفة العنابي:
وسط أجواء احتفالية·· ودون حسابات تذكر دخل الوحدة والوصل المباراة الاخيرة في الموسم·· حيث سعى الفريقان الى استغلال الاضواء المسلطة على اللقاء والاهتمام الاعلامي الكبير الذي يشهده الحدث لتحقيق اهدافهما بالرغم من تباينها·· فأصحاب الارض دخلوا المباراة مرتدين ثوب البطل ومنتشين بانجازهم وطموحهم احراز فوز معنوي جديد يفجر شلالات الفرح في المدرجات ساعة رفع درع الدوري والصعود الى منصة التتويج· اضافة الى تأكيد جدارتهم برفع اللقب واظهار حسن استعدادهم لاستئناف المنافسة على الالقاب والبطولات قبل موعد الدور نصف النهائي للكأس، وحاول هولمان التعويل على أبرز نجوم العنابي الذين صنعوا الانجاز بينما تغيب المحترف ثوني عن تشكيلة الفريق· اما الوصل فاعتمد على عناصر شابة ومنح راحة لأبرز لاعبي الفهود الأساسيين من اجل استعادة الانفاس قبل مغامرة الكأس التي يعول عليها الأصفر لانقاذ موسمه· وشهدت تشكيلة الوصل عودة حارسه المميز ماجد ناصر بعد انتهاء العقوبة المسلطة عليه·
وامام غياب الضغوط على الفريقين جاء اللقاء مفتوحا من الجانبين وكانت الافضلية للوصل الذي فاجأ الجميع بلعبه الهجومي وحسن انتشاره علي الملعب وتناسق خطوطه·· ورغم غياب محترفين الايرانيين فرهاد مجيدي وعلي رضا واحدي فإن العناصر الشابة التي اقحمها المدرب المواطن أبلت البلاء الحسن وأكدت حقيقة امكانياتها حيث شكل اللاعب طلال فهد عبدالرحمن خطرا متواصلا على دفاع اصحاب السعادة واحرجهم كثيرا في يوم تتويجهم حيث شكل ثنائيا خطيرا الى جانب زميله طارق درويش·
وبعد محاولتين جديتين في الدقيقة السادسة والسابعة عن طريق طلال فهد عندما سدد بقوة من داخل منطقة الجزاء وتصدى له الحارس رمضان مال الله نجح نفس اللاعب في الدقيقة العاشرة في التوغل بنجاح داخل منطقة دفاع الوحدة ومرر كرة ثمينة لزميله طارق درويش الذي صوب من مكان مناسب مفتتحا التسجيل وسط بهتة من لاعبي العنابي·
الأفضلية للفهود
نجح فريق الوصل بقيادة مدربه حسن بولو في احكام غلق المنافذ امام الوحدة والحد من تحركات مفاتيح اللعب حيث فرض رقابة على مهاجميه ميتروفيتش وجعله خارج نطاق الخدمة طوال الفترة الاولى بسبب عدم تلقي الكرات من زملائه كما ساهم حسن انتشار لاعبي الوصل داخل الملعب في تحكمهم في منطقة خط الوسط الامر الذي حرم الوحدة من خلق الفرص الهجومية والوصول الى مرمى الحارس ماجد ناصر· كما ان عدم صعود لاعبي الوسط الى الهجوم حد من خطورة العنابي ولم نسجل اية عمليات تذكر باستثناء تصويبات اسماعيل مطر من بعيد والتي كانت فوق المرمى ودون خطر يذكر·
وامام الافضلية الواضحة التي اظهرها الاصفر في نصف الساعة الاولى اعطى هولمان تعليماته للاعبي الوسط التقدم ومساندة الهجوم واعتماد اللعب السريع لارباك دفاع الفهود وبالفعل ارتفع نسق اداء العنابي واستعاد الفريق توازنه على ا لملعب وتحركت ماكينة اصحاب السعادة بنجاح·
تسابق وتلاحق
ارتفع المستوى الفني للمباراة في ربع الساعة الأخير حيث قدم الفريقان عروضا جميلة رفعت من درجة الحماس في الملعب، وبعد ان اعتمد الوحدة اللعب السريع وكثف من لاعبيه في الصعود الى الهجوم فقد دفاع الوصل بعضا من تركيزه وفي أول غفلة على مراقبة المحترف متروفيتش ينجح العنابي في تعديل النتيجة في الدقيقة 37 عندما دفع عبد الرحيم جمعة كرة عرضية تلقاها متروفيتش في موقع مناسب ليهز شباك الحارس ماجد ناصر لترتفع معنويات لاعبي العنابي الذين زاد حماسهم لامتاع جماهيرهم بالمزيد من الأهداف واحراز الفوز·
وفي الوقت الذي توقع فيه البعض انهيارا من لاعبي الوصل الشباب كانت ردة فعل الفهود قوية باحرازهم الهدف الثاني في الدقيقة 37 وبعد دقيقة واحدة من فرحة أصحاب الأرض وذلك بعد عملية هجومية منظمة قادها طارق حسن الذي بذل مجهودا كبيرا وراوغ دفاع الوحدة ليسدد بقوة داخل شباك الحارس رمضان مال الله·
صحوة العنابي
تواصلت الاثارة في الدقائق الأخيرة من الفترة الأولى للمباراة واستمتعت الجماهير بأداء طيب من الفريقين حيث تنافسا بجدية وندية واعتمدا أسلوبا هجوميا بحتا جعل اللقاء عبارة عن مهرجان احتفالي زادته الأهداف متعة وإثارة، وبعد دقيقتين من تقدم الوصل أعاد الوحدة ترجيح الكفة مرة أخرى بهدف جميل كان عبارة عن صاروخ وجهه عبدالرحيم جمعة من خارج منطقة الجزاء نحو شباك ماجد ناصر لتتساوى النتيجة 2/،2 وكان بالإمكان احراز المزيد من الأهداف في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول حيث اعتمد لاعبو الوحدة على التصويبات القوية والتي كادت ان تأتي بالهدف الثالث للعنابي في الدقيقة 45 عندما خرج فهد سعود من مواقعه المتأخرة وصوب بقوة لكن القائم تصدى لكرته وأنقذ الوصل من هدف محقق، وجاء الشوط الأول ممتعا ومثيرا حفل بالأهداف وأسعد الجماهير الغفيرة التي منّت نفسها بمهرجان احتفالي يليق بسمعة الدوري والمستوى الذي بلغه وكان الوصل ندا عنيدا للفريق البطل وسباقا في التهديف الأمر الذي زاد من درجة الحماس وأضفى أجواء استثنائية على اللقاء·
السيناريو يتكرر
بنفس الأداء المثير والشيق استأنف الفريقان الشوط الثاني من المباراة حيث حاول الوصل تكرار نفس سيناريو الفترة الأولى واحراز هدف مبكر يعيد إليه التقدم للمرة الثالثة وذلك في حرص واضح على الخروج بنتيجة ايجابية واثبات حقيقة مستوى الفهود أمام بطل الدوري· أما الوحدة فحاول استغلال صحوة الفريق في نهاية الشوط الأول وواصل الضغط على منافسة من أجل احراز المزيد من الأهداف وضمان الفوز وعدم تعكير فرحة جماهيره في يوم تتويجه بدرع الدوري·
وبعد بداية قوية من جانب الوصل اصطدمت خلالها كرة الفهود العارضة منذ الدقيقة الأولى مسك أصحاب الأرض السيطرة على المباراة وضغطوا على دفاع الوصل خاصة أمام المساندة المتواصلة من فهد مسعود وعمر علي عمر وعبدالرحيم جمعة· وبالتالي تراجع الأصفر إلى مناطقه من أجل اعادة ترتيب صفوفه·
ورغم الضـــغط المتواصل من جانب الوحدة فإن المـــــرتـدات الوصــــلاوية كانت خطـــــيرة وسريعة الأمر الذي أثمر الهدف الثالث للفهود في الدقيقة 22 عندما قاد جمعة درويش هجمة عكسية انفرد على إثرها بالحارس رمضان مال الله لكن تصويبته اصطدمت بالقائم لتعود أمام طارق حسن الذي مررها بدوره إلى طارق درويش القادم من الخلف ليحرز هدف التقدم 3/2 مكرراً سيناريو الشوط الأول·
ولم ينتظر العنابي طويلاً حتى يرد الفعل بقوة حيث لم تمض سوى دقائق معدودة حتى عدل المتألق اسماعيل مطر النتيجة من كرة تلقاها من متروفيتش وصوبها بقوة داخل شباك الوصل ليتواصل مسلسل التسابق والتلاقي في تسجيل الأهداف· وبعد مجهود كبير من جانب الفهود أهلهم للعب الند للند مع بطل الدوري تراجع الوصل إلى مناطقه الخلفية أمام الضغط القوي الذي فرضه أصحاب الأرض من أجل انتزاع الفوز في عرس تتويجهم بالبطولة·
المنهالي يمنح الأسبقية للعنابي
بعد دخول أرض الملعب بديلاً لتوفيق عبدالرزاق قدم اللاعب الشاب صالح المنهالي مستوى طيباً وزاد من قوة أن الوحدة خاصة في استغلال العمليات الهجومية حيث لم يمض على انضمامه للتشكيلة الأساسية سوى دقائق معدودة حتى ينجح المنهالي في إحراز أول تقدم للوحدة في الدقيقة 33 بضربة رأسية إثر ركنية، وترجم أصحاب السعادة تفوقهم في أواخر المباراة رغم ردة فعل الوصل حيث كانت المرتدات الصفراء على درجة كبيرة من الخطورة خاصة أمام سرعة وخفة مهاجمي الفهود·
ولم يتراجع الوحدة للمحافظة على تقدمه بل واصل ضغطه ونوع من عملياته واعتمد على سلاح فتاك لم يجد له دفاع الوصل الحلول وذلك بالصواريخ التي انطلقت من أقدام لاعبي العنابي وآخرها صاروخ حيدر آلو علي في الدقيقة 45 من خارج منطقة العمليات لتستقر في شباك الحارس ماجد ناصر معلناً عن فوز كبير للعنابي بخماسية كاملة أكدت جدارة أصحاب السعادة باعتلاء منصة التتويج والفوز بلقب الدوري·
بينما شارك الوصل أفراح الوحدة بإحراز ثلاثة أهداف كاملة وقدم مستوى راقياً ولعب بندية وساهم في إخراج المباراة الختامية في شكل مهرجان كروي ضخم يليق بسمعة الدوري الإماراتي·

اقرأ أيضا

ديوكوفيتش يسقط أمام ميدفيديف في دور الثمانية لبطولة مونت كارلو للتنس