الاتحاد

الاقتصادي

مؤشر سوق دبي المالي يتخلى عن مكاسبه

متعاملون في سوق دبي المالي

متعاملون في سوق دبي المالي

تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي أمس بنسبة 0.5% بعد جلسة اتسمت بتدني مستويات السيولة إلى 160.6 مليون درهم، متخلياً عن المكاسب التي حققها خلال جلسة الاثنين.
وبالرغم من الأداء المتباين للأسهم التي شهدت ارتفاعاً طفيفاً خلال منتصف الجلسة تمكن معه المؤشر في تجاوز مستوى 1600 نقطة، إلا أن المؤشر أخفق في الاستقرار فوق هذا المستوى نتيجة تعرضه لضغوط بيعيه على أسهم قيادية مختلفة ليفقد السوق معها مكاسبه ويتجه للتراجع ليغلق عند مستوى 1588 نقطة.
وتأثر السوق بالتحركات السعرية المتأرجحة للعديد من الأسهم وخاصة سهم إعمار العقارية الذي كان بمثابة المحرك الأساسي لصعود المؤشر وهبوطه أمس، حيث ارتفع المؤشر حين ارتفع سهم إعمار بنسبة 3.05 درهم بنسبة 1.7 %، ولكن ما لبث السهم أن انخفض بنسبة طفيفة وبفلس واحد، وأقفل عند سعر 2.99 درهم لينخفض مع السوق.
وساد التراجع التعاملات خلال جلسة الأمس بنسب متفاوتة ومحدودة بشكل عام على العديد من الأسهم المتداولة من قطاعات مختلفة وخلافاً للتوقعات فقد انخفض سهم أرابتك القابضة بنسبة 2.3% عند سعر 2.10 درهم، بعد انتهاء اجتماع مجلس إدارتها وموافقته على نتائج 2009. وقال محللون إن عودة مستويات السيولة إلى المستويات المتواضعة مرة أخرى يعكس حالة الحذر التي عادت لتهيمن على أجواء المستثمرين نتيجة الترقب المستمر لما سيرشح عن عرض موانئ دبي العالمية للدائنين فيما يتعلق بإعادة هيكلة الديون وهو العرض الذي يتوقع خلال هذا الشهر.
كما رأى آخرون أن انحسار السيولة في أسواق الأسهم يرتبط كذلك بعودة البنوك إلى الإقراض بمستويات مرتفعة لتنشيط الاقتصاد من جهة وتحفيز المستثمرين على ضخ السيولة لديهم بأسواق الأسهم ما قد يقلل من الضغوط على أداء الشركات وتجعل الأموال الكامنة لدى بعض المستثمرين تتحرك إلى أسواق الأسهم بفعل اطمئنانهم إلى إمكانية الحصول على تسهيلات من البنوك تؤمن التزاماتهم الأخرى.
وأشار محللون إلى أنه بالرغم من الاقتراب من نهاية الربع الأول من عام 2010،إلا أن حالة الترقب والحذر لا تزال هي المسيطرة في السوق لحين وضوح الرؤية كاملة عند المستثمرين مع مراقبة وتحليل التطورات في مستوى العروض والطلبات لمعرفة الاتجاه العام للتحركات السعرية واختبار قدرة الأسواق على الحد تدريجياً من التقلبات الحادة ما قد يسمح ببناء قاعدة للعودة عندها إلى السوق.
ووفقاً لبيانات سوق دبي المالي فقد شهد السوق أمس تداولات بقيمة 160.60 مليون درهم بتنفيذ 2,421 صفقـة توزعت عـلى 99.79 مليون سهم، فيما أغلق المؤشر على 1,588.36 نقطة بانخفاض وقدره 8.43 نقطة عن إغلاقه السابق.
وشهد التداول ارتفاع 7 شركات وهبوط 19 شركة وثبات أسعار 4 شركات حيث تصدرت شركة بيت الاستثمار العالمي جلوبال قائمة أكثر الشركات ارتفاعاً من حيث التغير في أسعارها بإغلاق 1.38 درهم و بنسبة تغير بلغت 10.40%، تلتها جيما للمياه المعدنية بإغلاق 5.50 درهم و بنسبة تغير 4.96%،ثم هيتستليكوم بإغلاق 1.65 درهم وبنسبة تغير بلغت 1.23%، وأرامكس بإغلاق 1.75 درهم وبنسبة تغير بلغت 1.16%، وبيت التمويل الخليجي بإغلاق 0.92 درهم بنسبة تغير بلغت 1.10%.
وفي المقابل جاءت دار التكافل في مقدمة أكثر الشركات انخفاضاً في أسعارها بإغلاق 1.34 درهم وبنسبة تغير بلغت 4.96%، تلتها الشركة الإسلامية العربية للتأمين سلامة بإغلاق 0.79 درهم وبنسبة تغير بلغت 3.66%، ثم الشركة الخليجية للاستثمارات العامة بإغلاق 0.92 درهم وبنسبة تغير 3.16%، ومصرف عجمان بإغلاق 0.82 درهم و بنسبة تغير 2.38%، وشركة أرابتك القابضة بإغلاق 2.10 درهم بنسبة تغير بلغت 2.33% وتصدرت إعمار العقارية بدورها الشركات الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداول بعد أن حققت تداولات بقيمـة 62,79 مليون درهم تلتها شركة أرابتك القابضة بتداولات بلغت 30,87 مليون درهم ثم شركة سوق دبي المالي بتداولات في حدود 16,75 مليون درهم والعربية للطيران بتداولات بقيمـة 12,78 مليون درهم والإمارات للاتصالات المتكاملة بتداولات قيمتها 5,62 مليون درهم.
وعلى صعيد الاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم خلال جلسة الأمس نحو 19.83 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 28.48 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 45.92 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 39.48 مليون درهم.
أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 9.17 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 5.42 مليون درهم خلال الفترة نفسها. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم أمس نحو 74.93 مليون درهم لتشكل ما نسبته 46.65% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 73.38 مليون درهم لتشكل ما نسبته 45.69% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 1.55 مليون درهم كمحصلة شراء.

اقرأ أيضا

"مبادلة" تطلق صندوقين للاستثمار في التكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا