الاتحاد

الرئيسية

القوى الاقتصادية الكبرى تتفق على نظام مالي عالمي جديد

قادة دول العشرين خلال قمة لندن أمس

قادة دول العشرين خلال قمة لندن أمس

اقتربت القوى الاقتصادية الكبرى في العالم أمس من التوصل إلى اتفاق لإعادة صياغة القواعد التي تحكم أسواق المال العالمية·
ومهدت تلك القوى الطريق أمام تعافي الاقتصاد العالمي مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أنه تم التوصل بالفعل إلى إجماع كبير بشأن العديد من النقاط المهمة·
وقال براون خلال مشاورات القمة التي تستضيفها بلاده إن هناك ''درجة عالية من الاجماع بيننا'' بشأن مسودات اقتراحات إصلاح النظام المالي ومواجهة الركود العالمي·
وقال مصدر من القمة لرويترز إن المجموعة توشك كذلك على الاتفاق على خطة لتمويل التجارة العالمية بقيمة 250 مليار دولار لدعم تدفقات التجارة العالمية، ويستهدف براون تخصيص مئة مليار دولار للمساعدة في تغيير اتجاه التراجع في التجارة في أعقاب أزمة الائتمان·
كما حذر قادة مجموعة العشرين من التهديد الذي تفرضه الإجراءات الحمائية وعلى الأخص خلال أوقات تراجع التجارة العالمية·
وانتعشت أسعار الأسهم التي كانت تضررت من الأزمة على مدى شهور أمس وعوضت جزءاً من خسائرها في الشهر الماضي على أمل أن يتوصل زعماء مجموعة العشرين لاتفاق قوي، وارتفع مؤشر الاسهم الأوروبية 3,2 بالمئة بعد صعود مؤشر نيكي الياباني 4,4 بالمئة·
وقال ايون أومالي مستشار التجارة الدولية لدى بيزنيسيوروب ''هذه خطوة إيجابية لإنعاش تدفقات التجارة الدولي·· هذا إسهام جيد لحل المشكلة··· لكن العامل المهم الآن هو التنفيذ؛ حكومات مجموعة العشرين يجب أن تعمل بسرعة على توفير التمويل للشركات التي تحتاجه بشكل عاجل''·
وعلمت وكالة الأنباء الألمانية أن فرنسا وألمانيا نجحتا أيضا في تعزيز التأكيد على إصلاح أسواق المال، وكانت الانقسامات قد ظهرت قبيل بدء القمة في ظل تشدد ألمانيا وفرنسا باصرارهما على ضرورة خروج القمة بقرارات محددة بشأن إصلاح أسواق المال العالمية بما يتماشى مع التغييرات التي طرأت خلال السنوات القليلة الماضية بفعل الوتيرة المتسارعة للعولمة·
وفي الوقت نفسه، عارضت باريس وبرلين الخطوات التي تزعمتها واشنطن لتقديم مزيد من إجراءات التحفيز المالي لمجابهة التباطؤ الاقتصادي·
بيد أن نطاق التغييرات يعني أنه من المرجح أن تمثل القمة خطوة واحدة فقط على طريق طويل لإصلاح النظام المالي العالمي بعد أن جرى الحديث عن عقد اجتماع آخر مزمع في وقت لاحق من هذا العام·
وتمثل قمة لندن اليوم المرة الثانية فقط التي يلتقى فيها زعماء دول مجموعة العشرين منذ إنشائها قبل عقد من الزمن، ورغم أن أسواق المال العالمية شهدت ارتفاعات مدعومة بقمة العشرين، فقد تلقى المشاركون فيها تذكيرا بالحالة السيئة للاقتصاد العالمي من خلال صدور بيانات في وقت سابق الأسبوع الجاري أظهرت إحكام الركود قبضته على اليابان وأوروبا·
وتمثل مجموعة العشرين حوالي 85 بالمئة من النشاط الاقتصادي العالمي في ضوء ما تتألف منه من دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وكذلك الهند والصين والبرازيل·
وتأتي قمة لندن بعد نحو ستة أشهر من القمة الاولى في واشنطن والتي بحثت إجراء إصلاحات كبيرة في الأسواق في غمرة المخاوف من إمكانية انهيار النمو الاقتصادي العالمي·
وشهدت القمة شبه إجماع على إجراء مراجعة سريعة على اتفاقات بازل 2 من أجل المساهمة في إيجاد معايير دولية جديدة للهيئات الرقابية المصرفية، وكذا تعزيز الرقابة على وكالات التصنيف الائتماني·
وتضم مجموعة العشرين الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإندونيسيا والصين والأرجنتين وكوريا الجنوبية والسعودية وجنوب أفريقيا وتركيا والهند واليابان والبرازيل وإيطاليا وروسيا وكوريا الجنوبية والمكسيك إلى جانب جمهورية التشيك كونها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي·
وانطلقت مجموعة الدول العشرين الكبرى كمنتدى لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في أكبر 20 دولة في العالم من حيث حجم الاقتصاد عام 1999 لمناقشة القضايا الرئيسية للاقتصاد العالمي من خلال تجمع يضم الدول الصناعية المتقدمة والدول الصاعدة·
واستضافت ألمانيا أول اجتماع لهذه المجموعة في ديسمبر 1999 حيث تقاسم رئاسة الجلسات وزيرا مالية ألمانيا وكندا، ورغم مرور 10 سنوات على انطلاق المجموعة، فهي مازالت منتدى غير رسمي لتشجيع المناقشات الحرة والبناءة بين الدول الصناعية والدول الصاعدة بشأن كل ما يتعلق باستقرار الاقتصاد العالمي·
وجاءت الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة لتفرض على قادة دول المجموعة عقد أول قمة لهم في الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، وبعد نحو ستة أشهر تأتي القمة الثانية في لندن رغم أن عقداً كاملاً مر منذ انطلاقها لم يشهد لها اجتماعا على مستوى القمة·

أميركا والصين تتعهدان بالعمل معاً في مواجهة الركود
لندن (د ب ا) - اتجه الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الصيني هو جينتاو إلى تنحية جولة التوترات الأخيرة بين واشنطن وبكين أمس الأول عبر التعهد بالعمل معاً للتغلب على الركود العالمي·
وقال أوباما عقب اجتماعه مع جينتاو إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة ''ليست هامة فقط لمواطني البلدين ولكنها سوف تساعد أيضا في وضع آلية توضح كيفية تعامل العالم مع مجموعة كبيرة من التحديات في الأعوام المقبلة''·
وقال جينتاو للصحفيين مؤكداً تعليقات أوباما ''إن العلاقات الصينية الأميركية الجيدة لا تمثل فقط مصلحة أساسية للشعبين وللبلدين ولكنها تساهم أيضا في عملية السلام والاستقرار والرخاء في منطقة آسيا- المحيط الهادئ والعالم بوجه عام''·
وقال أوباما وجينتاو في بيان مشترك لهما عقب محادثاتهما في لندن اتفقا الجانبان علي العمل معاً لإقامة علاقات أميركية - صينية تعاونية وإيجابية وشاملة في القرن الحادي والعشرين والحفاظ على الاتصالات وتدعيمها على جميع المستويات''· وقبل أوباما أيضاً دعوة من جينتاو لزيارة الصين في النصف الثاني من العام الحالي في الوقت الذي أعلن فيه الزعيمان عن فتح حوار جديد بين أكبر اقتصاد في العالم والاقتصاد الآسيوي الكبير·
وأضاف جينتاو في تصريحاته أمام الصحفيين ''أن الجانب الصيني مستعد للعمل مع الجانب الأميركي لتأمين حدوث تقدم أكبر في تطوير العلاقات الصينية الأميركية وإنني على استعداد لبناء علاقات عمل جيدة وصداقة شخصية مع الرئيس أوباما''·
وفيما يتعلق بموضوع حقوق الإنسان الشائك جاء في بيان أوباما وجينتاو أن الجانبين سوف يستأنفان الحوار في أقرب وقت ممكن، ويأتي اجتماع أوباما وجينتاو عقب دعوة من جانب بكين الأسبوع الماضي لتبني عملة احتياطي دولية جديدة بدلاً من الدولار·
وفي الوقت نفسه أعربت الصين عن مخاوفها من تأثير خطط الإنقاذ المالي الضخمة التي وضعتها واشنطن علي احتياطي الدولار الكبير الذي تمتلكه بكين·
وتأتي دعوة الصين لتبني عملة احتياطي دولية جديدة وسط دلالات على أن الاقتصادات الناشئة الرئيسية تسعى الى استغلال الأزمة الحالية لتمثل عائقاً أمام سيطرة الدولار علي اقتصاد العالم·
ومع ذلك اتفق أوباما وجينتاو على إطلاق ما اسمته بكين وواشنطن بحوار أميركي صيني اقتصادي واستراتيجي والذي سوف يترأسه كبار المسؤولين الأميركيين والصينيين ومن بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونائب وزير الخارجية الصيني داي بينجو

اقرأ أيضا

الرئيس اللبناني: الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع حكومة جديدة