الاتحاد

الاقتصادي

المركزي الأوروبي يخفض الفائدة إلى 1,25% لتحفيز النمو

شعار عملة اليورو أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت الذي خفض الفائدة أمس إلى مستوي قياسي لتحفيز الاقتصاد

شعار عملة اليورو أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت الذي خفض الفائدة أمس إلى مستوي قياسي لتحفيز الاقتصاد

خفض البنك المركزي الأوروبي أمس سعر إعادة التمويل الرئيسي بواقع ربع نقطة مئوية إلى 1,25 في المئة فيما أثار خيبة أمل لدى المحللين الذين توقعوا خفضا أكبر· وقلص البنك أسعار الفائدة على تسهيلات ليلة واحدة ربع نقطة· وتصبح الفائدة على ايداعات ليلة 0,25 في المئة وسعر الفائدة على تسهيل الاقراض الحدي 2,25 في المئة·
وكان اقتصاديون توقعوا على نطاق واسع أن يخفض البنك الفائدة نصف نقطة مئوية· وقال ستة فقط من بين 78 اقتصاديا استطلعت ''رويترز'' آراءهم إنهم يتوقعون خفض الفائدة ربع نقطة·
ومهد تراجع التضخم وتفاقم الركود الطريق أمام البنك المركزي الأوروبي للإقدام على خفض آخر لأسعار الفائدة أمس مقلصا تكاليف الإقراض بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى مستوى قياسي عند 25ر1%·
وبخفض أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية وصل حجم خفض أسعار الفائدة في منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة منذ أكتوبر إلى 3 نقاط مئوية وهو ما يعكس جهود البنك المركزي الأوروبي لتنشيط النمو الاقتصادي·
وتزامن خفض الفائدة وهو السادس من نوعه للبنك منذ أكتوبر مع انعقاد قمة مجموعة العشرين بلندن التي تهدف إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد العالمي وإصلاح قواعد النظام المالي العالمي·
وقال جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي إن قرار البنك خفض الفائدة سيحقق استقرار الأسعار في منطقة اليورو التي تشهد تباطؤا اقتصاديا عنيفا·
وأضاف تريشيه في مؤتمر صحفي ''بعد هذا القرار نتوقع استقرارا في الاسعار في الأجل المتوسط ما يدعم القوة الشرائية للأسر في منطقة اليورو''·
وزاد ''الاقتصاد العالمي بما فيه منطقة اليورو يشهد تراجعا عنيفا''· وتابع ''الطلب العالمي وفي منطقة اليورو من المرجح أن يستمر ضعيفا للغاية خلال عام 2009 قبل أن ينتعش تدريجيا خلال عام ·''2010
وفي إطار رفضه الشديد لاتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى خفض أسعار الفائدة إلى الصفر ، أشار جان كلود تريشيه إلى أن البنك ، ومقره فرانكفورت ، يبحث اتخاذ إجراءات غير تقليدية·
ويمكن أن يشمل ذلك تطبيق ما يطلق عليه أدوات السياسة النقدية الكمية التي تستهدف التأثير على كمية النقود بطرح المزيد منها في الأسواق·
وقال رئيسه جان كلود تريشيه في مارس إنه لا يمكنه استبعاد تخفيضات أخرى· ومنذ ذلك الحين ضعف اقتصاد منطقة اليورو بدرجة أكبر وانخفض التضخم إلى مستوى قياسي بلغ 0,6 في المئة في مارس منخفضا بشدة عن المستوى الذي يستهدفه البنك·
بيد أن كثيرا من المحللين يرون أنه قد لا تزال هناك فترة قبل أن يحذو البنك المركزي الأوروبي حذو البنوك المركزية الكبرى الأخرى في العالم - مثل مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) وبنك اليابان وبنك انجلترا - واتخاذ خطوات لتعزيز المعروض النقدي كجزء من جهود تقوية النشاط الاقتصادي·
وعلى أية حال فإن هناك انقساما بين خبراء الاقتصاد بشأن ما إذا كان خفض تكاليف الإقراض إلى 25ر1% سيوقف دورة البنك الحالية لخفض أسعار الفائدة أو ما إذا كان البنك سيستمر في تخفيف سياسته النقدية· ودفع المدى الذي وصل إليه التباطؤ الاقتصادي حاليا البنوك المركزية حول العالم إلى الاعتقاد بأنه لا يمكن الاعتماد فقط على أسعار الفائدة وأنها اضطرت إلى العودة لانتهاج ما يطلق عليه إجراءات غير تقليدية لمواجهة الركود العالمي

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية