الاتحاد

الاقتصادي

الحكومة الأسبانية تقر خطة لإصلاح القطاع المصرفي

مدريد (د ب أ) - أقرت الحكومة الأسبانية أمس الأول خطة لإصلاح القطاع المصرفي تستهدف ضخ القروض في الاقتصاد المتعثر، واستعادة ثقة المستثمرين وتشمل خفضا كبيرا في أجور كبار المصرفيين.
وقال وزير الاقتصاد الأسباني لويس دي جويندوز إن المسؤولين في البنوك التي تحصل على مساعدات مالية من صندوق هيكلة القطاع المصرفي، لن يحصلوا على أجر سنوي يزيد على 600 ألف يورو (780 ألف دولار). أما المسؤولون العاملون في البنوك التي حصلت على أموال مباشرة من البنك المركزي الأسباني فلن يحصلوا على نصف هذا المبلغ سنويا.
وقال جويندوز إن هذا التخفيض في الأجور يجب أن يكون مثالا لمجتمع البنوك الذي يجب أن “يقدم تضحيات” في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها أسبانيا.
وذكرت تقارير إخبارية أن هذه الإجراءات سوف تؤثر على مسؤولين كبار منهم على سبيل المثال رودريجو راتو الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي، والذي يرأس حاليا مصرف “بانكيا” وهو بنك حصل على قروض من صندوق هيكلة القطاع المصرفي الأسباني.
وحصل راتو العام الماضي على 2,3 مليون يورو، بحسب الأرقام التي نشرتها صحيفة “ألموندو” الأسبانية. كما تشمل إصلاحات القطاع المصرفي الأسباني التي تم الكشف عنها، حث البنوك على الاندماج إذ “إنه على البنوك تقديم خطط الاندماج بحلول 30 مايو المقبل”. وقال وزير المالية لويس دي جويندوز إن القطاع المصرفي في أسبانيا يحتاج إلى تخصيص احتياطيات بقيمة 50 مليار يورو (66 مليار دولار) لتغطية الأصول الخطيرة (المسمومة) في القطاع العقاري.
تعود هذه الأصول الخطيرة إلى فترة ازدهار القطاع العقاري في العقد الأول من القرن 21، قبل أن تنفجر الفقاعة العقارية خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وأمام البنوك التي اندمجت عامين لكي تخصص مخصصات إضافية لتغطية الأصول الخطيرة، في حين أنه سيتم منح البنوك التي لم تندمج عاما واحدا فقط لتوفير هذه المخصصات، بحسب وزير المالية.
وتقدر قيمة الأصول الخطيرة لدى البنوك بحوالي 175 مليار يورو، بحسب التقديرات الحكومية. وتستهدف الإصلاحات تخليص البنوك من هذه الأصول لاستعادة ثقة الأسواق المالية الدولية التي تحصل البنوك الأسبانية المتعثرة على الأموال التي تحتاجها منها.
ويمكن للبنوك الحصول على المزيد من القروض من صندوق إعادة هيكلة القطاع المصرفي الذي أسسته الحكومة الاشتراكية السابقة في أسبانيا، والذي سيوفر قروضا تتراوح بين 9 مليارات و15 مليار يورو.
ويشكك محللون في قدرة هذه الإصلاحات على إنعاش الاقتصاد الأسباني المتعثر في ضوء عودته إلى الركود مرة أخرى، إلى جانب أن البنوك التي لا تحتاج إلى مساعدات حكومية غير مضطرة لكي تتوسع في تقديم القروض. ومن المؤكد أن يوافق البرلمان على هذه الإصلاحات نظرا لامتلاك الحكومة الأسبانية أغلبية مطلقة فيه.

اقرأ أيضا

"موديز" ترفع تصنيف الاقتصاد المصري وتشيد بالإصلاحات