الاتحاد

الاقتصادي

تحذيرات من انتقال عدوى أزمة الديون اليونانية إلى أميركا

عناصر الامن اليوناني تغلق باب وزارة العمل في أثينا خشية التظاهرات العمالية احتجاجاً على خطط التقشف

عناصر الامن اليوناني تغلق باب وزارة العمل في أثينا خشية التظاهرات العمالية احتجاجاً على خطط التقشف

دعت أكبر نقابة للعاملين في القطاع العام في اليونان لتنظيم إضراب لمدة 24 ساعة في 16 مارس الحالي للاحتجاج على إجراءات تقشف جديدة من المتوقع أن تتخذها الحكومة لمعالجة أزمة الديون في اليونان، فيما كشفت منظمة الشفافية الدولية عن أن اليونانيين دفعوا نحو 787 مليون يورو رشى خلال العام الماضي.
وفي واشنطن، حذر زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس النواب الأميركي ستيني هوير من أن أزمة ديون عامة كالتي تشهدها اليونان قد تحصل في الولايات المتحدة في حال لم تتخذ واشنطن إجراءات للسيطرة على العجز. وقال في كلمة أمام معهد “بوركينجز للأبحاث” “يكفي أن ننظر إلى الجانب الآخر من الأطلسي، الأزمة الاقتصادية الحادة في اليونان، كي نفهم أن الأمر يمكن أن يحصل هنا. في حال لم نغير سلوكنا فإن الأمر قد يحصل هنا”.
واعتبر هوير أنه يتوجب على الكونجرس أن يتخذ قرارات صعبة لتخفيض العجز والتصدي للدين العام القياسي في الولايات المتحدة. وأضاف “يبدو لي أن الحل الوحيد الذي يؤدي إلى الحصول على دعم الحزبين (الديموقراطي والجمهوري) هو مقاربة متوازنة من شأنها أن تخفض النفقات وتزيد المداخيل”. وأشار هوير إلى تشكيل الرئيس الأميركي باراك أوباما لجنة متخصصة في محاولة لتخفيض مشكلة العجز في الميزانية الأميركية. ووصل الدين العام الأميركي إلى 12440 مليار دولار حتى تاريخ 26 فبراير. ومن المتوقع أن يصل العجز في الميزانية الأميركية للسنة المالية 2010 التي تنتهي في 30 سبتمبر إلى 1556 مليار دولار.
وفي أثينا، أعلن سبيروس باباسبيروس رئيس نقابة عمال القطاع العام اليونانية أمس “قررنا بالإجماع تنظيم إضراب لمدة 24 ساعة في 16 مارس”. والإضراب سيكون الاحتجاج الثالث الذي تنظمه النقابة هذا العام على خطط خفض التكاليف المطلوبة لتقليص عجز ميزانية البلاد ولإعادته إلى مستويات تتوافق مع قواعد الاتحاد الأوروبي. وتمثل نقابة العاملين بالقطاع العام ونقابة العاملين في القطاع الخاص نحو 2,5 مليون عامل أي ما يعادل نصف القوة العاملة في اليونان.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو لاجتماع لمجلس الوزراء اليوم (الأربعاء) “لاتخاذ قرارات بشأن الاقتصاد”. وجاء ذلك بعد ساعات من حث مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي أثينا على اتخاذ مزيد من إجراءات التقشف.
إلى ذلك، كشف تقرير جديد لمنظمة الشفافية الدولية بشأن اليونان أن الاقتصاد والمجتمع اليوناني لا يزالا في قبضة الفساد على الرغم من الأزمة المالية. وجاء في تقرير عام 2009 أن متوسط مبالغ الرشوة التي دفعها اليونانيون العام الماضي لتسريع إصدار رخصة قيادة أو سيارة أو لشراء تصريح بناء أو للدخول في أحد المستشفيات العامة بشكل أسرع أو لتعديل نتائج اختبار القيادة بلغ 1355 يورو مقابل 1374 يورو عام 2008.
وأظهرت الدراسة أن متوسط مبالغ الرشوة التي دفعت في القطاع الخاص، للمحامين أو الأطباء أو البنوك على سبيل المثال، ارتفع بشكل ملحوظ العام الماضي، حيث بلغ متوسط مبالغ الرشوة التي دفعها يونانيون في ظرف تحت الطاولة 1671 يورو، مقابل 1575 عام 2008. واستندت المنظمة في بياناتها إلى استطلاع كلفت معهد “بابليك إشو” لقياس مؤشرات إجراءه. وشمل الاستطلاع 6122 يونانياً بالغاً. وذكر 13,4% ممن شملهم الاستطلاع أنه طلب منهم دفع رشوة. وقدرت المنظمة إجمالي أموال الرشوة التي دفعها اليونانيون العام الماضي بنحو 787 مليون يورو (462 مليون يورو في القطاع العام و325 مليوناً في القطاع الخاص).
وذكرت المنظمة أنه وفقاً لتلك التقديرات ارتفعت نسبة أموال الرشوة التي دفعت خلال عامين بنحو 23%. وكانت المنظمة قد قدرت إجمالي أموال الرشوة التي دفعها اليونانيون عام 2007 بنحو 639 مليون يورو.

اقرأ أيضا

ترامب يطالب البنك الدولي بالتوقف عن إقراض الصين