الأحد 25 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

الإندونيسيون يقبلون على "عيادة" التنفيس عن الغضب

الإندونيسيون يقبلون على "عيادة" التنفيس عن الغضب
24 فبراير 2019 18:24

بات بإمكان الإندونيسيين التنفيس عن غضبهم بصفة مبتكرة من خلال عيادات من نوع آخر .

تجلس ثلاث نسوة مسلحات بمطارق وهن يضعن معدات وقاية وينظرن إلى الزجاجات التي سيحطمنها للتنفيس عن غضبهن العارم.

دفعت كلّ من تنجون وصديقتيها 125 ألف روبية (قرابة 9 دولارات) لتفجير غضبهن خلال نصف ساعة في هذه العيادة المعروفة باسم "تمبر كلينيك" أو "عيادة الغضب".

وفي مقابل كلفة أعلى بقليل، يتيح هذا المركز الواقع في قلب العاصمة الإندونيسية جاكرتا لزبائنه تحطيم أجهزة تلفاز قديمة وآلات طباعة لتفريج الغمّ.

تقول غينتا قالبو تنجون، وهي طالبة في العشرين من العمر، "أشعر بالارتياح. كنت أكبت كلّ هذه الهموم لكنني نفّست عنها عندما فجّرت هذه الزجاجات".

وفي قاعة مخصصة لفورات الانفعال هذه، تذكّر جملة معلّقة في الموقع الزبائن بأنّ "كبت الغضب هو بمثابة شرب السمّ وانتظار موت شخص آخر".

والهدف من مجيء الطالبة علية ديوايانتي سينوجي إلى هذه "العيادة" بسيط ألا وهو التنفيس عن غضبها من انقضاء العطلة الدراسية بهذه السرعة.

وتقول الشابة "انتهت العطلة. وكانت قصيرة جداً! ولست مستعدة للعودة إلى مقاعد الدراسة"، مشددة على نجاح هذه التجربة "الظريفة التي رفعت مستوى الأدرينالين".

وفتح هذا المركز، الصيف الماضي، في حيّ راق من العاصمة الإندونيسية. وقد خطرت هذه الفكرة على بال مؤسسه ماساغوس يوسف البر بعد أن رأى عيادة من هذا النوع خلال سفرة له إلى الخارج.

وتوجد مراكز مماثلة خصوصاً في اليابان وسنغافورة والولايات المتحدة والصين، فضلاً عن بعض العواصم الأوروبية. وتلقى هذه المشاريع رواجاً متزايداًَ في آسيا.

وكان الرهان يقضي بتوفير خدمة مماثلة في إندونيسيا التي يعدّ سكانها من الأكثر سعادة والأقلّ ضغطاً في العالم، بحسب التصنيفات الدولية. ويقرّ صاحب المشروع أن فكرة من هذا القبيل ما كانت لتلقى نجاحاً كبيراً في بالي أو سومطرة حيث السكان أكثر "هدوءاً" وسط الأدغال.

لكن الوضع مختلف بعض الشيء في العاصمة جاكرتا، هذه المدينة الكبرى التي تضمّ 10 ملايين نسمة المعروفة بزحمات السير الخانقة فيها وحيث يمضي السكان ساعات عدّة في اليوم عالقين على الطرقات.

ويقول ماساغوس يوسف البر "من شبه المستحيل الوصول على الموعد مساء الجمعة. وقد علقت صديقتي في زحمة خانقة في إحدى الليالي لدرجة أنها بدأت بالبكاء".

أضف إلى ذلك ازدياد التنافسية في كلّ من المؤسسات التعليمية وسوق العمل، بحسب هذا الأخير الذي يلفت إلى أن تحطيم الأشياء يساعد الزبائن على التخلّص من امتعاضهم و"يفرّج الغمّ عنهم".

غير أن بعض الخبراء لا يشاركونه الرأي ولا يوصون بهذا النوع من الممارسات.

وتقول عالمة النفس ليزا مارييلي دجابري من جاكرتا "لا أشجّع المرضى على تحطيم الأشياء عموماً كي لا تتحوّل هذه الممارسات إلى عادة".

وتردف "لا بدّ من أن يعرف المرء كيف يتعايش مع غضبه ويسيطر عليه".

المصدر: آ ف ب
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©