الاتحاد

دنيا

لمسات إبداع نسائية تتنوع بين الرسم الزيتي والمائي والنحت التشكيلي

مشاهد من أعمال الفنانة الإماراتية الشابة عائشة حريب (تصوير حسام الباز)

مشاهد من أعمال الفنانة الإماراتية الشابة عائشة حريب (تصوير حسام الباز)

أزهار البياتي (الشارقة) - «معرض المرأة والفنون»، رَسم ملامح ابتكارية وإبداعية في مجالات متنوعة من الفنون الجميلة، تحت شعار هادف يجسد معاني السلام بكل مدلولاته، راصداً أعمال منتقاة لفنانات قدمن من مختلف أنحاء العالم، ومسلطاً الضوء على أجزاء من إبداعهن، أفكارهن، وطموحهن نحو المستقبل، عبر تظاهرة ثقافية وفنية في دورته الخامسة لهذا العام، مستمراً بفعاليته الشائقة حتى 27 فبراير الجاري.
ومن خلال مجموعة أعمال فنية متميزة في مجالات متعددة المشارب، من ضمنها حقول في الرسم الزيتي والمائي، النحت التشكيلي، فن الكولاج، التصوير الفوتوغرافي، مع أعمال الخط والتصميم، شكلت جميعها استعراضات لافتة مزينّة جدران متحف الشارقة للفنون طوال أيام هذا الشهر. ونظم نادي السيدات هذا الحدث الاستثنائي الذي يحتفي بالمرأة وكل ما تقدمه من منجزات، تضحيات، وإبداعات لا حصر لها، فاتحاً أمامها أبواب التميز والطموح، لتدلو بدلوها وتأخذ دورها المناط بها، فتنال بعضاً من ما تستحقه من تقدير وتكريم، وهو ما أكدته سعاد سليم المري مدير الإعلام والتسويق في نادي سيدات الشارقة، في إشارتها إلى أن المعرض العالمي اختص فنون المرأة على مدى الأعوام السابقة وحقق إنجازات مهمة، راصداً منذ انطلاقته عام 2000، كل ما هو متميّز ومبتكر في المجالات الفنية، مركزاً على المواهب النسائية فقط، مانحاً لهن الفرص للتعبير عن الذات ويختبر تجارب إبداعية وثقافية مدهشة.
وتتابع: «رفعنا في هذا العام شعاراً هادفاً وموحياً بكل المقاييس، ليكون السلام بمفاهيمه ودلالاته الفكرية والإنسانية والاجتماعية والسياسية، هو الأمل والطموح، وهو الهدف الذي ينشده الإنسان ويسعى لتحقيقه، حيث تعكس كل امرأة من ضمن الـ 24 فنانة مشاركة في المعرض، وجهة نظرها الشخصية ورؤيتها الفريدة في تفسير معنى السلام، فتعبّر عنه حسب فلسفتها وأسلوبها الخاص، وعبر عمل فني جديد ومبتكر».
وعن طبيعة مشاركتها في معرض المرأة والفنون العالمي في الشارقة، تقول الفنانة الإماراتية عائشة حريب: «أنا واحدة من ضمن المشاركات الإماراتيات الثلاث، حيث فتح لنا هذا الحدث الفني الراقي، طاقات كبيرة من العمل والنجاح، لافتاً إلينا أنظار الإعلام والجمهور، مستقطباً اهتمام الجهات الرسمية والخاصة، التي تهتم بتشجيع وتطوير الحراك الفني في الدولة، ولقد كانت موهبتي في الرسم والتشكيل الفني، الحافز والدافع الذي شجعني على المشاركة».
وأضافت: «أسهمت فيه بلوحات فنية جسدت خلالها صوراً و«إسكتشات» مختلفة للكرسي التقليدي، لأرسمه بأشكال وطبعات عدة، وألونه بمسطرة لونية نابضة بالحياة، عاكسة عبره مفهومي الخاص لمعنى السلام الداخلي، الذي عادة ما أجده في زهوة الألوان والزخرفة والتشكيل الفني المتناغم، لأرمز له من خلال «الكرسي» كمعنى وثيمة، ليدلل على مرادفات أخرى، فالكرسي عندي يجسّد محطة للاستراحة، وهو لحظة السكينة والاستقرار، كما هو استراحة المحارب، أو حتى نقطة توقف قبل معاودة الانطلاق من جديد، أي بمفهوم آخر «الكرسي» يختزل معاني أخرى ومراحل مختلفة للسلام، الهدوء، التفكير، والتخطيط، لذا شعرت برغبة لوضعه كرمز لسلامي أنا الشخصي، ولونته كما أحب وأرغب.

اقرأ أيضا