عربي ودولي

الاتحاد

«الصحة العالمية»: «كوفيد 19» قابل للاحتواء

عامل صيني يقوم بترتيب أكياس الخضراوات لتسليمها لعدد من سكان ووهان (أ ف ب)

عامل صيني يقوم بترتيب أكياس الخضراوات لتسليمها لعدد من سكان ووهان (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أكدت منظمة الصحة العالمية أمس أن الارتفاع المفاجئ في عدد حالات الإصابة بـ«كورونا الجديد» (كوفيد 19) خارج الصين، ولاسيما ما شهدته إيطاليا وإيران وكوريا الجنوبية مقلق للغاية، لكن لا يزال بالإمكان احتواء الفيروس، الذي لم يصل بعد إلى حد الوباء.
واعترف مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس، بأن الارتفاع في الحالات خارج الصين دفع باتجاه المطالبة بالإعلان عن وباء عالمي، لكنه قال «لا ينبغي أن نتسرع.. استخدام كلمة وباء عالمي بشكل غير مدروس ليست له فائدة تذكر، بل له مخاطر كبيرة من حيث تضخيم الخوف والوصمة بشكل غير مبرر وإصابة الأنظمة بالشلل، وقد يشير كذلك إلى أننا لم نعد قادرين على احتواء الفيروس وهذا غير حقيقي».
وأضاف: «نحن في معركة يمكن كسبها إذا فعلنا الصواب»، لكنه أصر على أن المنظمة لن تتردد في الإعلان عن وباء عالمي إذا كان ذلك هو الوصف الدقيق للوضع، وقال «أنا لا أقلل من خطورة الموقف، أو احتمال أن يصبح هذا وباء، لأن لديه هذه الإمكانية. يجب على جميع البلدان، سواء كانت لديها حالات أم لا، أن تستعد لاحتمال الإعلان عن وباء عالمي».
وللمرة الأولى، تجاوز العدد اليومي للإصابات الجديدة في العالم نظيره في الصين حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن 411 إصابة جديدة في الأراضي الصينية مقابل 427 في بقية أنحاء العالم. وقال جيبريسوس إنه حتى صباح الأربعاء، تم تسجيل 78,190 إصابة بالفيروس في الصين، بينها 2718 حالة أفضت إلى الوفاة. فيما سجلت 2790 حالة و44 وفاة في 37 دولة أخرى. وأوضح أن زيارة بعثة منظمة الصحة العالمية لإيران ستتم نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل لتقييم الوضع.
وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا هانز كلوج إنه لا داعي للفزع بسبب تفشي الفيروس، وأضاف خلال مؤتمر صحفي في روما: «لا داعي حقا للذعر»، مشيرا إلى أن معدل الوفيات نحو 1%، وأضاف: «ضعوا في الاعتبار أن 4 من كل 5 مرضى يعانون من أعراض خفيفة ويتعافون، وسيتم تعزيز التعاون في مواجهة المرض لضمان أن تكون كل مناطق إيطاليا على قدم المساواة من حيث التأهب والاستعداد».
وارتفعت حالات الوفاة في 9 أقاليم في إيطاليا إلى 12 والإصابات إلى 376 حالة. وسجلت فرنسا أول حالة وفاة لفرنسي بسبب الفيروس وارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى 17. وسجلت ألمانيا 4 إصابات إحداها لرجل كان في رحلة إلى ميلانو، كما أغلقت السلطات مطار كولونيا-فان العسكري كإجراء احترازي بسبب إجراء اختبار على جندي يعمل هناك. وأعلنت اليونان عن أول إصابة لامرأة تبلغ من العمر 38 عاما عادت من منطقة شمال إيطاليا، مؤكدة أنها مستعدة تماماً وأن ليس هناك أي سبب للهلع.
وأعلنت فنلندا تسجيل ثاني حالة إصابة مؤكدة بالفيروس لامرأة زارت مدينة ميلانو الإيطالية. ورصدت السويد إصابة ثانية. فيما أعلنت النرويج عن تسجيل أول إصابة.
وأعلنت السلطات الجزائرية تسجيل أول إصابة مؤكّدة بالفيروس لمواطن إيطالي وصل إلى الجزائر في 17 فبراير ووضع في العزل الصحّي. وأمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الحكومة وكافة السلطات الصحية بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وقال مسؤول بوزارة الصحة إن حظر الاحتجاجات في الجزائر أو تعليق السفر إلى إيطاليا ليس مطروحا، لكن ستعزز إجراءات الرقابة على الطائرات التي تصل إلى الجزائر خصوصا القادمة من إيطاليا.
وارتفعت حصيلة الوفيات في كوريا الجنوبية إلى 12، والإصابات إلى 1261 بينهم أحد الجنود الأميركيين المتمركزين في أراضيها والذي طلب منه أن يفرض على نفسه حجراً صحّياً في منزله الواقع خارج قاعدة كارول العسكرية. وأعلنت السلطات أنها ستخضع لفحوص أكثر من 200 ألف من أفراد طائفة مرتبطة بانتشار الفيروس.
وفرضت الصين حجراً صحياً على 94 مسافراً على متن رحلة جوية من كوريا الجنوبية، كإجراء وقائي ضد انتشار آخر للفيروس بعد أن تبين إصابة ثلاثة ركاب بالحمى.
وأعلنت السلطات أن جميع الأشخاص الوافدين إلى بكين من مناطق متضررة بشدة من الفيروس سيخضعون لحجر صحي إلزامي لمدة 14 يوماً في بيوتهم أو في مكان يجري تحديده، لكن لم تحدد الدول التي يشملها الإجراء. وارتفعت حصيلة وفيات الفيروس إلى 2715 بعد تسجيل 52 حالة إضافية. كما ارتفع إجمالي الإصابات إلى 78064، بعد أن سجلت 406 حالات أخرى، بينها 401 في مقاطعة هوبي، بؤرة تفشي الفيروس.
وسجلت هونج كونج 4 إصابات إحداها لفتى من ركاب السفينة المنكوبة «دياموند برينسيس». وذكرت اليابان أن شخصا آخر توفي بسبب «كوفيد 19»، ما رفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 6. وأبلغت تايوان عن حالة إصابة أخرى، ما رفع عدد الإصابات إلى 32، من بينها حالة وفاة. وطلب رئيس الوزراء الفيتنامي نجوين شوان فوك من وزارة الشؤون الخارجية حظر دخول القادمين من الدول التي تفشى بها الفيروس.

البرازيل تسجل أول إصابة بأميركا اللاتينية
أعلن وزير الصحة البرازيلي لويس انريكي مانديتا عن أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد 19) في البلاد لرجل من ساو باولو زار إقليم لومباردي الإيطالي (بؤرة الفيروس في أوروبا من التاسع حتى 21 فبراير). وقال في مؤتمر صحفي «لدينا تأكيد لحالة إصابة وهو رجل يبلغ 61 عاماً، أصبح أول مصاب أيضا في أميركا اللاتينية».
وأشار إلى أن الرجل خضع لفحص أول وجاءت نتيجته إيجابية وتمّ تأكيد الفحص. واعتبر أنه من الممكن أن يبرز الفيروس بشكل مختلف في المناطق التي تشهد موسم الصيف الجنوبي حيث تبلغ درجات الحرارة 30 درجة مئوية. وقال «إنه فيروس ظهر في مناطق تسجّل درجات حرارة متدنية. ويمكن ألا يتطوّر بالطريقة ذاتها في البرازيل التي تشهد طقساً حاراً في خضمّ موسمها الصيفي».
وأضاف «يمكن أن يظهر الفيروس بشكل أفضل أو أسوأ».
من جهته، قال رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة إنه سيتم منع القادمين من إيطاليا وكوريا الجنوبية من دخول البلاد منعا لانتشار فيروس كورونا. ولم تعلن السلفادور عن أي حالة إصابة حتى الآن.

 

اقرأ أيضا

الشرطة البريطانية تحث السكان على الالتزام بالإغلاق