الاتحاد

الاقتصادي

2,2 مليار درهم حجم التجارة بين الإمارات واليمن خلال 2008

حاويات في ميناء زايد حيث حققت الدولة فائضاً في المبادلات التجارية مع اليمن

حاويات في ميناء زايد حيث حققت الدولة فائضاً في المبادلات التجارية مع اليمن

بلغ إجمالي التجارة الخارجية بين الإمارات واليمن خلال عام 2008 نحو 2.2 مليار درهم (584 مليون دولار) مقارنة بنحو 2.7 مليار درهم (753 مليون دولار) عام 2007 بنسبة انخفاض 22 في المائة، بحسب دراسة لوزارة التجارة الخارجية.
وبلغ الفائض التجاري لصالح الدولة نحو 993.6 مليون درهم (270 مليون دولار) وذلك بسبب مساهمة الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير الإماراتية بنسبة 2 ر73 في المائة من حجم التجارة الخارجية خلال عام 2008.
وأضافت الدراسة أن الإمارات جاءت في المركز الأول في قائمة الدول المصدرة لليمن وشكلت نحو 29 في المائة من إجمالي واردات اليمن خلال عام 2008 إذ استحوذت صادرات الدولة من (وقود معدني، زيوت معدنية ومنتجات تقطيرها، مواد قارية، وشموع معدنية) على 5 ر41 في المائة من إجمالي صادرات الدولة غير النفطية إلى اليمن تليها (اللدائن ومصنوعاتها) بنسبة 6 ر11 في المائة فيما شكل (الألمنيوم ومصنوعاته)3 ر2 في المائة من إجمالي صادرات الدولة إلى اليمن.
وأظهرت الدراسة أن السوق اليمنية استوردت من هذه البنود 4ر4 مليار دولار خلال عام 2008 فيما بلغ إجمالي صادرات الدولة غير النفطية إلى اليمن منها نحو 98 مليون دولار شكلت 76 في المائة من إجمالي صادرات الدولة غير النفطية.
ودعت الدراسة التي أعدتها إدارة التحليل والمعلومات التجارية ضمن سلسلة “تنمية الأسواق التصديرية”، شركات قطاع التصدير في الدولة لزيادة حصتها في السوق اليمنية من الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير انطلاقاً من اهتمام الدولة في تنمية قطاع الصادرات غير النفطية.
وتأتي هذه الدراسة في إطار جهود وزارة التجارة الخارجية في تعزيز الوعي المعرفي وتوسيع قاعدة المعلومات لمساعدة الشركات الإماراتية للنفاذ إلى الأسواق الخارجية وزيادة تنافسية المنتجات الوطنية ورفع حصتها في الأسواق الخارجية، وهي تنشر كاملة على الموقع الإلكتروني للوزارة.
وأشارت الدراسة التي أشرف عليها الدكتور مطر علي مدير إدارة التحليل والمعلومات التجاري وأعدها الباحث الاقتصادي أحمد العنانبة، إلى تطلع وزارة التجارة الخارجية إلى استفادة الشركات والمستثمرين الإماراتيين من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية التي وقعت مؤخراً بين الدولتين من خلال اللجنة المشتركة، والتي عقدت اجتماعاتها في دورتها الثانية لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
واردات الإمارات
وفيما يتعلق بواردات الإمارات من السلع اليمنية أكدت الدراسة أن اليمن جاء في المرتبة 61 بالنسبة لأهمية الدول المصدرة للإمارات العربية بقيمة 157 مليون دولار بوزن نسبي 1ر0 في المائة من إجمالي واردات الدولة خلال عام 2008.
وأوضحت أن الواردات من عشرة فصول في النظام المنسق شكلت حوالي 98 في المائة من إجمالي واردات الدولة من اليمن عام 2008 تركزت معظمها على واردات الفصل 71 من النظام المنسق والمتضمن (اللؤلؤ الطبيعي أو المستنبت، أحجار كريمة أو شبه كريمة، معادن ثمينة، معادن عادية مكسوة بقشرة من معادن ثمينة ومصنوعات هذه المواد، والحلي المقلدة) والتي شكلت 91 في المائة من إجمالي واردات الدولة من اليمن.
وأجرت الدراسة تحليلاً لواردات اليمن من السلع خلال عام 2008، مشيرة إلى أن الإمارات تعد الشريك الأول لليمن في بند الواردات اليمنية بنسبة 9 ر28 في المائة من إجمالي الواردات اليمنية بينما جاءت الدولة في المرتبة الأولى بنسبة 62 في المائة من إجمالي واردات اليمن من الدول العربية.
وأوضحت أن الفصل (27) الخاص بالوقود المعدني شكل 1 ر29 في المائة من إجمالي الواردات وجاءت الإمارات في المركز الأول متصدرة قائمة موردي اليمن من الوقود المعدني بنسبة 57 في المائة من إجمالي واردات اليمن من هذا الفصل بينما جاءت الإمارات في المركز السابع للفصل (73) المتعلق بمصنوعات من حديد أو صلب (فولاذ)، فيما تبوأت الدولة المرتبة الخامسة ضمن قائمة أهم موردي السكر والمصنوعات السكرية إلى اليمن عام 2008.
وحثت الدراسة منتجي ومصدري هذه السلع بضرورة الاهتمام بتصدير هذه المنتجات وزيادة حصة الدولة في السوق اليمنية.
الاستثمارات الإماراتية
وحول الاستثمارات الإماراتية اليمنية أوضحت الدراسة أن الاستثمارات الإماراتية في اليمن جاءت بالمرتبة الثانية بعد السعودية خلال الفترة من 1992 ولغاية 2006 إذ توزعت هذه الاستثمارات على القطاع العقاري في المرتبة الأولى يليه قطاع السياحة ثم الصناعة فقطاع الغاز والقطاع الصحي وقطاع الاتصالات وقطاع النقل البري والأسماك.
و تم خلال عام 2008 تسجيل مشروعين استثماريين جديدين في المجال الزراعي والخدمي لتنفيذهما في اليمن، مشيرة إلى بيانات الهيئة العامة للاستثمار اليمني والتي أوضحت أن قيمة الاستثمارات الإماراتية في اليمن خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2009 بلغت حوالي 800 ألف دولار.
وأوضحت الدراسة أن العديد من الشركات الإماراتية تساهم بالاستثمار باليمن، والذي يتضح من خلال المشاريع الاستثمارية التي تنفذها شركات دانة غاز ونفط الهلال، والتي أبرمت اتفاقاً مع الحكومة اليمنية لإجراء الدراسات لتنفيذ مشروع مدينة الغاز في الأراضي اليمنية وكذلك شركة القدرة القابضة التي وقعت اتفاقاً مع الهيئة اليمنية للاستثمار لإنشاء شركة مشتركة تعنى بتنفيذ والاستثمار في المشاريع العقارية والسياحية بالإضافة إلى الشركة اليمنية الإماراتية لتشغيل ميناء الحاويات بعدن (شركة دبي وعدن لتطوير الموانئ) وهي مملوكة لكل من شركة موانئ دبي العالمية ومؤسسة موانئ خليج عدن اليمنية فيما تسعى العديد من الشركات الإماراتية الأخرى لإقامة مشاريع حيوية منها مجموعة الإمارات الاستثمارية ومجموعة بن حم وشركة ام كيه لاين ومجموعة الفطيم وغيرها.
مذكرات التفاهم
واستعرضت الدراسة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين منها اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل فيما أسفرت اجتماعات اللجنة المشتركة في ديسمبر الماضي إلى توقيع العديد من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية منها مذكرة تفاهم في مجال تنمية الصادرات بين وزارة التجارة الخارجية والمجلس الأعلى لتنمية الصادرات اليمنية، ومذكرة تفاهم بين صندوق أبو ظبي للتنمية والجمهورية اليمنية بشأن استغلال منحة حكومة الإمارات بقيمة 385 ر2 مليار درهم للمساهمة في تمويل مشاريع تنموية في الجمهورية اليمنية، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم في مجال التعاون الفني وتأسيس مجلس رجال أعمال مشترك وبروتوكول تعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.
الاقتصاد اليمني
و استعرضت الدراسة هيكلية الاقتصاد اليمني وبنيته التطويرية، مشيرة إلى أن الصعوبات الاقتصادية العديدة التي تواجه اليمن مقارنة بجيرانها، لعدة أسباب منها عدم الاستقرار السياسي والأمني ومحدودية الموارد و تداعيات الأزمة المالية العالمية إلا أن معدل النمو الحقيقي في الاقتصاد اليمني بلغ حوالي 7ر4 في المائة خلال عام 2008 ، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء اليمني.
وأضافت أن التجارة الخارجية لليمن بلغت 3 ر18 مليار دولار عام 2008 إذ شكلت واردات اليمن من الدول العربية 47 في المائة فيما شكلت الواردات من دول مجلس التعاون الخليجي 44 في المائة من إجمالي الواردات في حين شكلت الصادرات اليمنية إلى الدول العربية 4 ر17 في المائة وإلى دول مجلس التعاون 2 ر15 في المائة من إجمالي الصادرات.
وأوضحت أن الموقع الاستراتيجي جعل اليمن يتمتع بمقومات استثمارية متعددة ومحطة مهمة في جذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، مشيرة إلى اهتمام الحكومة اليمنية بالإصلاحات الاقتصادية وتوفير البيئة التشريعية والملائمة للاستثمار.
واعتبرت الدراسة أن أهم مجالات الاستثمار في اليمن تتوزع على الزراعة والصيد والصناعة والسياحة والصحة والتعليم والنفط والغاز والمعادن.

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين