الاتحاد

عندما يكون الأب حجر عثرة في طريق السعادة

هناك بعض الآباء وللأسف يقفون حجر عثرة في طريق سعادة أبنائهم· ويمنعونهم من الزواج بحجج وأسباب واهية لا أساس لها من الصحة، كرغبة الوالد بالاستفادة من راتب البنت، أو ظنه أن ابنه لايصلح للزواج ولن يساعده بالمصاريف، وغيرها ،لهذا أوجه هذه الكلمات البسيطة لولي الأمر لعله يغير من نظرته ومن طريقته الخاطئة بضم جناحيه على أبنائه الذين يحتاجون للانطلاق·
أيها الأب: إن ابنك محتاج إلى العفاف، وهذا العفاف لا يكون إلا بالوقوف معه في ترغيبه في الزواج وتيسيره، خاصة وأن الشباب يقع اليوم تحت ضغوط مغريات عديدة عبر القنوات الفضائية والإنترنت، مما جعلت بعضاً منهم يمارس عادات خاطئة ومحرمة، وبعضهم بدأ يبحث عن الحب المحرم عن طريق المعاكسات وتصيد الفتيات ·
ألا يعلم الأب أن الشهوة قنبلة في جسد ابنه قد تنفجر في أقرب وقت، وإن سعيه لتزويج ابنه يزيل أثر تلك القنبلة·
أيها الأب : لماذا لا تقف مع ولدك لكي تعينه على إكمال نصف دينه وهو الزواج·
قد تحتج ببعض الأمور فأقول لك : كن صادقاً مع الله في عفاف ابنك وستجد العون من الله تعالى، واعلم أن الحديث النبوي واضح أن ''ثلاثة حق على الله عونهم'' وذكر منهم ''الناكح يريد العفاف''
أيها الأب : لن أنسى موضوع ابنتك فهي بحاجة إلى أن تعيش في عالم الزواج وتذوق لذته وسعادته، فأنا أرسل لك رسالة محب : تأكد أن ابنتك تحتاج إلى زوج صادق وصاحب دين وخلق أعظم من حاجتها إلى وجودك أنت أيها الأب·
وأن بعض الآباء وقع في جرم عظيم عندما أرجأ تزويج بناته، وهاهن بناته قد قاربن الثلاثين وهو إلى الآن لم يفكر في تزويجهن ·
ومن الآباء من أهمل اختيار الزوج لابنته فزوجها من رجل قد أضاع دينه، وترتب على ذلك الحياة الزوجية النكدة، فلا سعادة ولا مودة، بل هموم ومشاكل دائمة بين الزوجين والسبب هو أنت أيها الأب·
وبعض الآباء قد زوج ابنته التي في العشرين من رجل عجوز تجاوز الخمسين بل والستين، فيا ترى كيف ستكون حياتهم؟ وهل سينجحون في تكوين أسرة سعيدة؟·
ميثة سالم

اقرأ أيضا