الاتحاد

الإمارات

بلدية دبي تدشن محطات رصد الضباب وتدني مستوى الرؤية

ضاحي خلفان خلال تدشين المشروع

ضاحي خلفان خلال تدشين المشروع

دبي (الاتحاد) - دشنت بلدية دبي أمس مشروع محطات رصد الضباب وتدني مستوى الرؤية لإمارة دبي بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والمهندس حسين ناصر لوتاه مديرعام بلدية دبي، وعدد من المسؤولين في البلدية والقيادة العامة لشرطة دبي.
ويساهم المشروع في إعداد قاعدة بيانات تدعم منظومة الإنذار المبكر التي تسعى الجهات المختصة للاستفادة منها لدعم عملياتها في حالة الطوارئ والأزمات لإنذار مستخدمي الطرق على الأحوال الجوية والتغيرات التي تطرأ بين الحين والآخر، ومن منطلق التوجه الإستراتيجي لخدمة المجتمع.
ويهدف المشروع إلى رصد كثافة الضباب وما يتبعه من تدني للرؤية في الطرقات العامة ومن ثم معالجة تلك البيانات وإجراء النماذج اللازمة للتنبؤ بتدني مستوى الرؤية بسبب الضباب أو العواصف الرملية.
وأوضح المهندس حسين ناصر لوتاه أن الرؤية ومدى الإبصار من العوامل المهمة في الطرقات وحركة المرور وتأخذ أولوية في توفير المعلومات الضرورية لمستخدمي الطريق، وتم إنشاء هذه المحطات إضافة لما تملكه بلدية دبي من محطات ساحليه للرصد الجوي والمد والجزر لتكتمل المنظومة التنبوئية التي تعمل بلدية دبي على استكمال كافة مراحلها الإنشائية.
وأشار إلى أن هذا المشروع سيكون ضمن عناصر تقديم المعلومات للجهات المتخصصة ومستخدمي الطريق لمعرفة تحركات الضباب وأماكن تركزه ومدى الرؤية الأفقية في دبي على مدار السنة، مما يتوقع خفض نسبة الحوادث المرورية على الطرقات نتيجة تدني مستوى الرؤية.
وأكد أنه بعد حادث غنتوت في شهر مارس من عام 2008م قامت البلدية بالتنسيق مع مسؤولين من شرطة دبي لتطوير محطات رصد المد والجزر والأرصاد الجوي التابعة لها وتم البدء في إنشاء شبكة محطات تغطي إمارة دبي للتمكن من رصد حالة الضباب وتدني الرؤية على طرق الإمارة وتنبيه السائقين في حالات الضباب الكثيف لتفادي وقوع الحوادث بالتنسيق مع الإمارات المجاورة والعمل على تطبيق هذا المشروع، ليتم التنسيق والربط بينهم إلكترونيا.
وذكر أن مدينة دبي تتعرض إلى نوعين من الضباب على مدار السنة الأول هو الضباب الإشعاعي، ويتكون عندما تبرد طبقات الهواء الملامسة للأرض ليلا وتبدأ في عملية التكثيف، وتتصاعد إلى أعلا عموديا، ويمكن دراسته بنمذجة بسيطة ويكون ذلك في فصل الشتاء.
وتابع أما النوع الآخر فهو الضباب المحمول وهو أكثر تعقيدا وهو يتأثر بحركة الرياح والأحوال الجوية في المناطق المجاورة، ويتكون عندما تمر التيارات الدافئة فوق منطقة ابرد، وتبدأ درجة حرارتها في الهبوط ويتكون الضباب المتحرك، ويمكن دراسته بنمذجة معقدة في فصل الصيف ويتطلب قاعدة بيانات لرصد الرياح مع التحديث المستمر، وتعتمد كمية الضباب التي تعيق الرؤية على عوامل طقسية محددة، هي درجة الرطوبة، ودرجة حرارة الهواء، وحرارة التربة ورطوبتها، والرياح سرعتها واتجاهها، والضغط الجوى، ولإنتاج المجسمات والنمذجة اللازمة للتنبؤ، لابد من توفر هذه المعلومات في قاعدة بيانات تحدث باستمرار.
يذكر أن هناك 8 محطات تم تدشينها في مواقع مختلفة بالإمارة وعلى الطرق الرئيسية، وأن كل محطة عبارة عن 4 مجسات تقيس بيانات خاصة بالأحوال الجوية منها درجة الحرارة والرطوبة، وسرعة الرياح واتجاهها، ورطوبة التربة، وكثافة الضباب، و 5 محطات ساحلية مخصصة لقياس المد والجزر والرصد الجوي بشكل فوري وتخزن في خادم محلي بالمحطة. ويتم إرسال كل هذه البيانات بواسطة الـ “جي بي آر اس” إلى معالج البيانات في إدارة المساحة إلى الخادم الرئيسي بالمبنى الرئيسي بالبلدية حيث تتم تصنيفها وتحليلها وتحديد مدى انخفاض الرؤية والنمذجة واستخلاص الرؤية المتوقعة قبل حدوث الظاهرة بـ 12 أو 6 ساعات، وسيتم تزويد المتعاملين بهذه البيانات عن طريق شرطة دبي والموقع الإلكتروني المخصص لذلك، حيث أن غرفة إدارة العمليات بشرطة دبي تقوم بعرض تلك البيانات المرصودة لحظيا والمتوقعة لمستخدمي الطرقات على اللوحات المرورية والرسائل القصيرة وغيرها، وتوفير البيانات للجهات المختصة بحركة المرور بالطرق وخاصة الطرق السريعة لأخذ الاحتياطات الضرورية أثناء السواقة.
وتم تدشين الموقع الإلكتروني للمشروع بكامل التفاصيل الخاصة بالبيانات الخاصة بالمحطات ليتم الاستفادة منها من قبل الجهات المعنية وكذلك الجمهور، ويتم أيضاً وضع شاشات في مراكز البلدية والمراكز التجارية لرصد البيانات الفورية عن حالة الطقس وكذلك الخاصة بالضباب والإطلاع عليها من قبل الجمهور.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى