الاتحاد

الإمارات

وفد الهلال يوزع مبالغ نقدية للاجئين في مخيمات لوكسماوي الإندونيسية


أمجـد الحيـاري:
وزع وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود حاليا بمدينة لوكسماوي الاندونيسية مساعدات ومبالغ نقدية استفادت منها أكثر من ألفين و200 أسرة من سكان المخيمات والأيتام والمرضى الموجودين بعدد من المستشفيات، فيما تفقد الأوضاع المعيشية والإنسانية لسكان مخيمات إيواء اللاجئين والمشردين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم وأقاربهم عقب وقوع كارثة تسونامي التي أودت بحياة عشرات الآلاف في المدينة التي يسكنها أكثر من 700 ألف شخص·
وكان الوفد قد وصل إلى المدينة المطلة على السواحل الشمالية الشرقية من جزيرة سومطرة قادما من جاكرتا في مهمة إنسانية لمد يد العون للمتضررين والمنكوبين ووضع الترتيبات اللازمة لبدء الخطوات العملية لتنفيذ عدد من المشاريع الإنشائية في المناطق المتأثرة بكارثة فيضان تسونامي·
وقال الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر إن المبالغ النقدية التي تم تقديمها هي عبارة عن زكاة أموال كبار المحسنين بالدولة الذين عهدوا إلى الهيئة بإيصالها لمساعدة المنكوبين والمتضررين من كارثة الفيضان والمــــد البحري المدمر مشيرا إلى حرص الهيئة على إيصال تلك المبالغ لمستحقيها وتسليمها مباشرة للمستحقين·
وأكد الطائي أن الهيئة تضع نصب أولوياتها تأدية الأمانة إلى مستحقيها وإيصال تبرعات المحسنين إلى الفئات التي تعاني أشد المعاناة من الآثار المؤلمة للكوارث والأزمات المريرة التي تترك وراءها الدمار والخراب في المدن والقرى والحسرة والألم في نفوس المستضعفين والمنكوبين الذي لا حول لهم ولا قوة ولا سبيل أمامهم لتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم اليومية بعدما انهارت أمامهم كل سبل العيش·
وأكد حرص هيئة الهلال الأحمر على وضع خبراتها وتسخير طاقاتها لتحقيق رغبات المحسنين والخيرين الذين تقدموا بتبرعاتهم لدعم الحملة الإنسانية المتواصلة لمساعدة المنكوبين والمتضررين من كارثة المد البحري الذي اجتاح عددا من دول جنوب شرق آسيا في السادس والعشرين من ديسمبر الماضي لافتا إلى ضرورة استمرار دعم ومساندة المحسنين للحملة القائمة التي تنفذها الهيئة للمساهمة في تحسين الظروف الإنسانية والمعيشية للشرائح المتضررة والتي لاتزال في وضع سيئ يتطلب مزيدا من الجهد والعمل لتوفير احتياجاتهم وإصلاح ما دمرته الكارثة·
وأشار الطائي إلى أن الوفد عمل على وضع خطة لتسيلم مبالغ الزكاة نقدا للمتضررين وتحرى الدقة في تسليم تلك المساعدات للفئات التي تعاني الفقر والحاجة وخاصة سكان المخيمات المنتشرة في عدد من المناطق المنكوبة بمدينة لوكسماوي مثمنا دور سفارة الإمارات في جاكرتا لتسهيل مهام الوفد والتعــاون القائم بين الهيئة ومنظمات الإغاثة المحلية في إندونيسيا لتحقيق تــلك الغايـــات الإنســـانية النبيلة·
وأوضح أن التوزيع شمل 11 مخيما لإيواء اللاجئين والمشردين التي تقطعت بهم السبل بعد كارثة فيضان تسونامي مشيرا إلى أن عددا كبيرا من سكان تلك المخيمات قد هجروا قراهم التي اجتاحها المد البحري متسببا في غرق أجزاء كبيرة منها وتدمير أجزاء أخرى ليجدوا أنفسهم مضطرين للعيش في تلك المخيمات بلا عمل يرتزقون منه بعدما تبدلت أحلامهم وطموحاتهم إلى كابوس لاسبيل للهرب منه·
وأعرب سكان مخيمات إيواء اللاجئين المتضررين من المد البحري عن عظيم الشكر والإمتنان للمواقف الإنسانية النبيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا والتوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' بتقديم المساعدة ومد يد العون لإغاثة المنكوبين والمتضررين من المد البحري مثمنين المتابعة الحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر وحرص سموه على متابعة البرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة ضمن برنامجها الإنساني المستمر لإغاثة متضرري تسونامي·
ورفعت آلاف الأسر والعوائل المشردة في مخيمات لوكسماوي أكفها بالحمد والشكر في مشهد أثلج القلوب ، داعين المولى عز وجل بصدق وإخلاص أن يديم الرخاء والنماء على شعب الإمارات وأن يحفظ قيادتها الرشيدة ذخرا وسندا لعون المحتاجين وإغاثة المنكوبين·
ومن جهته شدد حسين يوسف المسؤول عن اللاجئين في مخيم كدوين ماتي فيليج على الآثار الايجابية للمبادرة التي حرصت من خلالها هيئة الهلال الأحمر على تسليم المتضررين من سكان المخيم زكاة أموال المحسنين بدولة الإمارات الأمر الذي يتيح الفرصة أمام أولئك الذين خسروا كل ما لديهم في الكارثة لبدء صفحة جديدة مع الحياة على أمل أن تكون فاتحة خير لتعويض ما فاتهم ولتحسين ظروفهم الإنسانية والمعيشية·
وقال المسؤول عن اللاجئين في مخيم كدوين إن هذه المساهمة تعد الأولى من نوعها بين كافة المساعدات التي قدمتها منظمات الإغاثة الإنسانية سواء الإقليمية أو الدولية منذ بدء الكارثة وحتى الآن حيث تنحصر معظم المساعدات المقدمة لسكان المخيم وغيرها من المخيمات المجاورة له في لوكسماوي بين تقديم المواد الغذائية والبطانيات والملابس في الوقت الذي تتوافر في الأسواق المحلية سلع واحتياجات أساسية أخرى لا يستطيع سكان المخيم توفيرها لأنفسهم لعدم وجود ما يكفيهم لشرائها عند الضرورة ما ترتب عليه زيادة الإحساس بالحرمان والأسى·
وقال محمد يادي بودي المتحدث باسم سكان مخيم بوسونج المطل على السواحل الشمالية لمدينة لوكسماوي إن سكان المخيم يعانون أشد المعاناة بعدما تسبب المد البحري في ضياع مراكبهم التي كانوا يعتمدون عليها في كسب لقمة العيش وممارسة حرفة الصيد الأمر الذي ترتب عليه بطالة المئات وسط الكثير من المعاناة التي تتكبدها النساء اللاتي فقدن أزواجهن في أمواج البحر ليجدن أنفسهن عاجزات عن سد ظمأ أبنائهن الذين تيتموا بعد الكارثة·
وأضاف أن المبالغ المادية التي سلمها وفد الهلال الأحمر الإماراتي لسكان المخيم ستساهم بشكل كبير في تخفيف المعاناة عن تلك الفئات الضعيفة بصورة قوية معربا عن الشكر والتقدير باسم سكان المخيم للجهود والمبادرات الإنسانية المتواصلة من دولة الإمارات لمساعدة أشقائها المتضررين من كارثة فيضان تسونامي في إندونيسيا·
كما تم تسليم مساعدات مادية لصالح دار المحمدية للأيتام لتوفير احتياجات أكثر من 80 يتيماً من المواد الغذائية والملابس والمتطلبات الأساسية اللازمة لهم ، وقدم الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ بهيئة الهلال الأحمر رئيس وفد الهيئة التبرع إلى باي حقي محمد رئيس الدار بحضور أعضاء وفد الهيئة حيث أعرب مدير الدار عن الشكر والتقدير للأيادي البيضاء من أبناء الإمارات التي تقدمت بتبرعاتها للفئات الضعيفة والمستحقة للدعم والمساعدة في إندونيسيا·
كما استفاد أكثر من 400 مريض في المستشفيات والمراكز الطبية التابعة لمدينة لوكسماوي من المساعدات النقدية المقدمة للمنكوبين والمتضررين من المد البحري وآثاره المأساوية حيث لايزال العشرات من الجرحى والمصابين يلقون العلاج اللازم جراء ما لحق بهم من إصابات كان لها بالغ الأثر في حدوث نسبة من الإعاقات بين الناجين من الفيضان· من جهة أخرى بحث وفد الهلال الأحمر الترتيبات المتعلقة بتنفيذ مشروع صيانة مركز صحي بمدينة لوكسماوي ضمن خطة المشاريع التنموية التي أقرتها الهيئة للمساهمة في تحسين أوضاع الفئات الضعيفة والمتضررة من المد البحري·
وقام وفد الهلال الأحمر برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ بهيئة الهلال الأحمر بجولة ميدانية في أقسام وعنابر المستشفى رافقه خلالها المهندس مبارك الخييلي رئيس القسم الهندسي بهيئة الهلال الأحمر و المهندس محسن رجب مهندس المشاريع الخارجية في الهلال الأحمر بجولة ميدانية في أقسام وعنابر المستشفى الذي يقدم خدماته العلاجية والتمريضية لاكثر من 300 ألف مريض في لوكسماوي·
وأشاد الدكتور مكي روزال مدير المستشفى بحرص الهلال الأحمر الإماراتي على دعم المشاريع الصحية التي تقدم خدماتها الطبية والعلاجية للشرائح الضعيفة المتضررة من المد البحري في الوقت الذي تشكو فيه تلك المناطق من عدم وفرة تلك الخدمات بالصورة الملائمة لتغطية احتياجات المرضى من الرعاية الصحية الكافية·
وقال إن المستشفى يعاني من نقص شديد في التجهيزات والإمكانات المتاحة في وحدة العناية المركزة وقسم الطوارئ ويحتاج إلى أعمال توسعة لتقديم المساعدة اللازمة للمصابين والحالات الحرجة التي تقصده لتلقي العلاج خاصة بعد كارثة المد البحري حيث استقبل المستشفى ما يزيد عن 800 مصاب خلال الفترة الماضية وتم تحويل جزء كبير منهم إلى المراكز الصحية الأكثر استعدادا وتجهيزا لاستقبالهم في المناطق المجاورة·
وأوضح أن المستشفى يقف عاجزا أمام توفير الرعاية الصحية للمرضى في ضوء ضعف الإمكانات والتجهيزات فضلا عن كونه يعاني نقصاً في كادره المهني من الأطباء المختصين والكادر التمريضي الذين يعمل معظمهم كمتطوعين منذ وقوع كارثة فيضان تسونامي الذي تسبب في وفاة 7 أطباء و عدد من الممرضين العاملين في المستشفى·
من جانبه أكد المهندس مبارك الخييلي رئيس القسم الهندسي بهيئة الهلال الأحمر أن المستشفى يعاني الكثير من النقص في التجهيزات والأسرة الأمر الذي يسبب الكثير من المعاناة للمرضى والمراجعين حيث توجد 4 عنابر محدودة الإمكانات ولا تزيد قدرته الاستيعابية عن 37 سريرا برغم موقعة وأهميته بالنسبة لكثافة السكان المستفيدين منه في مدينة لوكسماوي·
وقال إن الهيئة تسعى لتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمرضى في المناطق المنكوبة وتنفيذ مشاريع تنموية لخدمة تلك الفئات مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تحقيق أهدافها النبيلة وغاياتها التي تنطلق من خلالها لمساعدة المحتاجين·
من جانبه أعرب سيف الدين بن إلياس النائب ببرلمان آتشيه الشمالية عن بالغ الشكر والتقدير للدور الحيوي والفعال الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر لمساعدة الفئات الضعيفة والمتضررة من فيضان تسونامي في المناطق المنكوبة مثمنا حرص الهيئة على تبني المشاريع التنموية الرامية لمساعدة ضحايا الكارثة وتحسين ظروفهم وأحوالهم المعيشية·
وأكد أهمية دور الهيئة في مساعدة الشرائح الضعيفة التي تعاني من عدم وفرة الرعاية الصحية مشيرا إلى الحالة المأساوية التي يعانيها المرضى جراء نقص الإمكانات والخدمات والتجهيزات اللازمة للمستشفى الحيوي والمهم في لوكسماوي·
وأعرب عن أمله في تحقيق تطلعات المرضى وآمالهم في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة بفضل الجهود التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر للمساهمة في مشاريع تأهيل البنية الأساسية للمنشآت الحيوية والمهمة التي تقدم خدماتها للشرائح المتضررة من المد البحري وفيضان تسونامي·

اقرأ أيضا

سعيد بن طحنون يشهد احتفالات النادي المصري بالعيد الوطني