الاتحاد

الاقتصادي

تراجع أداء الدولار يدفع الدرهم للانخفاض أمام العملات الرئيسية

متعاملون في أحد شركات الصرافة بالدولة (الاتحاد)

متعاملون في أحد شركات الصرافة بالدولة (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي) - سجل سعر صرف الدرهم أداءً متبايناً أمام العملات الأجنبية الرئيسية خلال شهر يناير الماضي، ليتراجع بأكثر من 1% أمام اليورو و1,79% مقابل الجنيه الإسترليني، و0,62% مقابل الين، متأثرا بتراجع أداء الدولار، وفقاً لبيانات أسعار الصرف.
بالمقابل، سجل سعر صرف الدرهم ارتفاعاً ملحوظاً أمام عدد محدود من العملات الإقليمية أبرزها الروبية الهندية التي صعد أمامها بنسبة 8,12% والجنيه المصري بنسبة 3%، مستفيداً من التحركات الايجابية للدولار الأميركي مقابل هذه العملات.
وأظهرت مقارنات اسعار الصرف لشهر يناير الماضي تحركات متباينة للعملات الأجنبية مقابل الدرهم الذي اقتفى أثر الدولار الأميركي في أدائه الضعيف أمام هذه العملات.
وسجلت العملة الأوربية “يورو” ارتفاعاً ملحوظاً أمام الدرهم خلال الشهر الماضي بلغت نسبته 1%، وذلك بعد ان صعد اليورو في آخر اغلاق له إلى مستوى 4,852 درهم مقارنة مع 4,32 درهم في 31 ديسمبر، وبمتوسط للشهر قدره 4,74 درهم.
وخلال الاسبوع الأخير من شهر يناير 2011 تراجع الدولار الأميركي على نطاق واسع أمام العملات الرئيسية بعد تنامي الآمال في التوصل إلى اتفاق وشيك على صفقة مبادلة الديون لليونان الأمر الذي عزز الرغبة في المخاطرة، ووجه المستثمرون إلى اسواق الأسهم النشطة.
وتعززت قوة اليورو بعد قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وإشارة رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس الى انه قد تم تحقيق “تقدم كبير في محادثات مبادلة الديون مع الدائنين”، مما عزز الأمل في وضع الصيغة النهائية للاتفاق.
وكانت العملة الأوروبية قد تراجعت بشكل ملحوظ في مستهل تعاملات الاسبوع الأخير من يناير أمام الدولار بعد موجة صعود استمرت خمسة أيام متواصلة، مستبقة اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل من أجل بحث قضايا تتعلق بمستقبل القارة الاقتصادي.
وسجل اليورو ارتفاعاً بنسبة ناهزت 2,7% خلال الأسبوع الثالث من يناير، في ظل تحرك المتداولين لتغطية بعض المراكز، فيما ساهم نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنسبة 2,8% خلال الربع الرابع في الضغط على الدولار، حيث جاءت النسبة أقل من توقعات المحللين.
وعلى صعيد الجنيه الإسترليني، فقد ارتفع بدوره امام الدرهم بنسبة زادت على 1,79% خلال يناير، بعد ان صعد الى مستوى 6,3051 درهم، مقارنة بـ5,596 درهم في مطلع يناير الماضي، وذلك بالتوازي مع الارتفاع الذي سجله الجنيه الاسترليني مقابل الدولار إلى 1,5755 دولار، مستفيداً من البيانات الرسمية التي أظهرت أن صافي الإقراض للأفراد في المملكة المتحدة قد ارتفع بنسبة 0,4 مليار جنيه استرليني في ديسمبر، وتقرير آخر أظهر ان مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر في يناير.
كما صعد الين امام الدرهم خلال يناير بنسبة 0,62% بعد ان سجل 0,048 درهم في نهاية تعاملات الشهر مقارنة بـ0,047 درهم بداية تعاملات الشهر، وبمتوسط شهري بلغ 0,0478 درهم.
وتزامن هبوط الدرهم مقابل الين الياباني مع اقتراب الدولار من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر أمام الين في آخر جلسات الشهر، مع تزايد مخاطر الهبوط إلى مستويات قياسية قبيل صدور بيانات العمالة الأميركية، مما أبقى على التهديد بتدخل رسمي في السوق لخفض العملة اليابانية.
وزادت المضاربة على شراء الين خلال الأسبوع الماضي الأمر الذي دفع المركزي الياباني إلى اعلان استعداده لاتخاذ إجراء حاسم لمواجهة الخطوات “الأحادية”، وبلغ سعر الدولار 76,19 ين متجاوزاً أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي عند 76,027 ين.
وسجل الدولار الكندي بدوره ارتفاعاً مقابل الدرهم بلغت نسبته 2,79% ليصل إلى 3,69 درهم لكل دولار، مقارنة بـ3,079 درهم في تعاملات أولى جلسات يناير، وبمتوسط للشهر قدره 3,62 درهم.
كما ارتفع الفرنك السويسري مقابل الدرهم خلال شهر يناير بنسبة 2,29%، ليصل الى 4,02 درهم، مقارنة بـ3,84 درهم في مطلع تعاملات الشهر، وبمتوسط للشهر قدره 3,92 درهم.
وتعرض الدرهم الى اقسى خسائره امام الدولار الاسترالي الذي صعد خلال يناير الماضي بأكثر من 5,52%، بارتفاعه الى مستوى 3,96 درهم، مقارنة بـ3,7 درهم، مسجلاً معدلا للشهر قدره 3,83 درهم.
وجاء الصعود القوي للدولار الأسترالي امام الدرهم متزامناً مع صعود العملة الأسترالية بقوة أمام الدولار الأميركي، مستفيدة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، لاسيما بعد ان ارتفعت ثقة قطاع الأعمال الأسترالي خلال الشهر، وسط تعزيز انخفاض أسعار الفائدة من قبل المصرف المركزي الاسترالي.
وعلى الجانب الآخر، واصل الدرهم ارتفاعه القوي امام الجنيه المصري، الذي تعرض لضغوط قاسية في الأسبوع الأخير من الشهر، بسبب تفاقم موجة الاضطرابات التي تشهدها مصر في الفترة الأخيرة والتي دفعت العملة المصرية لأدنى مستوى لها امام الدرهم خلال سبع سنوات ليصل سعر صرف الدرهم مقابل الجنيه إلى 1,65 جنيه.
وأشارت بيانات الصرافة الى أن سعر صرف الجنيه هبط من 1,59 جنيه لكل درهم في نهاية شهر يناير 2011 الى 1,65 جنيه لكل درهم في نهاية يناير 2012.
كما صعد الدرهم الإماراتي خلال شهر يناير 2011، بنسبة زادت على 8,12% مقابل العملة الهندية بعد ان بلغ 14,4 روبية لكل درهم مقارنة مع 13,22 روبية في بداية الشهر، بمتوسط تداول للشهر قدره 13,77 روبية.

اقرأ أيضا

100 شركة تقنية مالية تنضم لـ«دبي المالي العالمي»