الاتحاد

دنيا

«الفليفلة العضوية» غذاء صحي وخال من المبيدات والكيماويات

فليفلة عضوية معروضة في ركن للزراعات العضوية (تصوير جاك جبور)

فليفلة عضوية معروضة في ركن للزراعات العضوية (تصوير جاك جبور)

(أبوظبي) - تحقق الزراعة العضوية نجاحات كبيرة منذ اعتمدت في الدولة وحظيت بدعم حكومي ساهم في تشجيع ملاّك المزارع على خوض مجالها والاستمرار في استخدامها عبر عدة أصناف من الخضراوات. وباتت تشارك في معارض ومهرجانات محلية تعزز إنتاجها.

تجربة شخصية
تتصف الزراعة العضوية بالعديد من الميزات، وباتت مقصد العديد من مواطني الدولة، إذ يقول صقر الكعبي- مالك مزرعة للزراعات العضوية، منطلقاً من تجربته الشخصية على مدار أربعة أعوام في مجال الزراعة العضوية: «أقنعني ما قامت به «هيئة البيئة» من توجيه وإرشاد حول أهمية وفوائد الزراعة العضوية، فلجأت إليهم وسألت الاختصاصيين عن ماهية هذه الزراعة وكيفية اتمامها، فساعدوني كثيراً، وبدأت بواحة صغيرة من النخيل في مدينتي العين، أسفرت عن نتائج رائعة شجعتني فعملت على تعميمها في محيط بعض الأقارب والأصدقاء الذين كانوا مترددين في خوضها لأنهم لا يعرفون نتائجها. إلاّ أن نجاح التجربة في مزرعتي وبالتالي في إنتاج أفضل التمور الذين لمسوه عن كثب شجعهم على خوض التجربة التي سبقتهم إليها، ففيما هم يقومون اليوم بالزراعة العضوية للنخيل، أقوم بزراعة الملفوف والطماطم والفليفلة، وهذه الأخيرة استحقت جائزة أحد أفضل المنتجات في «معرض الخضراوات والفواكه» الذي استضافته أبوظبي مؤخراً».

نظرياً وعملياً
حول الفوائد والميزات التي تتصف بها الزراعة العضوية لخضار «الفليفلة» بألوانها الأحمر والأخضر والأصفر يقول الكعبي: «اطلعت نظرياً من خلال كتيبات ومنشورات على فوائد الزراعة العضوية، ثم تأكدت من فوائها عملياً، فبعد نجاح زراعة النخيل وتالياً الملفوف، قمنا بزراعة الفليفلة وفق تعليمات القسم الزراعي في البلدية، وكذلك هيئة البيئة، حيث أثبت لنا نجاح التجربة في إيجاد منتج صحي وشهي وعال الجودة أهمية زراعة الفليفلة العضوية فهي بداية توفر غذاءً صحياً خالياً من المبيدات والمضادات الحيوية والكيماويات. وتعمل على تعزيز وبناء التربة وزيادة المواد العضوية. كما تحافظ على البيئة نظيفة وتقلل من تلوث المياه بالمبيدات والمواد الكيماوية. وتحد من استخدام مصادر الطاقة غير المتجددة والمواد المصنعة. كما تقلل من ظاهرة الاحتباس الحراري واستيعاب كبير لكربون التربة التي تنمو فيها الحيوانات والكائنات المفيدة مما يثري الحياة الفطرية ويزيد في أعداد الأعداء الطبيعية والمفترسات المفيدة. فضلاً عن حفاظها على مذاق الفليفلة وفوائدها الصحية سواء كانت مطبوخة أومطحونة أو نيئة».

أنواع وفوائد
تصنف الفليفلة من النباتات المعمرة لها أشكال مختلفة وتتنوع ألوانها بين الأحمر والأخضر والأصفر. تقول في أوصافها نداء حمدان- باحثة بولوجية: «الفليفلة جنس نباتي من الفصيلة الباذنجانية، موطنها الأصلي أميركا الجنوبية، وحالياً تزرع في جميع أنحاء العالم. وبعض أنواع الفليفلة بات يزرع عبر «الزراعة العضوية» في بعض الدول العربية وفي مقدمتها الإمارات. ويصل عدد أنواعها إلى 25 نوعاً أهمها (الفليفلة الحولية، الشجيرية، الفليفلة العنيبية، المتدلية، الوبرية). تتميز ثمارها بأنها صغيرة ذات أعناق طويلة مذاقها حار لكنه شهي تؤكل نيئة ومطبوخة ومطحونة».
تضيف نداء: «للفليفلة فوائد كثيرة تنعكس على جهازي الدورة الدموية والهضم كونها تنظم ضغط الدم وتقوي نبضات القلب، وتخفض الكوليسترول وتنظف جهاز الدورة الدموية وتعالج القرحة، وتوقف النزف، وتساعد على الهضم، وتخفف من آلام التهاب المفاصل وتمنع انتشار الأوبئة، وترمم الأنسجة التالفة».
يذكر أن «الفليفلة» تحتوي على فيتامين (C) والأملاح المعدنية، وفيتامين (A) الذي يغذي الجسم ويساعده على الاستشفاء

اقرأ أيضا