الاتحاد

الإمارات

حقوق الإنسان تعزِّز دور الداخلية في المبادرات الإنسانية

أكد العقيد أحمد محمد نخيرة المحرمي القائم بأعمال مدير إدارة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية أن فكرة إنشاء ''إدارة حقوق الإنسان'' كانت حاضرة عند الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية منذ عام ،2004 مقدماً شكره إلى كافة القيادات لدعمها أعمال هذه الإدارة ونشر ثقافة حقوق الإنسان لدى جميع منتسبي وزارة الداخلية·
وقال المحرمي ان الإدارة الجديدة تختص بمتابعة ومراجعة مدى التزام الجهات المختصة في وزارة الداخلية بالضوابط واللوائح المتصلة بحماية حقوق الإنسان، وكل ما يعزز هذه الجوانب على مستوى الدولة سواء كانت أمنية أو اجتماعية أو إنسانية·
وأشار العقيد المحرمي في حوار خاص مع مجلة ''''999 مجلة الثقافة الاجتماعية والامنية نشرته في عددها الصادر امس الى ان وثيقة قواعد السلوك والأخلاقيات الشرطية كانت سابقة على ظهور ''إدارة حقوق الإنسان''، مؤكدا أن التصنيفات التي تصدر من المنظمات الدولية سنضعها بعين الاعتبار ما لم تتعارض مع الشريعة الإسلامية وعادات وتقاليد الدولة·
مهام الإدارة
وأضاف أن اختصاصات ومهام إدارة حقوق الانسان هي متابعة شؤون حماية حقوق جميع أفراد المجتمع وحرياتهم العامة وفقاً للدستور والقوانين النافذة في الدولة والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ومتابعة ومراجعة مدى التزام الجهات المختصة في وزارة الداخلية بالضوابط واللوائح المتصلة بحماية حقوق الإنسان إلى جانب نشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال إصدار النشرات والكتيبات الدورية·
كما تتبنى بيان دور الفرد ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني في حمايتها وكفالتها وتقديم المشورة القانونية لضحايا تجاوزات حقوق الإنسان ومساعدتهم في اللجوء إلى القضاء، والتنسيق مع الجهات الحكومية والهيئات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان بما يكفل أفضل مستويات الالتزام بالاتفاقات الدولية التي صادقت عليها الدولة·
وتقوم بمتابعة أوضاع فئات المجتمع التي تحتاج إلى رعاية خاصة، مثل النساء والأطفال والتأكد من كفالة الحقوق الخاصة بهم، ورصد ودراسة تقارير هيئات ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية، والتعاون معها في اقتراح التدابير التطويرية لوضع حقوق الإنسان في الدولة·
كما تتولى إعداد التقارير الدورية والاستثنائية عن وضع حقوق الإنسان في الدولة وفقاً للمعايير والأسس المعتمدة من قبل الهيئة المختصة في منظمة الأمم المتحدة وإيجاد قاعدة معلومات حديثة والإشراف عليها حول كل ما يتصل بقضايا حقوق الإنسان، بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية في الدولة وخارجها، ومواكبة التطورات الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، للاستفادة منها في بناء الرؤية الاستراتيجية والسياسات والخطط الخاصة بحقوق الإنسان·
وقال إن الإدارة تختص بمتابعة ومراجعة مدى التزام الجهات المختصة في وزارة الداخلية بالضوابط واللوائح المتصلة بحماية حقوق الإنسان، وفـــي تعبير آخر، ينحصر دور الإدارة في متابعة التجاوزات ودراستها وتحليلها وعلاجها منعاً لتكرارها، بالإضافة إلى المشاركة مع الجهات المختصة في كل ما يعزز هذه الجوانب·
الاتجار بالبشر
وحول كيفية تعامل الإدارة مع الحالات الإنسانية من ضحايا شبكات الاتجار بالبشر قال: ''إن وزارة الداخلية تعمل بشكل أساسي في مكافحة هذه الظاهرة الدولية، كما أنها تتعامل مع هذا النوع من الجرائم بكثير من الاهتمام والحرفية، وذلك من أجل القضاء عليها، خاصة أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تعتبر من أولى الدول في الشرق الأوسط التي أصدرت قانوناً لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، علماً بأن قضايا الاتجار بالبشر في الدولة، مصدرها من الخارج، وذلك من خلال استغلال العمالة وغيرها من الفئات الباحثة عن العمل·
وبالنسبة لمراكز الإيواء، يوجد مركز إيواء في أبوظبي تابع لهيئة الهلال الأحمر، إلى جانب ''مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال''، وهناك العديد من الجهات التي ترعى الضحايا·
وأضاف أن الإدارة تسعى طبقاً لما ورد في الهيكل التنظيمي لوزارة الداخلية إلى التنسيق مع الجهات الحكومية والهيئات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان، بمـا يكفل أفضل مستويات الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة·
وتنفيذاً لذلك فإن الإدارة ترحب بالتعاون والتنسيق مع كافة منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان، ومنها بالطبع ''جمعية الإمارات لحقوق الإنسان'' التي نشيد بدورها الكبير الذي تلعبه في مجال حقوق الإنسان بالدولة ونطمح لتعزيز هذا التعاون·
وأوضح أن الإدارة تقوم برصد ودراسة تقارير هيئات ومنظمات حقوق الإنسان المحلية والإقليمية والدولية، والتعاون معها في اقتراح التدابير التطويرية، وإعداد التقارير الدورية والاستثنائية عن وضع حقوق الإنسان في الدولة مع الجهات المختصة·
كما تقوم الإدارة طبقاً لما ورد في اختصاصاتها المنصوص عليها في الهيكل التنظيمي، بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى من أجل إبراز الوجه الحضاري والسجل المشرّف لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حقوق الإنسان وعلاج أوجه الخلل والقصور إن وجدت·

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي