الاتحاد

الإمارات

أبوظبي تستضيف اجتماعاً دولياً للمحافظة على الصقر الحر

تستضيف هيئة البيئة بأبوظبي الأحد المقبل ولمدة ثلاثة أيام الاجتماع الدولي للمحافظة على الصقر الحر، يحضره عدد من الخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة وضع الصقر الحر وإجراءات المحافظة عليه، واقتراح توصيات جديدة للمحافظة على هذا النوع المهدد بالانقراض·
ويشارك في الاجتماع الذي يرعاه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة بأبوظبي، منظمات دولية غير حكومية مثل المنظمة العالمية لحماية الطيور، الاتحاد العالمي للصقارين والمحافظة على طيور الصيد، كما سيشارك في الاجتماع مسؤولون من اتفاقية الأنواع المهاجرة وهيئة البيئة بأبوظبي·
وانخفضت أعداد الصقر الحر لأكثر من 60% خلال العقد الماضي والحالي وتقدر أعداده في العالم بحوالي 8000 صقر، وهو مدرج ضمن قائمة الكائنات المهددة بالانقراض التي يصدرها الاتحاد العالمي لصون الطبيعة·
ويأتي الاجتماع في إطار متابعة القرار الصادر عن المؤتمر التاسع للدول الأطراف في اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة، والذي عقد في روما عام ،2008 حيث حث القرار الدول الأعضاء على مناقشة الوضع الراهن للصقر الحر، ووضع توصيات حول الاحتياجات والاجراءات التي يجب اتخاذها للمحافظة على هذا النوع·
ويعتبر الصقر الحر من الأنواع المدرجة على قائمة الاتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة للأنواع المهددة بالانقراض في جميع أنحاء العالم، وذلك بسبب فقدان البيئات والصيد غير القانوني لـــه في مناطـــق التعشــيـش وأثنــــاء الهجرة في الخريف، وانخفاض أعداد الفرائس، والصعق بالكهربــــاء والتسمم·
وأكد عبد الناصر الشامسي مدير قطاع التنوع البيولوجي البري أن الهيئة دعمت الكثير من الجهود التي اهتمت بالمحافظة على الأنواع بما فيها الصقور وبشكل خاص الصقر الحر باعتباره جزءاً لا يتجزأ من رياضة الصيد بالصقور·
ويواجه هذا النوع من الصقور العديد من المخاطر ويعاني من تدهور أعداده في مختلف مناطق انتشاره، مضيفا أنه ومن خلال التعرف على وضع الحماية الحالي للصقر الحر سنكون قادرين وبشكل أفضل على وضع خطة عمل فعالة لحمايته·
وأشار الشامسي إلى أن استضافة أبوظبي لاجتماع آخر عن الصقر الحر بعد الاجتماع الذي نظمته الهيئة حول وضع الصقر الحر في دول الانتشار في عام ،2003 إنما يدل على التزامها بالعمل مع شركائها الدوليين لإيجاد أفضل السبل للمحافظة على الحياة الفطرية وحماية الأنواع من الانقراض·
وسيناقش المجتمعون القضايا المتعلقة بالاستخدام المستدام للصقر الحر، واقتراح إجراءات من شأنها الحفاظ على هذا النوع، بينما يسمح في نفس الوقت بالاستخدام المستدام للصقر الحر إلى أقصى حد ممكن·
يذكر أن هيئة البيئة تقوم منذ سنوات بإجراء دراسات عن الصقور تشمل الصقر الحر بالتعاون مع المؤسسات البحثية المهتمة بالحياة الفطرية والمحافظة عليها في منغوليا وغيرها من بلدان آسيا الوسطى، لجمع معلومات أساسية عن هذه الأنواع وتحديد مواطنها وتوزيعها الجغرافي وبيولوجيتها، بالإضافة إلى تحديد أماكن تكاثرها ودراسة المخاطر التي تهدد وجودها·
وينتشر الصقر الحر على نطاق واسع من شرق أوروبا إلى غرب الصين· ويتكاثر في العديد من دول أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى ومنغوليا والصين، ويقضي الشتاء في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأجزاء من أفريقيا، لا سيما في السودان، وتونس، وكينيا وأثيوبيا·
ويتغذى الصقر الحر على القوارض التي تعيش في المناطق السهلية المفتوحة ذات الأعشاب والشجيرات· وقد انخفضت أعداده بسبب فقدان وتدهور بيئاته الرئيسية بسبب التوسع الزراعي في مناطق كثيرة من أوروبا وبسبب الاصطياد أثناء فترة التعشيش في فصل الشتاء لاستخدامها في رياضة الصيد بالصقور·

اقرأ أيضا

ولي عهد رأس الخيمة يعزي بوفاة فهد راشد بن جسيم الحبسي