رمضان

الاتحاد

رأي مسؤولونا والمسؤولية


للأسف الشديد أن بعض المسؤولين في بلادنا يتحملون الوزر الأكبر فيما تحمله الصحافة من انتقادات تجاه الدولة، وذلك لسبب بسيط جدا أن هؤلاء المسؤولين لم يدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم، والتي يجب أن تركز أولا على الاهتمام بالمصالح العامة والابتعاد عن الفساد بكل صوره وأشكاله· هؤلاء المسؤولون يحملون خزينة الدولة أعباء كبيرة نتيجة سوء استخدامهم للمسؤولية، مما يعد استنزافا للمال العام ولنعطي صورة من هذه الصور المتكررة والتي يمارسها بعض هؤلاء المسؤولين فمنهم من يملك المزارع الكبيرة في بعض الأودية لكن الذي يحدث أن العاملين والحراس في تلك المزارع مرتباتهم على خزينة الدولة بينما المزارع ملك خاص··وربما البعض من هؤلاء المسؤولين أو العسكريين يستخدمون (الديزل ) الخاص بالقطاع العام والدولة أو الخاص بالجيش لتشغيل (مواتير ) تلك المزارع!·· أليس هذا جزءا من الفساد؟؟، ولماذا لا يتعاونون مع الأخ الرئيس الذي أعطاهم الثقة ويبتعدون عن هذا الفساد لكي تخف الانتقادات التي نقرأها بين آونة وأخرى·· للأسف الشديد أن الفساد موجود لدى المسؤولين، وهم (المسؤولون) عن هذا الانتقاد لأن ممارساتهم غير مسؤولة··هذه الصورة مبسطة لنوع من أنواع الفساد الذي يمارسه البعض و يكون سببا للانتقادات لكننا نأمل من هؤلاء الأخوة أن يكفوا عن ذلك وأن يتعاونوا مع الدولة لأنهم أصحاب مسئولية في مكافحة الفساد··صورة أخرى من صور الفساد هو الجمع بين المسئولية والتجارة، وهذا مرتع خصب للفساد وسبب لكثرة من النقد·· فالمسؤول الفلاني تاجر ـ ولديه شركات ومؤسسات، ولا شك أنه في بعض الأحيان يخضع لنوع من الفساد لحصول شركاته أو مؤسساته على المناقصة الفلانيه!!وهذا فساد بلا شك يقال أن أحد الوزراء لديه شركة للتنقيب عن النفط !!! ونحن نعرف ماذا يعني ذلك ونتساءل ··لو كان هذا الوزير خارج إطار المسئولية أو الوزارة هل كان سيتمكن من الحصول على تلك الشركة أو المساهمة فيها أو أرباحها؟!· ولا شك أن مشاركته تلك مبنية على تبادل المنافع والدور المطلوب منه داخل إطار وزارته!!! · ورغم هذا نطلب أن يكف الآخرون عن الانتقاد!!لكن ذلك لا يمكن إلا بتخيير المسؤولين بين العمل الحكومي والعمل الخاص·· هكذا يجب أن نبدأ لنقضي على الفساد ومعه ستقل صور النقد الذي وجد في فساد المسؤولين أرضية خصبة للاصطياد ·
إبراهيم محمد الوزير
-صحيفة البلاغ

اقرأ أيضا