الاتحاد

الاقتصادي

نظام جديد لترخيص مكاتب تمثيل شركات التأمين الأجنبية بالدولة

مقر هيئة التأمين

مقر هيئة التأمين

تعتزم هيئة التأمين إصدار نظام جديد للترخيص وتنظيم أعمال مكاتب تمثيل شركات التأمين الأجنبية في الدولة، بحسب فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين.
وأكدت العوضي أن هذه المكاتب غير مرخص لها بمزاولة أعمال التأمين أو إعادة التأمين، حيث تقتصر اختصاصاتها على الترويج والدعاية ومتابعة مصالح الشركة الأم فيما يخص العقود المبرمة مع شركات غير عاملة في الدولة.
وأعلنت شركات تأمين مرخص لها بمزاولة أعمال التأمين داخل الدولة في وقت سابق عن تضررها من قيام مكاتب تمثيل أجنبية، وشركات وساطة وتأمين تم تأسيسها في المناطق الحرة ببيع وثائق تأمين على الحياة داخل الدولة، بالمخالفة لنصوص القانون المنظم لقطاع التأمين في الدولة.
وقالت العوضي لـ “الاتحاد” إن مكاتب تمثيل شركات التأمين الأجنبية مرخصة حالياً من وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية في كل إمارة، لافتة إلى أن الهيئة أعدت مشروع تعليمات بشأن الترخيص لهذه المكاتب في الدولة، وتنظيم أعمالها تمهيدا لإصداره عقب العرض على مجلس إدارة الهيئة.
وأكدت مكاتب تمثيل شركات التأمين الأجنبية العاملة بالدولة غير مرخص لها بمزاولة أعمال التأمين أو إعادة التأمين، حيث إنها تختص بتدعيم الصلة والتعامل بين شركة التأمين الأجنبية الأم وبين عملائها خارج الدولة.
وأوضحت أن القانون يحدد اختصاصات هذه المكاتب على متابعة مصالح شركة التأمين الأجنبية الأم، وأعمالها المتعلقة بالخدمات التي تقدمها إلى أشخاص، أو جهات أجنبية أخرى غير عاملة في الدولة، والتنسيق مع أعمال شركة التأمين الأجنبية الأم مع فروعها خارج الدولة ومكاتب التمثيل التابعة لها.
وتشمل اختصاصات مكاتب التمثيل دراسة أسواق التأمين الأجنبية، وتقديم المشورة فيما يتعلق بأعمال التأمين في تلك الأسواق، والتشريعات المتعلقة بها، والترويج والدعاية للخدمات التي تقدمها شركة التأمين الأجنبية الأم والتعريف بها في الخارج.
وبالنسبة لشركات التأمين التي يتم الترخيص لها من قبل السلطات المختصة بالمناطق الحرة بإمارات الدولة المختلفة، قالت العوضي إن هذه الشركات تخضع للقوانين المطبقة في المناطق الحرة، ولا تخضع لأحكام القانون الاتحادي رقم (6) لسن 2007م بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله.
وأكدت أنه لا يجوز لشركات التأمين العاملة في المناطق الحرة مزاولة أعمال التأمين خارج المناطق الحرة باستثناء أعمال إعادة التأمين، وذلك وفقاً لأحكام المادة (68) من نصوص القانون الاتحادي المنظم لأعمال التأمين.
وتشمل التعليمات المرتقبة عدم السماح لمكاتب تمثيل شركات التأمين الأجنبية بمباشرة مهامها في الدولة قبل الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة بحيث يتم قبول الترخيص، أو رفضه بقرار من المجلس، ويبلغ القرار للجهة ذات العلاقة.
وتتولى هيئة التأمين بموجب القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 الإشراف والرقابة على شركات ووكلاء التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين، بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطوير، وتعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات والمسؤوليات ضد المخاطر لحماية الاقتصاد الوطني، وتجميع المدخرات الوطنية وتنميتها واستثمارها لدعم التنمية الاقتصادية في الدولة، وتشجيع المنافسة العادلة والفعالة وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بأسعار وتغطيات مناسبة، وتوطين الوظائف في سوق التأمين بالدولة.
من جانبه، أكد فريد لطفي أمين عام جمعية الإمارات للتأمين أن الشركات المرخص لها بمزاولة أعمال التأمين في الدولة تضررت بشكل بالغ من الممارسات غير المشروعة التي تقوم بها عدد من مكاتب تمثيل شركات التأمين الأجنبية وشركات التأمين العاملة في المناطق الحرة، والتي تقوم بتسويق وبيع وثائق التأمين في السوق المحلية بالمخالفة للقوانين المنظمة للقطاع.
وأكد لطفي أن عمليات البيع والتسويق غير المشروعة التي تقوى بها هذه الشركات تتركز على بيع وثائق التأمين على الحياة، حيث إن الالتزامات المترتبة على هذا النوع من الوثائق طويلة الأمد بعكس الأنواع الأخرى من التأمين.
ونوه إلى أن هذه الممارسات لا تضر فقط بشركات التأمين العاملة في الدولة، بل تمتد أضرارها إلى العملاء من حملة الوثائق، حيث لايمكن لهيئة التأمين التدخل في حال تعرضهم للتحايل من قبل شركات تأمين اجنبيه، حيث لا تعمل هذه الشركات بترخيص من الهيئة.
وأكد لطفي أهمية الخطوة التي تعتزم هيئة التأمين اتخاذها بأن تصدر نظاماً جديداً للترخيص وتنظيم أعمال مكاتب تمثيل شركات التأمين الأجنبية في الدولة، منوهاً على أهمية قيام الهيئة بمراقبة تنفيذ هذه العمليات لضمان التزام جميع الأطراف بها مع توقيع عقوبات مشددة على المخالفين.
وأكد مدير تنفيذي باإدى شركات التأمين الوطنية قيام بعض مكاتب تمثيل شركات التأمين الأجنبية وشركات التأمين العاملة في المناطق الحرة بالاستعانة بشركات وساطة عاملة في الدولة لتسويق وبيع وثائق على نحو غير مشروع.
وأكدت العوضي أن ترخيص مزاولة المهنة الممنوح لشركات وساطة التأمين يمنحهم حق تسويق وبيع وثائق التأمين لمصلحة شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة.
وأشارت إلى أن قيام الوسطاء ببيع وثائق تأمين لعملاء في السوق المحلية وتصديرها لشركات تأمين بالخارج يعد مخالفة صريحة لصلاحيات الترخيص الممنوح للوسطاء.
وأشارت العوضي إلى أن قانون هيئة التأمين ولائحته التنفيذية يمنحان الهيئة حق توقيع سلسلة من العقوبات على شركات وساطة التأمين وفقاً لنوع المخالفة، لافتة الى أن العقوبات تبدأ بالتفتيش والإنذار والإيقاف المؤقت، والشطب النهائي من سجل الوسطاء المعتمدين بالهيئة.
وأضافت أن قيام وسطاء التـأمين ببيع وثائق تأمين لمصلحة شركات عاملة في الخارج غير مرخص لها بمزاولة مهنة التأمين في السوق المحلية ينضوي على مخاطر كبيرة خاصة على صعيد حقوق حملة الوثائق، حيث لا يستطيع المؤمن له المطالبة بحقوقه المالية، أو التأمينية في حال ارتكاب شركة التأمين المصدرة للوثيقة لاي مخالفة تستدعي المساءلة، بعكس وثائق التأمين المصدرة من شركات التأمين العاملة داخل الدولة حيث تكفل الهيئة حقوق حملة الوثائق وفق نصوص اللوائح والقوانين المنظمة للقطاع.

اقرأ أيضا

«أرامكو»: استئناف الإنتاج بالكامل من خريص نهاية سبتمبر