رمضان

الاتحاد

إعادة هيكلة التعليم الأهلي وحوار الأحزاب يراوح مكانه


صنعاء - مهيوب الكمالي:
اتخذ مجلس الوزراء اليمني قرارات حاسمة استهدفت معالجة الأوضاع الراهنة في الجامعات الأهلية وإعادة الهيكلة في كافة الجوانب الأكاديمية والمهنية والمالية والإدارية والقانونية لمؤسسات التعليم الأهلي وربطها بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، ووضع ضوابط لتحسين الأداء في الجامعات الحكومية في خطوة وصفت بأنها تضع حدا لتردي الأوضاع التعليمية في المؤسسات الرسمية بسبب تعاقد أساتذتها مع المؤسسات الأهلية في حين راوح الحوار بين الأحزاب السياسية الذي دعا إليه حزب المؤتمر الشعبي مكانه واقتصر على رسالة من المعارضة إلى الحزب الحاكم ·
ففيما أعلن محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية في التجمع اليمني للإصلاح إن أحزاب اللقاء المشترك التي تنضوي فيه المعارضة الرئيسية بانتظار الرد على الرسالة الموجهة من المشترك للمؤتمر الشعبي العام بشأن الحوار الوطني قرر مجلس الوزراء اليمني إغلاق جميع كليات الطب البشري وكليات طب الأسنان والصيدلة والمختبرات في جميع الجامعات الأهلية على مستوى المركز الرئيسي للجامعات وفروعها بالمحافظات باستثناء المركز الرئيسي لجامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء مما أوجد بعض الإرباكات في صفوف الطلاب الدارسين في الجامعات الأهلية وعد المجلس باستيعابهم في التخصصات المناظرة في الجامعات الحكومية ·
وألزمت قرارات المجلس الجامعات الأهلية بإعادة هيكلة بناها وأنظمتها الأكاديمية والإدارية وأنظمة التدريس والقبول والتسجيل والامتحانات وفق متطلبات الاعتماد العام والخاص وبموجب قانون الجامعات والمعاهد العليا والكليات الأهلية وقانون الاستثمار والقوانين السارية ذات العلاقة إضافة إلى إغلاق جميع فروع هذه الجامعات في المحافظات دون استثناء وذلك لعدم توفر الشروط اللازمة للاستمرار مع إيقاف برامج الدراسات العليا فيها وإيقاف العمل بأي برامج مشتركة بينها وأي جامعة في الخارج ·وعلى صعيد الحوار السياسي المتعثر أعتبر محمد قحطان في تصريح صحفي : إن المؤتمر الشعبي أمام تحدى ومحك حقيقي في إثبات روح الحوار والاستعداد للشراكة، ليس في السلطة بمعنى الائتلاف ولكن في إتاحة الفرص المتكافئة أمام كل المواطنين ليسهموا في بناء وطنهم·وأكد رئيس الدائرة السياسية في حزب الإصلاح إن المؤتمر الحزب الحاكم لديه طبيعة نافية للشريك، وهذه طبيعة ثابتة ومؤكدة وعليه أن يثبت العكس· وكشفت مصادر في المعارضة بأن أحزاب اللقاء المشترك قد وجهت رسالة إلى المؤتمر الشعبي العام طالبت فيه بضرورة أن يسبق أول لقاء للحوار عقد اجتماع تحضيري لرؤساء الدوائر السياسية في اللقاء المشترك المعارض والمؤتمر الشعبي العام لتحديد مشروع جدول أعمال وإجراءات تضمن نجاح الحوار وتحقيق أهدافه المرجوة والسقف الزمني للحوار وآليات تنفيذ مايتوصل إليه الحوار وعلنية وشفافية الحوار من خلال آلية تغطية إعلامية يتفق عليها طرفا الحوار·
وأفادت مصادر مؤتمريه بأن اللجنة العامة للحزب الحاكم أقرت في اجتماعها الدوري تكليف الأمناء العامين للوقوف أمام رسالة أحزاب المشترك إلى الأمين العام للمؤتمر الدكتور عبد الكريم الإرياني والتعامل معها وفقاً للمنطلقات الإستراتيجية التي أقرتها اللجنة العامة للحوار ولما يحقق المصلحة الوطنية العليا ·
وفيما يتجه الحزب الحاكم إلى التهدئة مع المعارضة قبل تنفيذ ضريبة للمبيعات العامة في يونيو المقبل أعلنت الغرفة التجارية والصناعية بصنعاء رفضها ، حيث اتهم الدكتور حسن مجلي محامي الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة المحكمة الدستورية العليا بالمماطلة في قبول الطعن الدستوري المقدم إلى المحكمة بشأن عدم دستورية قانون ضريبة المبيعات الصادر عام 2001 والذي تعتزم الحكومة تنفيذه·
وبالرغم من هذه الخلافات حول القانون إلا أن الحكومة تبدو مصممة على تنفيذ القانون المثير والمضي قدما نحو اتخاذ مزيد من الخطوات لإصلاح مسار التعليم بكافة مراحله خصوصا بعد اتهام التعليم الأهلي بأنه يتاجر بالشهادات الطبية والعليا ويخرج إلى سوق العمل بطالة إضافية تعاني من الأمية العلمية وتتسبب في أخطاء قاتلة لحياة الناس في المجتمع ·
واعتبرت الأوساط الطلابية بأن قرارات مجلس الوزراء بإعادة هيكلة الجامعات الأهلية جاءت متأخرة وستنعكس أثارها السلبية على عدد كبير من المنتسبين لهذه الجامعات والذين تساورهم المخاوف من تلكؤ الجامعات الحكومية في قبولهم في التخصصات المناظرة لدراستهم ،
وقد كلف مجلس الوزراء وزارة التربية والتعليم بعملية الإشراف على جميع المعاهد والمراكز والمدارس، وذلك بوضع آلية للإشراف المباشر عليها وعلى مناهجها التي ينبغي أن تكون تجسيدا لأسس وقواعد التعليم القانونية، وعلى أن تقوم مكاتب الوزارة في أمانة العاصمة وعموم المحافظات بهذه الرقابة وتحت إشراف المجالس المحلية التي يجب عليها القيام بمسؤوليتها تجاه التعليم والتأكد من عدم خروجه على الثوابت الوطنية والدينية، وجاءت هذه الخطوة عقب قيام بعض الذين ينتمون إلى مراكز أهلية تعليمية بأعمال مخلة بالأمن وتم القبض على أشخاص ثبت تورطهم فيها
فهل ستشهد الأيام القليلة القادمة مفاجآت جديدة في الساحة اليمنية وتتقدم العلاقات السياسية نحو الحوار بين الأحزاب السياسية في السلطة والمعارضة لنزع فتيل توتر مرتقب ومتوقع مصاحبته لبعض الاحتكاكات الشعبية مع الجهات الرسمية خصوصا عند الشروع بتنفيذ الحكومة لجرعة المبيعات الضريبية أم أن المبادرة التي أطلقها الحزب الحاكم ستتعثر وتؤدي بدورها الى التراجع عن تطبيق قانون الضريبة العامة للمرة الرابعة ··؟!

اقرأ أيضا