الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع الأسعار وآثارها على التضخم

أسعار النفط القياسية تتصدر اجتماعات وكالة الطاقة الدولية

أسعار النفط القياسية تتصدر اجتماعات وكالة الطاقة الدولية

تعتزم وكالة الطاقة الدولية عقد محادثات مع الخبراء العالميين في مجال الطاقة من أجل المساعدة على تحديد ''ما إذا كانت أسعار النفط الحالية تتفق مع العوامل الجوهرية للسوق''· ويأتي هذا الاجتماع الذي تستضيفه الوكالة المراقبة لشؤون النفط في الدول الغربية في الوقت الذي وصلت فيه أسعار النفط الى أعلى مستوى لها بمقدار 110 دولارات للبرميل يوم الثلاثاء مدفوعة بطلب قوى المستثمرين على شراء النفط كتحوط ضد ضعف الدولار الأميركي·
وهذه المحادثات التي ستعقد في باريس بعد غد المقبل من شأنها أن تسلط الضوء على المخاوف التي بدأت تساور واضعي السياسات في الدول الغنية بشأن الأسباب التي أفضت إلى الارتفاعات القياسية مؤخراً في أسعار النفط ومدى تأثيرها على التضخم والسياسات المالية·
وسوف تحتوي قائمة المشاركين على ممثلين للشركات النفطية مثل اكسون موبيل وتوتال وريبسول وشل وكونوكو فيليبس وعلى بنوك مركزية من بينها البنك المركزي الأوروبي بالاضافة إلى بورصة نايمكس الأميركية المعنية بتبادلات الطاقة وبورصة الطاقة الأميركية بالاضافة إلى الجهات المنظمة للأسواق بما فيهم اللجنة الأميركية للتعاملات في السلع المستقبلية والسلطة البريطانية للخدمات المالية إلى جانب صندوق النقد والبنك الدوليين·
وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وثيقة تحدد فيها أجندة الاجتماع ''بعد التدفقات الهائلة في الأموال في داخل صناديق التحوط وصناديق مؤشرات السلع منذ العام 2003 فقد سادت مخاوف من أن سعر النفط لم يعد يحتفط بدوره كأفضل مؤشر على أموال السوق''·
وحذر لورانس ايلجز رئيس إدارة أسواق النفط في الوكالة من أنه لا يجب إلقاء كل اللائمة على المضاربات إذ إن ارتفاعات الأسعار السابقة كان قد القي باللائمة فيها على المضاربات مثلما حدث عندما تجاوزت الأسعار مستوى 50 دولاراً للبرميل في عام 2004 قبل أن يتكشف لاحقاً أن الأمر لا يتعلق بالمضاربات''·
واستطرد يقول وتجنباً لهذا الادراك المتأخر فإن الأسعار الحالية تعكس فيما يبدو التكاليف المتزايدة للدخول إلى الاحتياطيات الجديدة في الدول النامية لذا فإذا ما حدث تأثير من المضاربات على الأسعار فاعتقد أن المضاربين على حق''·
وذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري للنفط والذي صدر يوم الثلاثاء أن الاقتصاد العالمي انتقل إلى مرحلة جديدة من ارتفاع الأسعار حيث جاء في التقرير ''بات من غير المرجح أن تعود الأسعار إلى المستويات التي شهدتها في الجزء المبكر من هذا العقد''· وعلى الرغم من أنها لم تشر إلى ما إذا كانت الأسعار الحالية بأكثر من 100 دولار للبرميل مبررة بفعل العوامل الجوهرية للسوق، الا أن الوكالة حذرت قائلة لم يعد يبرر انخفاض مستدام في أسعار النفط إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل علماً بأن أسعار النفط الخام تجاوزت مستوى 60 دولاراً للبرميل قبل عامين ونصف مضت·
وعلى الرغم من الارتفاع القياسي مؤخراً إلى أكثر من 109 دولارات للبرميل والتباطؤ الاقتصادي الأميركي فقد ذكرت الوكالة أن الطلب على النفط سوف يستمر نشطاً بشكل نسبي في هذا العام بدفع من الاقتصادات الناشئة مثل الصين ومنطقة الشرق الأوسط· وسوف يشهد الطلب العالمي على النفط نمواً بمعدل 1,7 مليون برميل يومياً في هذا العام بينما سيصل مستوى الطالب إلى متوسط سنوي بمقدار 87,5 مليون برميل يومياً أي أقل بمقدار 80 ألف برميل في اليوم فقط من توقعات فبراير·

نقلاً عن ''فاينانشيال تايمز''

اقرأ أيضا

المزروعي: 160 مليار دولار استثمارات جديدة في مجال الطاقة