الاتحاد

الملحق الثقافي

حامد بن زايد يفتتح معرض أبوظبي الدولي للكتاب

افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي في الساعة الحادية عشرة صباح أمس فعاليات الدورة الـ 20 لمعرض “أبوظبي الدولي للكتاب”، الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وحضر الافتتاح معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وسعادة زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وسعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وسعادة جمعة القبيسي مدير المعرض ومدير دار الكتب الوطنية في الهيئة، إلى جانب عدد من المسؤولين في الهيئة وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة، إضافة إلى حشد كبير من المثقفين والأدباء ورؤساء دور النشر المشاركة في المعرض وممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية.
وتجول سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان في أرجاء المعرض، وتوقف سموه في جناح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، واستمع إلى شرح حول مشاريع الهيئة المختلفة وأبرزها مشروع “كلمة” للترجمة ومشروع “قلم”، الذي يعنى بطباعة الإصدارات والإبداعات التي ينتجها المبدعون الإماراتيون، وكذلك إلى تفاصيل مشروع “مكتبة أبوظبي المستقبلية” التي تمثل نوعية متميزة ومتقدمة من المكتبات الحديثة للمواطنين والمقيمين، والتي أطلقتها الهيئة تزامنا مع افتتاح المعرض. وتتيح هذه المكتبة للقراء الحصول على الكتب والاسطوانات المدمجة عبر منافذ الخدمة الذاتية للاستعارة في أماكن مختلفة في إمارة أبوظبي، فضلاً عن الحافلات المتنقلة.
كما اطلع سموه خلال زيارته لجناح مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على أبرز إصدارات المركز، والتي يبلغ عددها 686 إصداراً في مجالات بحثية متنوعة، لمؤلفين وكتاب وباحثين متخصصين ويحظون بشهرة عربية وعالمية. كما تجول في جناح جائزة الشيخ زايد للكتاب التي أسست تقديرا لمكانة الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله” ودوره الرائد في التنمية وبناء الدولة والإنسان. وهي جائزة مستقلة ومحايدة تمنح كل سنة للمبدعين من المفكرين في مجالات المعرفة والفنون والثقافة العربية والإنسانية وتكريم الشخصيات الأكثر عطاء وإبداعا وتأثيرا في حركة الثقافة العربية.
وتضمنت جولة سمو الشيخ حامد بن زايد جناح المركز الوطني للوثائق والبحوث وجناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، حيث استمع من معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى شرح حول مشروعات الوزارة ومطبوعاتها واهتماماتها بالكتاب، كما تجول سموه في معرض الكتب القديمة الذي يضم نخبة من الكتب والمعروضات القيمة التي تعود إلى سبعة قرون، وتنتمي للثقافات الشرقية والآسيوية والغربية، إضافة إلى الكتب والرسوم والمخطوطات والتواقيع القديمة.
وعكست أجواء الافتتاح الأهمية الخاصة التي يحظى بها معرض أبوظبي الدولي للكتاب وما يحظى به الكتاب من اهتمام ورعاية في العاصمة الإماراتية التي تجترح باستمرار حضورها الثقافي المتميز.. ووجدت مكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بدعم مشتريات الأطفال والشباب وطلبة المدارس والجامعات من المعرض بما قيمته 4 ملايين درهم، ارتياحاً واسعاً لدى الناشرين، وثمنوا جهود سموه في دعم الثقافة بشكل عام والكتاب بشكل خاص. واعتبرها بعضهم “فاتحة خير” و “بداية مبشرة” تؤكد الأهمية الخاصة التي يحظى بها معرض أبوظبي الدولي للكتاب خاصة والثقافة عامة لدى سموه، مؤكدين أن سموه تعود أن يجترح مثل هذه المبادرات المهمة التي ترسخ حضور المعرض في حياة الجمهور، لا سيما الأطفال والشباب الذين هم عماد الدول في سعيها إلى النهوض وتحقيق التنمية.
ووجد ”خير جليس” حفاوة وأي حفاوة، وها هي أبوظبي تكرمه وتنزله في المكانة التي يستحقها. وتكفي نظرة إلى الطريقة التي ينظم بها المعرض لتدلل على التطور الهائل والقفزة النوعية التي حققها في السنوات الأخيرة، بحيث بات من أسرع المعارض نمواً في الشرق الأوسط، بدا ذلك في سهولة الوصول إلى المعرض، ووجود اللافتات التي تأخذ الزوار مباشرة إلى مكانه على طول الطريق من العاصمة أبوظبي إلى مركز المعارض. أما مكان العرض نفسه فيعكس حفاوة استثنائية بالكتاب، حيث الأجنحة واسعة ترتاح الكتب على رفوفها من غير ازدحام، والخريطة الكاملة لجميع الدور المشاركة وأجنحة الوزارات والمؤسسات وغيرها تدل القارئ من غير عنت ولا عناء إلى مقصده.
ولفت الانتباه في جنبات المعرض مجموعة كبيرة من المتطوعين يجيبون على أسئلة الزوار بابتسامة واسعة ورحابة صدر وحفاوة عربية تعكس أصالة الشعب الإماراتي وحفاوته المعروفة بالضيف، عرفنا فيما بعد أنهم من متطوعي “فزعة” التي أسستها وترعاها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وأن عددهم يبلغ 60 مواطناً ومواطنة مهمتهم تقديم كافة الخدمات والتسهيلات اللوجستية والتنظيمية للمشاركين في المعرض والزوار وممثلي وسائل الإعلام الذين بدا حضورهم كثيفاً سواء من داخل الدولة أو خارجها. وكانت تلك واحدة من اللفتات الحضارية للقائمين على المعرض، تعكس وعي الشباب وثقافتهم وحرصهم على الكتاب.
ويبدو أن شركة “كتاب” التي تنظم المعرض، عكست قدراتها التنظيمية الكبيرة والاحترافية على الناشرين أيضاً، فقد اعتنوا هم أيضاً بالكتاب، وأبرزوه في حلة جميلة وفي تشكيلات مبتكرة. كما وفقوا في طباعة “كتيبات” خاصة بإصداراتهم تسهل على القارئ انتقاء ما يرغب من الكتب.
يذكر أن الدورة العشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب تستضيف أكثر من 1200 شخصية من المعنيين بشؤون التراث والثقافة والأدب والفكر والإعلام من جميع أنحاء العالم، فضلاً عن آلاف الشخصيات الثقافية المدعوة من داخل الدولة. وتضمن برنامجاً حافلاً يحتوي على أكثر من 150 فعالية ثقافية يشارك فيها عدد كبير من رواد الفكر والثقافة العربية والعالمية، ونخبة من المتحدثين المختصين بالشؤون العربية والدولية. وذلك للمشاركة في المحاضرات والندوات المفتوحة وورش العمل المختصة. كما يستضيف المعرض خبراء صناعة الكتاب الذين سيقدمون مجموعة كبيرة من الندوات والفعاليات التي تهم الناشرين والوكلاء والموزعين وأصحاب المكتبات والكتاب والمترجمين والجمهور.

اقرأ أيضا